قام بنك اليابان هذا اليوم بالتدخّل في سعر صرف العملات الأجنبية، و تحديداً في سعر صرف الين الياباني، حيث قام بنك اليابان ببيع الين لخفض سعر صرفه في الأسواق المالية و ذلك لدعم الاقتصاد المعتمد على الصادرات، فانخفاض سعر صرف الين الياباني يعتبر عاملاً يساعد اليابان على زيادة صادراتها. لكن، نستطيع أن نرى بأن سعر صرف الين الياباني عاد للارتفاع قليلاً في الأسواق المالية، و يقال بأن هنالك شركات تصدير يابانية قامت ببيع الدولار لتغطية مكاسبها و حفظها في حال عاد الين الياباني للارتفاع مجدداً مما أعطى الين الياباني قوّة قلّصت مكاسب الدولار و العديد من العملات.
بعد أن لامس سعر صرف الين الياباني الأعلى تاريخياً له مقابل الدولار الأمريكي عند 75.55 ين للدولار الواحد، ارتفع الدولار الأمريكي بشكل حاد مقابل الين الياباني ليلامس الأعلى له عند سعر 79.53 ين للدولار، ثم بدأت مرحلة تذبذب هائل مالت لصالح الدولار قليلاً، حيث نرى بأن الزوج حالياً يتداول في مستويات 78 ين للدولار و في تذبذب كبير.
البيانات الاقتصادية الأوروبية تزيد الضغط السلبي على اليورو
بدأنا نرى توقعات في الأسواق المالية تشير إلى أن البنك المركزي الأوروبي سوف يقوم بخفض سعر الفائدة في اجتماعه المقرر انعقاده هذا الأسبوع، و بدأت هذه التوقعات تزداد عندما أصدرت ألمانيا نتائج بيانات مبيعات التجزئة لشهر أيلول، حيث أن البيانات أظهرت انكماش القطاع بمقدار 2.9% خلال الشهر تابعاً لانكماش آخر مقداره 2.7% في الشهر السابق له. و هذه البيانات أيضاً تبعها بيانات مستوى البطالة في الاتحاد الأوروبي الذي ارتفع إلى مستوى 10.2%، و هذا ما أعطى انطباعاً بأن البنك المركزي الأوروبي قد يكون مجبراً لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل.
لكن، بدأ التعارض في الآراء بصدور بيانات التقديرات الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين السنوية في الاتحاد الأوروبي، حيث أشارت البيانات إلى احتمال أن يكون التضخم قد استقر عند 3.0% خلال شهر تشرين الأول، و هذا فوق المستوى المريح للبنك المركزي الأوروبي قريباً ما دون 2.0%. هذا التضارب في الآراء لم يمنع استمرار توقّع أن يقوم البنك الأوروبي بخفض سعر الفائدة، و مع ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي في الأسواق المالية، شهدنا سعر صرف اليورو ينخفض مقابل الدولار الأمريكي بشكل واضح هذا اليوم.
حركة سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي
انخفض سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي هذا اليوم بعد ملامسته للأعلى عند 1.4169 دولار لليورو الواحد لينخفض ملامساً الأدنى له عند سعر 1.3967 دولار لليورو، و بذلك فقد اليورو جزء كبير من مكاسب الأسبوع الماضي. إن تداولات سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي حالياً تقع ما دون مستوى 1.4015، و هذا التداول قد يكون سبباً لأن نرى اتجاهاً هابطاً لملامسة مستويات الدعم التي تبدأ في 1.3905 دولار لليورو على أقل تقدير، إلا إذا أثبت اليورو بأنه قادر على العودة للثبات فوق 1.4015 مجدداً.
الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي
إن موجة الارتفاع في سعر صرف الدولار الأمريكي هذا اليوم أثّرت على سعر صرف الجنيه الإسترليني أيضاً،حيث انخفض سعر صرفا لجنيه الإسترليني اليوم بعد ملامسته للأعلى عند مستوى 1.6135 دولار للجنيه الواحد مسجّلاً أدنى سعر صرف للزوج هذا اليوم عند 1.5963 دولار للجنيه. البيانات الاقتصادية البريطانية التي صدرت اليوم لم تكن من النوع المؤثّر جداً، إلا أنها تعتبر مؤشرات عن تداول النقد و الائتمان في الأسواق البريطانية، و هذه البيانات أظهرت فعلاً ضعفاً في الاقتصاد البريطاني بشكل عام من ناحية النقد المتداول.
إن التحليل الفني يظهر بأن الزوج حالياً يتداول في مستويات تحت المقاومة 1.6075، و هذه المقاومة قد تبقي على السلبية على الزوج. لكن، في حال أراد الدولار تأكيد موجته الصاعدة مقابل الجنيه الإسترليني، فعلى الدولار بذل مزيد من الجهد لتحقيق كسر لمستوى الدعم الهام 1.5935 و ذلك لتأكيد أن الاتجاه الهابط من المرجّح استمراره.
كندا تظهر بيانات إيجابية اليوم
في ظل انتظارنا لبيانات مؤشر شيكاغو لمدراء المشتريات في الولايات المتحدة، تصدر بيانات كندا لتظهر لنا بأن الاقتصاد الكندي استطاع أن يحقق نمواً مقداره 0.3% خلال شهر آب، و هذا النمو في الناتج المحلي الإجمالي تبع نمواً آخر مقداره 0.4% في الشهر الذي سبقه. رغم أن هنالك ملامح انخفاض في أداء نمو الناتج المحلي الإجمالي، إلا أننا نرى بأن كل من القيمتين للنمو كانتا فوق التوقعات السابقة، و بذلك ارتفع النمو على مدى العام عند 2.4% خلال شهر آب.
