الرئيسية > مال وأعمال > اقتصاد خليجي

تطبيق البنوك الخليجية نظام استعادة الجدارة الائتمانية.. مسألة وقت

تطبيق البنوك الخليجية نظام استعادة الجدارة الائتمانية.. مسألة وقت

الاستثمار نت -          2018-02-13 03:00:42
تحتاج البنوك الخليجية إلى تطبيق انظمة استعادة الجدارة الائتمانية وتصفية البنوك، وهو ما يقدم حماية كبيرة لتلك البنوك وقدرة على استعادة التوازن وتفادي الخسائر كمرحلة سابقة لطلب الحصول على دعم حكومي، ويبقى تأخر تطبيق تلك الانظمة في ظل القوة المالية ل‍دول الخليج مسألة وقت، وذلك حسب التقرير الذي نشرته وكالة ستاندرد أند بورز جلوبل للتصنيفات الائتمانية.
 
وتوجد تحديات كبيرة لدى البنوك الاسلامية في قدرتها على تطبيق انظمة استعادة الجدارة الائتمانية والتصفية مقارنة بالبنوك التقليدية، ويرجع ذلك الى الامتثال لأحكام الشريعة في التعاملات المصرفية لديها.
 
وبالرغم من أن دول مجلس التعاون الخليجي اتخذت خطوات جيدة من الأزمة المالية، إلا أنها لا تزال بعيدة عن تطبيق أنظمة تصفية البنوك في كل من البنوك التقليدية والإسلامية.
ويؤكد التقرير أن تطبيق أنظمة تصفية البنوك يحتاج إلى تغيير كبير في طريقة تفكير ومنهج الحكومات تجاه أنظمتها المصرفية نتيجة الدعم الحكومي الكبير لأنظمتها المصرفية.
 
ولم تحقق أي دولة من دول الخليج تقدما في تطبيق أنظمة استعادة الجدارة الائتمانية وأنظمة تصفية البنوك. وتبقى السعودية الدولة الوحيدة التي اتخذت خطوة، حيث تعمل على تقديم مشروع قانون التصفية للتشاور العام.
 
 
يسهل تطبيق انظمة استعادة الجدارة الائتمانية بالبنوك التقليدية، ويختلف ذلك مع التصور العام بسهولة التطبيق في قطاع التمويل الإسلامي، كون أن التقاسم العادل للأرباح والخسائر بين الشركاء واحد من المبادئ الرئيسية للتمويل الإسلامي. ولكن يبقى الوضع اكثر تعقيدا لعدة أسباب ابرزها:
ـ تقوم البنوك بمزاولة بعض عملياتها بصيغة تشبه الدين.
 
ـ إن تغطية الخسائر غير تلك المتكبدة في أصول أساسية محددة ليس ممكنا وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية.
 
ـ عدم وضوح أنواع الأدوات التي يمكن استعمالها لاستيعاب الخسارة.
 
ـ تحويل الأصول يمكن أن يتسبب بحدوث إشكالية.
 
ونظرا إلى أن جوانب التمويل الإسلامي تحاكي عقود الديون، لذلك يتم استبعاد ادوات استيعاب الخسارة تماما، كذلك لا تستطيع البنوك الإسلامية استخدام رأس مال حسابات الاستثمار المتشاركة في الأرباح القائمة على أساس المضاربة لدعم الخسائر.
 
وهذا يعني أنه في حال وصل أحد البنوك لمرحلة التصفية، فإن النشاط الذي تم تمويله من خلال حسابات الاستثمار المتشاركة في الأرباح القائمة على أساس المضاربة يجب أن يستثنى من استيعاب الخسارة. ولهذا تحتاج البنوك الاسلامية الى فصل حقيقي بين إدارة حسابات الاستثمار المتشاركة في الأرباح عن الأنشطة الممولة من المصادر الأخرى وتراجع جاذبية حسابات الاستثمار المتشاركة في الأرباح القائمة على أساس المضاربة في المدى المتوسط لدى كل من العملاء والبنوك نفسها. بالإضافة إلى تمييز أدوات الدين القابلة لاستيعاب الخسارة عن الديون الأخرى.
 
ماذا يحتاج التطبيق؟
 
تطبيق أنظمة استعادة الجدارة الائتمانية وتصفية البنوك في الدول التي يستحوذ فيها التمويل الإسلامي على جزء كبير من السوق يمكن أن يزود الجهات التنظيمية بأداة إضافية للمساعدة في استقرار المالي للقطاع. لهذا يمكن الاستعانة بنموذج مثل هونغ كونغ، حيث تم تقديم نظام التصفية كأداة إضافية جديدة. وبالنسبة للبنوك الإسلامية تحديدا، نرى بأن التطبيق الفعال لأنظمة استعادة الجدارة الائتمانية وتصفية البنوك سيتوقف على تحديد الأداة التي ستستوعب الخسارة في غير حالات التعثر.
 
وتتضمن هذه الأدوات حسابات استثمار مقيدة متشاركة في الأرباح. ولنجاح اطار استعادة الجدارة الائتمانية يجب توفير حماية أفضل للديون الأولية في حال التصفية. وأن يتحمل العملاء المخاطر الائتمانية للمؤسسة في المرابحة أو الإيجارة أو أي معاملة مالية إسلامية تنشئ رابطا مباشرا وأوليا بين المخاطر التي يتحملها العملاء والجدارة الائتمانية للبنك.
 
© Al Anba / زاوية
 

ادخل هنا للإشتراك معنا في قناة الاستثمار نت على التليجرام

طباعة