قال صندوق النقد الدولي اليوم ان النظام المالي العالمي لا يزال عرضة لصدمات اخرى وان صناع القرار بحاجة الى معالجة الاسباب الجذرية للأزمة الأخيرة.
واشار صندوق النقد الدولي في آخر تقرير له حول الاستقرار المالي العالمي الصادر هنا الى ان بعض البلدان في اوروبا معرضة للخطر بشكل خاص وذلك في غضون قيام الاسواق المالية العالمية القلقة ازاء استدامة الدين العام برفع تكاليف التمويل والتي بدورها تضر اقتصاد البلاد «.
وقال التقرير انه يجب على صناع السياسات تحقيق التوازن الصحيح وان يحولوا تركيزهم بعيدا عن السياسات التي وضعت لمعالجة اعراض ازمات اتخاذ التدابير التي من شأنها معالجة الأسباب الكامنة مضيفا ان التحدي سيكون لاصلاح النظام المصرفي والتعامل مع ارتفاع مستويات الديون دون تعريض الاستقرار المالي والانتعاش الاقتصادي العالمي الناشئ للخطر.
ومن جانبه قال المستشار المالي ورئيس ادارة النقد واسواق رأس المال في صندوق النقد الدولي خوسيه فينالس ان اعباء الديون المرتفعة تضع وزنا كبيرا على النشاط الاقتصادي والميزانيات وتحافظ على ارتفاع مستوى مخاطر الاستقرار المالي.
ويعطي التقرير خريطة الطريق لصناع السياسات ليركزوا في عملهم على عدة جبهات بما في ذلك الحد من ارتفاع اعباء الدين الحكومي وتعزيز الميزانيات العمومية وتنظيف ميزانيات البنوك عن طريق حل الأصول السيئة وزيادة رأس المال والكتابة وقروض الرهن العقاري المتعثرة والحد بشكل اساسي على القروض العقارية التي يمكن ان تستفيد من التعديل والحماية ضد تضخم وتراكم الخلل في التوازن المالي في الاقتصادات الناشئة.
وقال ان ارتفاع مستويات الديون والافراط في الاستدانة وهي الأموال المقترضة لتمويل الاستثمارات واضحة في عدد من الاقتصادات المتقدمة بما في ذلك بين البنوك التي تفتقر الى رأس المال الكافي لاستيعاب الخسائر والأصول ذات النوعية الرديئة والحكومات التي تواجه مشاكل القدرة على تحمل الديون ومنازل الأسر التي تساوي اقل بكثير من الرهون العقارية.



