اقتصاد عالمي نُشر

هل يتجه اقتصاد العالم نحو انهيار تاريخي ؟ وما سبب انخفاض أسعار النفط

يعيش الاقتصاديون في العالم مرحلة انتقالية خوفاً من الوصول الى انهيار شامل للأسواق العالمية وان تكون هذه الضربة الاقتصادية أسوأ من أزمة 2009 العقارية ..


في هذا السياق اكد البروفسور نور ابو الرب المحلل و الخبير في الشأن الاقتصادي ان دول شرق اسيا ليس المرة الاولى التي تعيش فيها الازمة الاقتصادية، لافتا الى ان اقتصاديات دور شرق اسيا دائما ما تعكس على اقتصاديات دول العالم.

وقال ابو الرب لـ"دنيا الوطن": "اذا ما تتبعنا اسواق دول الخليج فان اسواق دبي شهد منذ يومين انخفاضا ملموسا بحيث سمي بالشاشة الحمراء، وبالتالي دول شرق اسيا تعكس الوضع الاقتصادي العالمي، و نحن الان مقبلون على فصل جديد فانه الاسواق المالية العالمية دائما ما تعكس حقيقة الوضع الاقتصادي، و الان الوضع الاقتصادي العالمي يعيش مرحلة في ظل انخفاض ملموس لاسعار النفط".

و اضاف: "ستظهر معالم هذه الازمة الاقتصادية بعد شهرين من الان بحيث تعكس الوضع الاقتصادي الحقيقي في المنطقة وبالتالي اعتقد ان شهر 10 المقبل".

وبين ابو الرب ان الاسواق المالية العالمية الان تقوم على اساس المضاربات وبالتالي كبار المضاربين يحاولون في الفترة الحالية ان يحققوا اكبر قدر ممكن من الارباح قبل دخول فصل الشتاء، لافتا الى انه في ظل انخفاض النفط و الذهب يحاولوا الان الدخول الى الاسواق المالية ويحاولون جني ارباح كبيرة جدا في الاسواق المالية العربية.

واوضح ان الاسواق المالية بالعادة تعكس الوضع الاقتصادي، مشيرا الى ان عملية العرض في الاسهم و السندات يؤدي الى العرض الكبير، وفي ظل بقاء اسعار الفائدة على ما هي عليه سيكون هناك انخفاض في اسعار الاسهم ومن ثم سترتفع الاسهم وبالتالي سيحققوا ارباحا عالية، وبالتالي سيقوموا بعملية الشراء في ظل انخفاض الاسهم وبعد ذلك سيقومون بعملية البيع، مبينا ان هذه المضاربات ستؤدي في شهر 10 الى ظهور ازمة اقتصادية جديدة، وبالتالي فان الوضع الحالي هو قائم على اساس المضاربات اكثر مما هو قائم على اساس وضع اقتصادي حقيقي، على حد تعبيره.

ونفى ابو الرب ان يكون هناك انهيار في الاقتصاد الاسيوي خاصة في اقتصاد النمو الاسيوية، لافتا الى ان عدد كبير من الشركات المدرجة في الاسواق الاسيوية هي عبارة عن شركات اوروبية و امريكية.

وبين ان الشركات المضاربة العالمية تحاول في الفترة الحالية ان تحقق ارباح كبيرة وخاصة في ظل انخفاض سعر النفط  و الذهب.

وحول ضخ الحكومة الصينية 23.4 مليار دولار الى اسواق الاسهم اعتبر ابو الرب ان هذا المبلغ قليل ، مبينا انه قبل 10 اعوام دخل البنك الدولي حوالي 70 مليار دولار فقط في دولتين من جنوب شرق اسيا، لافتا الى ان الصين لديها فائض اموال كبير جدا، معتقدا ان المضاربين سيستمرون في عملية المضاربة لتحقيق الارباح، منوها ان البنك الدولي ستدخل في المرحلة القادمة اذا ما استمر الانخفاض عن طريق منح هذه الدول تسهيلات.

وفيما يتعلق ببورصة شنغهاي اوضح ابو الرب ان الصين تستطيع ان تضخ اموال لتحمي الانخفاض، لافتا الى ان الحكومة الصينية ستتدخل لتنظيم السوق في ظل الانخفاض فيه ، ولكن ذلك سيكون لفترة محدودة لان الصين لديها فوائض مالية تستطيع ان تحمي اقتصادها.

وحول سبب انخفاض اسعار برميل النفط علل الخبير الاقتصادي ذلك بان شركات النفط العالمية تحاول ان تستغل النفط العربي بكميات كبيرة جدا وبالتالي فان النفط العربي يذهب الى الاسواق العالمية، وبالتالي فان الاسواق الخليجية تحدد موازناتها على اساس ان برميل النفط يبلغ 70 دولار ، موضحا انها تريد ان تبقي الموازنة كما هي، ذاكرا ان امام هذه الدول حل واحد هو زيادة العرض حتى تعوض النقص في الاسعار ، وبالتالي كلما زاد العرض ستنخفض الاسعار، لافتا الى ان الدول النفطية مستمرة في زيادة عرضا من المخزون النفطي خاصة بعد الازمة في اليمن والتمويل الموجود في سيوريا بالاضافة الى الدول التي تشهد حروبا مختلفة، مؤكدا ان ذلك سيؤدي الى المزيد من الانخفاض في سعر النفط في الفترة القادمة.

 وبين ابو الرب ان من مصلحة ايران ارتفاع سعر النفط حتى تستطيع ان تغطي نفقاتها وخاصة النفقات الخارجية لان ايران تحاول ان تكون شريكا دوليا خاصة في منطقة الشرق الاوسط ، وبالتالي هذا سيزيد من تفاقم ازمة اسعار النفط في المستقبل.

وفيما سينكون امام نفس ازمة 2009 قال: " لن تكون بنفس الدرجة لان ازمة 2009 في الولايات المتحدة الامريكية قائمة على العقارات بينما نحن نتحدث الان عن ازمة الوضع الاقتصادي وليس كما حدث في السابق، حيث ان الازمة الان هي ازمة مفتعلة من قبل المضاربين".
 اقتصاد العالم نحو انهيار تاريخي ؟ وما سبب انخفاض أسعار النفط

 

دنيا الوطن

مواضيع ذات صلة :