إذ تُعد السياسة النقدية الأداة الأساسية التي تستخدمها البنوك المركزية لإدارة المعروض النقدي والتحكم في معدلات التضخم لضمان استقرار الأسعار والنمو الاقتصادي. أولاً: مفهوم التضخم ومحركاته الأساسية التضخم هو الارتفاع المستمر والملموس في المستوى العام لأسعار السلع والخدمات، مما يؤدي إلى تراجع القوة الشرائية للعملة، وينتج غالباً عن: تضخم جانب الطلب: زيادة الطلب الكلي على السلع والخدمات مقارنة بالطاقة الإنتاجية المعروضة. تضخم جانب التكلفة: ارتفاع تكاليف الإنتاج (مثل المواد الخام، الطاقة، أو الأجور) وانتقالها للمستهلك. التضخم النقدي المستورد / المرتبط بسعر الصرف: انخفاض قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية مما يرفع كلفة الواردات. ثانياً: أدوات السياسة النقدية في كبح التضخم (السياسة الانكماشية)
ثالثاً: معضلات وتحديات السياسة النقدية الفجوة الزمنية (Lag Effect): يستغرق انتقال أثر القرارات النقدية إلى الأسواق الحقيقية فترة تتراوح بين عدة أشهر إلى عام كامل. مخاطر الركود التضخمي (Stagflation): تشديد السياسة النقدية لمعالجة تضخم ناشئ عن صدمات العرض (مثل أزمات الطاقة) قد يؤدي إلى تباطؤ النمو وزيادة البطالة دون معالجة جذور الصدمة سريعاً. ازدواجية الأسواق وتدهور العملة: في الاقتصادات النامية أو ذات العملات المتقلبة، تفقد أدوات الفائدة جزءاً من كفاءتها إذا لم تترافق مع انضباط في السياسة المالية وعجز الموازنة.
