قال مكتب الإحصاء الوطني في بريطانيا أمس إن اقتصاد البلاد تباطأ لينمو بمعدل 0.2% في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو ، وألقى بالمسئولية في ذلك على عوامل غير متكررة،مثل العطلة المصرفية الإضافية بمناسبة احتفالات الزواج الملكي التي جرت في أبريل.
وبلغ معدل النمو في الربع الأول من العام 0.5%.
ومن الأسباب الأخرى غير المتكررة الطقس الدافئ بشكل قياسي في أبريل ما أدى إلى تراجع الطلب على الغاز والكهرباء وكذلك أمواج المد العاتية (تسونامي) التي أعقبت زلزالا مدمرا في اليابان في مارس الماضي ، مما عرقل نشاط سلاسل التوريد.
وقال المكتب إن تلك العوامل أثرت بشدة على 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
ونما اقتصاد بريطانيا بمعدل 0.7% مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي،وهو أدنى معدل نمو له منذ الربع الأول من العام الماضي.
وقال وزير الخزانة جورج أوسبورن إن الأنباء الإيجابية هي أن الاقتصاد البريطاني يواصل النمو ويخلق وظائف.
وقال إنها أيضا أنباء إيجابية أننا في ملاذ آمن من العاصفة في وقت من الاضطراب الدولي الحقيقي.
وأضاف أن اقتصادنا مستقر حاليا لأن هذه الحكومة اتخذت قرارات صعبة للسيطرة على الديون البريطانية.
لكن وزير الخزانة في حكومة الظل البريطانية إيد بولز هاجم أسبورن قائلا إن خفض الإنفاق وقرار زيادة ضريبة القيمة المضافة في يناير تسبب في تحجيم تعافي العام الماضي بشكل متهور.
وقال إن السياسات تسببت في تراجع الثقة وسيتراجع الاقتصاد لأدنى مستوى في الخريف.
وقال بولز إنه دمر أسس البيت في الوقت الذي يتشكل فيه إعصار اقتصادي عالمي بما يضعف تعافينا بشكل كبير أمام المشاكل الأخيرة في منطقة اليورو وأمريكا ويتركنا منكشفين بشكل خطير إذا ما ساءت الأمور الآن هناك.
ويتحفظ محللون بشكل كبير على أرقام النمو.
وقالت فيكي ريدوود وهي خبيرة اقتصادية بارزة لدى مجموعة كابيتال ايكونوميكس إنها نوع من التطمين بأن الاقتصاد نجح فعلا في النمو.
وتابعت إنه مع ذلك من غير الواضح تحديد التأثير الفعلي للعوامل غير المتكررة وأن هناك دليلا آخر على أن النمو الأساسي أصبح بدلا من ذلك أكثر ضعفا.



