وجه الشيخ/ عبدالمجيد الزنداني رئيس هيئة علماء اليمن نداءً عاجلاً لجميع أبناء الشعب اليمني طالبهم فيه بضرورة التبرؤ من وثيقة المبعوث الدولي جمال بن عمر وما يسمى مخرجات الحوار الوطني، مؤكداً أنها تمثل انقلاباً شاملاً على اليمن ديناً ووحدة وأرضاً وشعباً ووجوداً.
ودعا الشيخ الزنداني, في بيان صحفي, جميع أبناء الشعب إلى توحيد صفوفهم لرفض وثيقة الضمانات, كما طالب "جميع المسئولين من جميع قادة البلاد- مدنين وعسكريين- الذين أدَّوا اليمين الدستورية بأن لا يحنثوا في يمينهم".
وطالب رئيس الجمهورية بألا يتورط في اتخاذ قرارات باسمهم تنقض الشريعة أو تمزق الوحدة, أو تدعو لفرض الوصاية الأجنبية على الشعب أو تخل بمصالحه وثرواته وخيراته.
وقال للرئيس هادي: “نذكره بالقسم الذي أداه إثر انتخابنا له ونطالبه بالالتزام به, وأن يحافظ على هذا الدستور وألا يسمح بالعبث به, وألا يقبل أي تعديل له إلا بالطريقة التي أقرها الدستور نفسه في تعديل مواده حذفاً أو إضافة”.
وطالب في رسالته بتنفيذ ما التزم به لعلماء اليمن ومشايخ قبائلهم من أنه لن يقبل أي مصدر تشريع غير الشريعة الإسلامية, ولن يقبل بأي تشريع أو اتفاقيات دولية تعارض شريعتنا وديننا.
وقال: إن على “مجلس النواب الذي انتخبه الشعب أن يقوم بواجبه في مراقبة السلطة التنفيذية والتعبير عن إرادة الشعب, ومساءلة المسئولين عن أي خروج عن الدين أو الدستور أو القانون أو تبني أي سياسة تخل باستقلال اليمن ووحدته وأمنه واستقراره”.
وطالب الشيخ الزنداني في بيانه من كل يمني غيور على دينه ووطنه- فرداً أو جماعة أو تنظيماً أو قبيلة أو حزباً أو أي تكوين من المكونات- أن يرفع صوته بالاستنكار والتبرؤ من وثيقة المبعوث الأممي جمال بن عمر ومن مخرجات الحوار الوطني بالطرق السليمة المشروعة.
ودعا “كل غيور على دينه ووطنه وقيمه ومثله ومستقبله وخيرات بلاده, وحريته واستقلاله أن يعلن براءته من هذه الوثيقة, ومخرجات هذا الحوار الذي لا يمثل الشعب, ولا يحق له ذلك؛ لأنه لم يأتِ عن طريق انتخابات ولا منحه الشعب تفويضاً أن يصدر باسمنا ما يضرنا, ويتبنى باسمنا استدعاء الهيمنة الأجنبية والخضوع للاستعمار الجديد كما سبق البيان”.
وأضاف: المطلوب من جميع أبناء اليمن- حكاماً ومحكومين- أن يوحدوا صفوهم ويجمعوا كلمتهم ولا يستجيبوا لدواعي الفرقة والنزاع وأن يرجعوا في نزاع يقع بينهم إلى تحكيم شرع الله.
