اقتصاد يمني نُشر

دراسة حديثة حول الإشكالات التي تنتج عن تسجيل العلامات التجارية

صدرت مؤخراً دراسة بعنوان الإشكالات التي تنتج عن تسجيل العلامات التجارية "الإطار القانوني والمعوقات العملية" أعدها محمود إبراهيم النقيب وشكري سعيد العبسي.

دراسة حديثة حول الإشكالات التي تنتج عن تسجيل العلامات التجارية

تناولت الدراسة الإشكالات التي تنشأ عند تسجيل العلامات التجارية، ولا سيما تسجيل علامات تجارية مملوكة للغير، وحماية العلامات التجارية المشهورة، وتسجيل الاسم التجاري كعلامة تجارية.

وأشارت الدراسة إلى أن تسجيل علامة تجارية مملوكة للغير أو الوكلاء المحليين بدون إذن من الشركة الموكلة يعد مخالفًا للقانون، حيث يتم تحديد حقوق وواجبات المالك والوكيل من خلال عقد الوكالة المبرم بين الشركة الموكلة والوكيل المحلي.

وتطرقت الدراسة إلى مفهوم العلامة التجارية المشهورة، والتي تتمتع بحماية خاصة حتى لو لم يتم تسجيلها في بلد معين، ولا يجوز تسجيل علامة تجارية مطابقة أو مشابهة أو مترجمة لها على منتجات أو خدمات مماثلة أو مطابقة.

كما ناقشت الدراسة إمكانية استخدام الاسم التجاري كعلامة تجارية، حيث يحدد القانون العلامة التجارية بأنها كل ما يأخذ شكلًا مميزًا يمكن تمييز السلع أو الخدمات من خلاله، بينما الاسم التجاري يستخدم لتمييز المنشآت التجارية أو الصناعية.

وقدمت الدراسة توصيات لمواجهة هذه الإشكالات اكدت أهمية مراجعة القوانين ذات الصلة، والالتزام بالشروط والضوابط القانونية لتسجيل العلامات التجارية، ضرورة الربط الشبكي بين الإدارات المعنية، وتأهيل الموارد البشرية المختصة بالإشراف والإنفاذ لحقوق الملكية الفكرية.

وأوصت الدراسة بأهمية دراسة ومراجعة القوانين الخاصة بالوكالات التجارية والأسماء التجارية والعلامات وغيرها ذات العلاقة، لمنع أي التباس في استخدام القانون وتحديد الحقوق والواجبات لكل طرف والاستفادة من تجارب الدول الإقليمية والدولية في بعض المسائل المتنازع عليها أو المبهمة بالقانون الوطني، والاسترشاد بأحكام المحاكم التجارية والسوابق القضائية في عمل الجهة المختصة بحماية الملكية الفكرية.

كما أوصت بضرورة الالتزام بالشروط والضوابط القانونية لتسجيل العلامات التجارية للوكالات التجارية، وعدم تسجيل أسماء تجارية مشهورة أو معروفة كعلامات تجارية، وفقاً للقوانين المعمول بها وضرورة وإمكانية الربط الشبكي بين الإدارات المعنية وعلى وجه الخصوص المدراء العموم (متخذي القرار) لتبادل المعلومات وبما يحقق غرض عدم الازدواج وفتح مجال الخلافات التي قد تنشأ بين أصحاب الحقوق والمعتدين، كون الوزارة تمثل رقابة وإشراف على تسير تسجيل حركة معاملات المستفيدين بشكل يكفل حقوق جميع الأطراف.

وحثت الدراسة على التأهيل المستمر للموارد البشرية المختصة بالإشراف والإنفاذ لحقوق الملكية الفكرية، وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة لمواكبة التغيرات والتحديات في هذا المجال. وتحديث معلوماتهم ومعرفتهم بشكل دوري من خلال إقامة دورات وندوات وورش عمل متخصصة، كما يمكن الاستفادة من برامج التطوير الذاتي التي تتيحها المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) عن بعد. بالإضافة إلى تقديم العديد من البرامج والخدمات لتعزيز القدرات الوطنية في مجال الملكية الفكرية.

كما أكدت التوصيات أن تأهيل القطاع المختص من خلال توسيع دائرة معارفهم القانونية والفنية سيسهم في ردم الفجوة التي قد تحدث أثناء الممارسة العملية في التعامل مع إشكالات تسجيل العلامات التجارية وسيغني عن البحث في تعديل النصوص التشريعية بين الحين والآخر.

مواضيع ذات صلة :