آخر الأخبار

الرئيسية > مال وأعمال > آراء وأقلام

دراسة تحليلية للهجرة الاسيوية الى دول الخليج العربي ومستقبل يدق ناقوس الخطر

دراسة تحليلية للهجرة الاسيوية الى دول الخليج العربي ومستقبل يدق ناقوس الخطر

الاستثمار نت - دكتور . منصور القاضي*          2017-04-17 01:25:17
الحديث في هذا السياق نلاحظ ان  العمالة الوافدة من الدول الاسيوية الى دول الخليج العربي يبعث بالقلق والخوف في المستقبل لأنها فاقت الخيال في الهجرة الى هذه الدول التي البعض منها لا يتجاوز  اعداد سكانها المليون نسمة  بينما الهجرة من العمالة الوافدة تفوق بكثير نعم تعتبر  مكوِّنًا أساسيًّا في سوق العمل والحياة التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي؛ وذلك عبر الإسهام في المسيرة التنموية من خلال المشاركة في أعمال البناء وتكوين مؤسسات تجارية أخرى والمساهمة في التنمية الاساسية وخاصة في القطاع الاقتصادي والتكنولوجية الحديثة ولكن هناء نقف ونتسأل لماذا لا يكون للبلدان العربية الشقيقة نصيب في هذه الهجرة واستبدال هذه الكم الهائل والذي يهدد اجتياح دول الخليج بسكان بديل للأصليين  وهو افضل وامن في حالة التكاثر السكاني بل وهو من نفس الثقافة والدين والجنس والتقاليد وخاصة دول المنطقة والجزيرة العربية  ومنها تضمن حق الهوية العربية لهذه الدول مستقبلا نعم نقول ونجزم بان دول الخليج في مازق تاريخي حيث الوجود الكثيف لهذه العمالة الوافدة  سوف تطغى على نسبة السكان الاصليين بمعدل خيالي جدا نعم لا جدال في امامنا مشهد مقلق جدا وكما ذكر وزير العمل البحريني الاسبق مجيد العلوى بان الهجرة الاجنبية تهدد وجودنا واذا لم يتحقق هذا فعلا التهديد اليوم فسيتحقق في الجيل القادم .حيث تأتى دولة قطر و  والبحرين  معدل سكاني قليل  في المنطقة  تليها الكويت والأمارات  على الاقل توجد في الكويت جالية عربية لا بائس بها أي مشجعه الى حدا ماء أما  سلطنة عمان فهناك تبدو فيها شيء من التحصين في ثقافتها وتاريخها وكذلك المملكة  السعودية  بما يحميها بلاد الحرمين ومركزها الديني المميز وايضا لديها جالية عربية ضخمه وخاصة بعد الربيع العربي حيث تدافع الألاف من اليمنيين وبعض من السوريين والعراقيين الى أرض المملكة بغرض اللجوء فيها . نحن كباحثين نشجع هذا القبول الذي يعتبر سياج منيع للمملكة العربية السعودية في الحفاظ على الهوية العربية وايضا توازن في الوجود الاجنبي الذي بداء ينخر في الجسم العربي الخليجي وفي حالة اي تغيير سياسي في اي بلد من بلدان المنطقة سيكون له تداعيات مخيفة وكبيره لن يسلم الخليج كله من هذه التداعيات حيث من المفترض ان تبنى الذات الوطنية وتثبت حضور الانسان على ارضه وان تعزز لغته وهويته وتصون تراثه وثقافته وايضا تحصن السيادة وتحمى الاستقلال الوطني. نعم بالطبع لم تقتصر الهجرة على العمالة فقط بل شملت مهنيين وحرفيين وكوادر متخصصة  في مختلف المجالات  و  لهذا نقول ان ناقوس الخطر دق ولا زم الاستشعار بأهمية هذا الموضوع الحيوي القومي العربي فالتركيز على قطاع البناء والاعمار وتشجيع في المجال الاقتصادي واهمال حقائق الديمغرافيا والجغرافيا و التاريخ واللغة والهوية الثقافية العربية لها اهمية استراتيجية في الحفاظ على بقاء النسيج الاجتماعي العربي متماسك وخاصة في العادات والتقاليد والثقافة واللغة ضروري جدا وامر ملح حيث لم يبقى من الثقافة واللغة العربية إلا  القليل حيث اضعفت اللغة العربية واصبحت في المرتبة  الثالثة او الرابعة  وايضا في الواقع السياسي يتدرج  الى حقيقة الواقع الديموغرافي فاذا تغييرة القاعدة البشرية فالسلطة تضعف ذاتها وتكون عرضة للسقوط  فالمعادلة واضح ولاتحتاج لشرح  اكثر ونقول العقد القادم هو إذأ عقد الهوية العربية  وعلى دول الخليج ان تعيد مسائله    
تشكِّل العمالة الوافدة من دول شرق أسياء  أكثرية القوى العاملة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي الست؛ فضلًا عن كونها غالبية السكان في أربع دول أعضاء، هي الامارات وقطر  والكويت والبحرين ؛ فالإحصائيات ، ذكرت دراسة حديثة أن دول الخليج تجاوزت نسبة تحديد سقف عدد العمالة الوافدة لديها، مبينة أن الإمارات تصدّرت قائمة الدول الخليجية في ذلك، إذ تتجاوز نسبة العمالة الوافدة فيها نسبة 80% من إجمالي عدد السكان، ثم الكويت بـ63%، ثم عُمان بـ 61%، ورابعا السعودية بـ 30%،  وتأتى قطر  في المركز الاول وصلت الى 88% طبعا  .
بعد خطة الدوحة لتنفيذ مشاريع ضخمة استعدادا للمونديال 2022  حيث يزيد حجم العمالة الوافدة في دول الخليج العربية عن 17 مليون فرد، ويرتفع العدد ليصل إلى نحو 23 مليون فرد بعد إضافة أفراد الأسر؛ مما يعني قرابة نصف سكان دول الخليج العربية  وتستقطب السعودية وحدها أكثر من 9 ملايين عامل   من الدول الآسيوية؛ مثل: الهند، والفلبين وباكستان وبنغلادش واندونيسيا وسريلانكا 
 
المفارقة أن هذه الحقيقة يدركها المسؤولون في دول الخليج، وتصريحاتهم تؤكد ذلك وتحذر من هذا الاستيطان الذى يهدد وجودها سواء كان ذلك قريبا أو في الجيل القادم، والمسألة مسألة وقت، فالخطرقائم وواقف على شكل استعداد فالمستقبل 
 
بطبيعته مجهول و مشحون بالتحديات، وفى عالمنا العربي ملغم بكل صنوف العثرات. ومن أهم أهداف التنمية هو أن تؤسس لمستقبل آمن ومستقر. يبقى أن أي تنمية لن تكون تنمية وطنية ما لم تكون تنمية بشرية في المرتبة الاولى والاهتمام بالإنسان الذي هو اساس التنمية و مسلحا بالعلم والمعرفة وفي حالة عجز في الايدي العاملة والكوادر المتخصصة والمؤهلة في سوق دول الخليج عليهم ان يتجهوا الى البديل المناسب وهو  السوق العربي كفيل بتزويد السوق الخليجي بهذه التخصصات والايدي العاملة العربية التي تحفظ حق الهوية العربية  وتماسك في الثقافة واللغة والحضارة والعادات والتقاليد وتاريخنا حافل بهذا عبر الزمان فالمسلة هامة جدا الان أمام اخواننا في مجلس التعاون الخليجي عليهم القبول بكل عربي يطلب العمل او الهجرة الى دول المجلس لكي يعملون توازن استراتيجي هام في الهوية العربية والاجنبية التي وصلت الى عدد خيالي 17 مليون عمالة  وافدة  من دول شرق أسياء تعمل في السوق الخليجي   
القضية خطيرة للغاية وعلى الجميع ان يتأمعن في الموضوع هذا وخاصة أخواننا قادة دول الخليج وهذا جدول يوضح مستوى معدل السكان الاصليين ومعدل الوافدين حيث أظهرت الإحصائيات أن نسبة الأجانب غير العرب  تفوق نسبة المواطنين في كل من "الإمارات" و"قطر" و"الكويت" و"البحرين". 
 
سكان دول مجلس التعاون الخليجي حسب الجنسية 2013
الدولة السكان الأصليين (%) الوافدين (%)
الإمارات 13 % 87 %
قطر 14 % 86 %
الكويت 30 % 70 %
البحرين 49 % 51 %
عمان 56 % 44 %
السعودية 68 % 32 %
                                                               
وهاذ الوضع يأثر تأثير سلبي على الهوية والثقافة واللغة والتاريخ لان الاجانب سوف يتكاثروا ويكون معدلهم  أضعاف عشرات السكان الاصليين وهذا هو الخطر المحدق القادم الى هذه الدول الشقيقة نسأل الله السلامة والتوفيق .
* المراقب الدولي والباحث الاستراتيجي في الشئون الدولية – عضو هيئة منظمة التحكيم الدولي في المنازعات الدولية . 
 

ادخل هنا للإشتراك معنا في قناة الاستثمار نت على التليجرام

طباعة