فتحت العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة ضد إيران فصلاً جديداً من الاضطرابات في الاقتصاد العالمي، وبينما تئن قطاعات السياحة والتكنولوجيا تحت وطأة المخاطر، تشهد أسهم عمالقة الدفاع والطاقة طفرة سعرية ملحوظة، ففي الوقت الذي ترتفع فيه حدة المواجهات، يراقب المستثمرون خارطة الربح والخسارة التي بدأت تتشكل بوضوح في أسواق المال العالمية.
تتزايد المخاوف في أسواق الطاقة تجاه إمكانية اضطرار كبار منتجي النفط في منطقة الخليج إلى وقف عمليات الإنتاج وإغلاق الحقول في حال امتلأت طاقات التخزين لديهم، إذا استمر توقف شحن النفط إلى الأسواق المستهدفة عبر مضيق هرمز، ودخل المنتجون في سباق مع الزمن، حيث تشير التقديرات إلى أن السعودية ربما لا يكون أمامها سوى أسبوعين قبل امتلاء طاقة التخزين واضطرارها إلى وقف الإنتاج.
حذر كبير الاقتصاديين في بنك «جي بي مورغان» من أن مدة الصراع في حرب إيران وأمريكا وإسرائيل، هي العامل الحاسم لتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
قال مسؤول رفيع المستوى في الهيئة المصرفية الأوروبية إن البنوك الأوروبية زادت حيازاتها من السندات الحكومية بنسبة 14 في المائة خلال العام الماضي، وهو تحوّل قد يُفاقم المخاطر في حال أدَّت الأزمات المالية في الدول المثقلة بالديون إلى عمليات بيع مكثفة للديون السيادية.
كشف معهد التمويل الدولي (IIF) عن أن الدين العالمي بلغ مستوى قياسياً بنهاية 2025، مستقراً عند 348 تريليون دولار، بزيادة قياسية عن العام السابق. في مستوى يُعد من الأعلى تاريخياً، مع زيادة سنوية قدرها 29 تريليون دولار، وهي الأسرع منذ جائحة كورونا.
يشهد المصرفيون المتخصصون في الديون عودة قوية لعمليات الاندماج والاستحواذ المربحة، حيث تبرز حسابات "بلومبرج" إدارة البنوك لديون بقيمة 100 مليار دولار مرتبطة بصفقات الاستحواذ برافعة مالية في مطلع 2026.
تردد من البنوك في الإقراض والترويج
لطالما ارتبط مفهوم الثروة في المنطقة العربية بما تحت الأرض من هيدروكربونات، لكن هذا العام، انتقل مركز الثقل الاقتصادي من "آبار النفط" إلى "مراكز البيانات".



