الأخبار نُشر

بقايا الاتراك في اليمن

alcodamالكدم من انواع الخبز الاكثر استهلاكاً في عدد من محافظات الجمهورية كأمانة العاصمة ومحافظة صنعاء ومحافظتي مأرب المدينة وعمران، ارتبط استهلاك الكدم بالمدينة الحضرية ولم يتجاوز الريف، حيث تحتل امانة العاصمة ومحافظة صنعاء المرتبة الاولى من الاستهلاك تليها عمران ثم محافظة مارب، ويرتفع مستوى استهلاك الكدم خلال شهر رمضان المبارك بأنواعها المختلفة باختلاف أنواع الدقيق المستخدم في إعدادها، الذي يصنف غذائياً بين الأعلى من حيث الجدوى الغذائية والسعرات الحرارية وبين الأدنى فما يسمى بكدم القصر الذي يتم اعداده من انواع الحبوب التي تحصل عليها الدولة كإيرادات زكوية تحتل المرتبة الأولى غذائياً، إلّا ان مستوى الإقبال عليها يتسم بالضعف في حين يرتفع على الأنواع الاخرى المعدة في عجينة الدقيق. ويعود تاريخ الكدم الى الحكم العثماني في اليمن حسب المصادر التاريخية حيث اقترن وجودها بوجود «السلتة الشعبية»..
وعقب خروج الأتراك من اليمن في نهاية العقد الثاني من القرن التاسع عشر اعتمدها الامام يحيى حميد الدين كوجبة أساسية للجيش ثم من بعده الامام احمد الذي اهتم كثيراً بمخازن الحبوب حتى انه رفض بيعها من المخازن الى الحبشة أواخر خمسينيات القرن الماضي مقابل الحصول على إيرادات مالية« عملة «ماريا تريزا» واعتمد عند عجزه عن سداد أجور موظفي الدولة على بيع الذهب للحصول على عملة «ماريا تريزا» وسداداً للأجور ٪50 و نقود ٪50 حبوب من المخازن وبعد قيام الثورة ظلت الكدم أحد أهم أنواع الخبز المستخدم في معظم الدوائر الحكومية حتى اليوم الذي اتسع استهلاكها وتجاوز الاستهلاك المحدود إلى عام حيث تنتشر مئات المخابز الخاصة بالكدم في امانة العاصمة وعشرات المخابز في عواصم المحافظات الاخرى نظراً لارتفاع منحى استهلاكه من قبل عامة الناس والمطاعم الشعبية.

مواضيع ذات صلة :