قال خبراء أكاديميون في الاقتصاد ان رفع الدعم عن المشتقات النفطية أمر حيوي وخطوة هامة نحو استقرار اقتصاد اليمن ونحو تحسين أداء الميزانية العامة .
واكد الخبراء في الندوة الأولى التي نظمها المرصد الاقتصادي للدراسات والاستشارات بالتعاون مع موئسة فريد ريش ابيرت الألمانية حول تحسين أداء الميزانية وضمان العدالة الاجتماعية, يوم أمس, بصنعاء أن استمرار دعم الوقود يمثل عبئا كبيرا على موازنة الدولة حيث يقدر بحوالي 20-30% من النفقات العامة خلال السنوات الأخيرة وحوالي نصف الإيرادات النفطية.
ولا يستفيد الفئات الفقيرة إلا بحدود 23% من حجم الدعم وبالتالي يذهب معظم الدعم نحو الفئات غير الفقيرة في المجتمع إضافة إلى تركز الثروة لدى فئة المهربين .
موضحين إلى ما تنفقه الدولة علي المشتقات النفطية يصل إلي 3 مليارات دولار سنويا أى أكثر مما تنفقه على قطاع التعليم والصحة في بلادنا.
وبين الخبراء المشاركون في الندوة أن هذه الاحتجاجات تتهرب من الاعتراف بحقيقة أن دعم الوقود في اليمن هو مصدر رئيسي للفساد, علاوة على ذلك دعم الوقود يستفيد منه بشكل كبير أولئك الذين خرج الناس ضدهم إلى الشوارع في العام 2011م ويساعد دعم الوقود على الحفاظ على نظام الحكم الذي خرج الناس للاحتجاجات ضده في العام 2011م وهو نظام حكم بني علي شبكات المحسوبية والنخب المعروفة .
وطالب الخبراء سرعة تخصيص الفارق من رفع الدعم للإصلاحات الاقتصادية ذات الألوية بما يضمن تقوية استدامة المالية العامة وتعزيز ثقة المواطنين في جدية وفوائد الإصلاحات.وفتح حساب مستقل يودع فيه على الأقل 40%من حجم الوفر الصافي من إلغاء الدعم وتخصيصه لصالح تنفيذ برامج تعويضية وإنمائية إضافة إلي زيادة عدد المستفيدين من الرعاية الاجتماعية وزيادة مبلغ الرعاية إلى 50 % إلي جانب إصلاح وتطوير قطاع الكهرباء من خلال تحويل المحطات القائمة وبناء محطات جديدة تعمل بالوقود الرخيص الرياح والغاز وتشجيع القطاع الخاص على الدخول في عملية إنتاج وتصدير واستيراد النفط وكذا توزيع المبيعات النفطية وتنفيذ التامين الصحي ومعالجة الفساد المستشري في أجهزت الدولة .
