وافقت مجموعة البنك الدولي على تقديم منحة طارئة بقيمة 90 مليون دولار بغرض تعزيز برنامج الحكومة اليمنية الذي يهدف إلى حماية الفئات الأكثر عرضة للمعاناة من اليمنيين.
في بيان صادر عن البنك الدولي أن المنحة المقدمة تهدف الى الدعم الطارئ و تمكين الحكومة اليمنية من مواصلة الإنفاق الاجتماعي مع دفع الإصلاحات الاقتصادية الحيوية قدما إلى الأمام.
وبحسب البيان فإن المشروع سيمول التحويلات النقدية المقدمة إلى حوالي 1.21 مليون أسرة فقيرة من خلال صندوق الرعاية الاجتماعية ، وهو برنامج شبكة الأمان الاجتماعي الرئيسي في البلاد. وستضمن التحويلات الموجهة حصول الأسر الأكثر فقرا على المساعدات النقدية خلال هذه الفترة .
وتعليقا على ذلك، قال مدير مكتب البنك الدولي في اليمن،وائل زقوت "ينفق اليمن على دعم المحروقات أكثر مما ينفقه على خدمات التعليم والرعاية الصحية معا. ومن شأن إصلاح نظام دعم المحروقات والذي يعود بالنفع بشكل أساسي على الأغنياء أكثر من غيرهم في أن يساعد في الحد من العجز الكبير في المالية العامة، وتوجيه هذه الموارد المالية القيمة إلى بنود الإنفاق التي تعمل على النمو وتخدم مصالح الفقراء. ويتمثل أحد أهداف المشروع في تزويد الشرائح الأكثر فقرا بالوسائل الضرورية للتكيف مع ارتفاع أسعار المحروقات".
ولفت البيان إلى أن المؤسسة الدولية للتنمية، وهي ذراع البنك الدولي لمساعدة بلدان العالم الأكثر فقراً، وهي الجهة التي ستقدم هذه المنحة إلى مشروع الدعم الطارئ للحماية الاجتماعية. وبالإضافة إلى تمويل المزايا النقدية، فإن المشروع سيساند كذلك تدابير من شأنها تعزيز كفاءة جهود صندوق الرعاية الاجتماعية وفاعليته في الحد من الفقر.
وأوضح البيان أن المشروع يشكل جزءا من استجابة أكبر حجما للمانحين تم التنسيق لها لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجهها اليمن في الفترة الراهنة.
وبحسب البيان أن الولايات المتحدة الأمريكية ساهمت بمبلغ إضافي قدره 28.47 مليون دولار دعما لعملية التحويلات النقدية.
من جانبه، قال لير إرسادو رئيس فريق العمل المكلَف بالمشروع من البنك الدولي، "حسب تقديراتنا، فإن أكثر من نصف سكان اليمن يعيشون تحت خط الفقر ، وإن عددا مماثلا تقريبا يعاني من انعدام الأمن الغذائي - ويحتاجون إلى مساعدات فورية للحيلولة دون حدوث مزيد من التدهور الذي قد يستمر لعقود من الزمن، و ستكون التكلفه باهظه لعكس آثاره. ونحن نستجيب من خلال مساندة التحويلات النقدية إلى حوالي 7 ملايين من اليمنيين الأكثر عرضة للمعاناة، أكثر من نصفهم من النساء".
جدير بالذكر أن حافظة البنك الدولي الحالية في اليمن تضم 35 مشروعا يبلغ صافي ارتباطاته فيها 1.1 مليار دولار.
وتركز المساندة التي يقدمها البنك على تلبية الاحتياجات الملحة، مع تعزيز بيئة مستقرة من أجل عملية التحول، وإرساء الأسس الضرورية لتحقيق النمو المستدام والشامل للجميع.
وتتوزع أنشطة البنك على مجموعة واسعة النطاق من القطاعات المهمة، بما في ذلك التعليم، والحماية الاجتماعية، والبنية التحتية، والصحة، والمياه والزراعة، والحكم الرشيد.
