قال رئيس الوزراء في الحفل الخطابي الذي نظمته وزارة الصناعة والتجارة والجمعية اليمنية لحماية المستهلك يوم الاثنين بمناسبة اليوم العالمي للمستهلك الذي يصادف 15 مارس من كل عام تحت شعار "أموالنا حقوقنا" "لقد كان حرصنا في الحكومة ومازال منصباً على إيجاد منظومة
تشريعية شاملة تُعنى بحماية حقوق المستهلك وتغطي كافة المجالات التي تشكل تماساً مباشراً مع المستهلك وهدفنا هو تحقيق أعلى مستويات الحماية القانونية للمستهلكين وضمان حصولهم على حقوقهم الثمانية كاملة غير منقوصة".
ولفت إلى إن الشعار الذي تنعقد في إطاره هذه المناسبة يطرق مجالا هاماً في هذه المرحلة التي ما زلنا نعيش فيها تداعيات الأزمة المالية العالمية، ونؤكد على حق المستهلكين وخصوصاً الفقراء منهم في الاستفادة من الخدمات المالية.. وقال" أن نفاذ المستهلكين إلى الخدمات المالية يحقق واحدة من أولويات الحكومة في إدماج الشريحة الواسعة من المستهلكين من محدودي الدخل والفقراء في الدورة الاقتصادية من خلال إيجاد فرص عادلة لهم للإفادة من تلك الخدمات وفي مقدمتها التمويل الأصغر".
وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية إجراء مراجعة شاملة للخدمات التي تقدم حالياً عبر الحسابات الجارية والتحويلات، والتمويل الأصغر، بما يكفل تجاوز كافة الإشكاليات التي مازال المتعاملون يواجهونها.
وأكد الدكتور مجور أن الحكومة ماضية في طريق تحسين بيئة السوق والمستهلك من أجل أن يتمتع المستهلكون بأعلى مستويات الرعاية التي
تسهم في حماية المستهلك ، والعمل على إقرار التعويضات العادلة لأي تجاوزات قد يتعرض لها نتيجة تلقيهم سلعة أو خدمة غير مطابقة للمواصفات والمقاييس.. مشيرا إلى أن اليوم العالمي للمستهلك يعبر عن تطلعات المستهلكين في اليمن إلى واقع أفضل تتحسن من خلاله فرصهم في الحصول على السلع والخدمات طبقاً للمواصفات القياسية والقواعد الفنية المعتمدة.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية التوظيف الأمثل للتكنولوجيات المتاحة سواء عبر الهاتف النقال أو توسيع نقاط البيع ووحدات الصرف الآلي الثابتة والمتنقلة وتنشيط دور الوسطاء الماليين بين المصارف وشركات الصرافة وبين المستفيدين من الخدمات المالية وخصوصاً في المناطق الريفية والنائية.
الانخراط في تمويل برامج التمويل الأصغر
ودعا المصارف والمؤسسات المالية إلى توسيع أنشطتها المصرفية والانخراط في تمويل برامج التمويل الأصغر التي تشكل واحدة من الآليات الفعالة لتنشيط الدورة الاقتصادية وإدماج أوسع شريحة ممكنة من الناس في السوق المالية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء ان الحكومة تضع قضايا المستهلك والإيفاء بحقوقه الأساسية على رأس أولوياتها وتستنفر كل أجهزتها المختصة للقيام بهذه المهمة وفقاً لما تقضي به القوانين والتشريعات .. مبينا أن الحكومة شرعت في إعداد الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي التي تستجيب لأولويات ملحة على المستوى الوطني ومن خلالها سيتم حشد لكل الإمكانيات والموارد والطاقات في إطار شراكة فاعلة مع المجتمع ومنظماته المعنية.
تحقيق مفهوم الأمن الغذائي
وأوضح الدكتور مجور أن الحكومة تسعى إلى تحقيق أعلى مستويات الحماية من تقلبات السوق الدولية وأزماتها من خلال تحقيق مفهوم الأمن الغذائي بكل ما يعنيه من دلالات وإنجازات مادية على أرض الواقع.. وقال" هذا يعني أن هدفنا الأشمل لا يتوقف عند حدود توفير السلع والخدمات ولكنه يتعدى ذلك إلى ضمان أعلى مستويات الأمان والوفرة والجودة والعدالة في تقديم الخدمات وفق بيئة استهلاكية ملائمة تأخذ بعين الاعتبار الحقوق العادلة لطرفي المعادلة الاستهلاكية المستهلك والمنتج أو المستورد".
شهادة المطابقة لبلد المنشأ
ولفت إلى أن تحسين بيئة التجارة الخارجية تمثل ضرورة لتحسين بيئة السوق وضمان تدفق السلع والخدمات ضمن الحدود الآمنة.. وقال"الحكومة تتبنى جملة من البرامج والإجراءات المحققة لتلك الأهداف وفي طليعتها بدء العمل بالبرنامج الدولي لشهادة المطابقة في بلد المنشأ( حماية).. لضمان وصول السلع مطابقة للمواصفات والمقاييس المعتمدة من خلال تعزيز البنية التشريعية وبناء علاقات تعاون وثيقة مع أجهزة التقييس الإقليمية".
إنقاذ قانون حماية المستهلك
ودعا رئيس الوزراء إلى تعزيز مستوى التنسيق بين وزارة الصناعة والتجارة التي تعنى بإنفاذ قانون حماية المستهلك وبين منظمات المجتمع المدني الممثلة للقطاع التجاري والصناعي والمستهلك بما يحسن من الواقع الاستهلاكي في اليمن.. مؤكدا على كافة الجهات التعاون مع الوزارة لإنفاذ القانون وتجسيد مضامينه في إطار من الشراكة الكاملة بين مختلف هذه الجهات لتوسيع مظلة الحماية للمستهلك وصيانة حقوقه.
وقال" ان تآزر الجهود الرسمية والمجتمعية.. بما فيها دور المستهلك نفسه يمثل أداة ضرورية في الإحاطة بمختلف التجاوزات ومحاصرتها وإزالة كافة مترتباتها".
وأضاف"الحكومة ستكون داعمة لكل الجهود التي تتبناها الوزارة بما يضمن إنجاح كافة الأنشطة الموجهة لصالح المستهلكين وحفظ حقوقهم".
وحيا الدكتور مجور وزارة الصناعة والتجارة والجمعية اليمنية لحماية المستهلك لجهدهما المشترك في الإعداد والتحضير لهذا الاحتفال وللفعاليات المرتبطة به.. منوها بالدور الذي تقوم به الجمعية اليمنية لحماية المستهلك في طليعة منظمات المجتمع التي تُعنى بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية متمثلة في حقوق المستهلك.
