حذرت دراسة نشرت الاثنين من اعتماد اليمن على السوق العالمي في توفير احتياجاته من القمح ما يعرض
الاقتصاد اليمني لمخاطر تقلبات الأسعار العالمية، في ظل اتجاه الدول المصدرة الرئيسة إلى تخفيض الإنتاج للتحكم في الأسعار.
وأكدت الدراسة التي نشرتها صحيفة " الثورة " الرسمية أن استمرار اعتماد اليمن على السوق العالمي في الحصول على احتياجاتها من القمح سيكون مكلفاً للاقتصاد القومي مستقبلاً، ما لم يتم زيادة الإنتاج المحلي لتغطية الحاجة المتزايدة من هذه السلعة الحيوية.
وطالبت الدراسة التي اشرف عليها مركز سبأ للدراسات الاستراتيجية المستقل، وأجرتها الباحثة أروى البعداني بتقديم الدعم المادي للمزارعين وللشباب العاطل عن العمل,عبر توفير مساحات زراعية, ووسائل ري مناسبة, وتقديم الاستشارات الزراعية لكيفية معالجة المشاكل التي قد تتعرض لها زراعة القمح.
وشددت الباحثة على أهمية منع استخدام المساحات الصالحة لزراعة القمح في زراعة "القات" المخدر والتوسع في استخدام الأساليب الإنتاجية الحديثة.
وأرجعت عدداً من الأسباب التي أدت إلى تدهور زراعة القمح في اليمن، أبرزها اتساع المساحات المزروعة بالقات على حساب المحاصيل الأخرى التي منها القمح.
وكشفت ان فاتورة استيراد القمح وصل إلى مستويات قياسية وأصبحت باهظة ومرهقة لميزانية دولة أقل نموا كاليمن .
ويؤكد تقرير رسمي أن التحوّل من زراعة الحبوب إلى زراعة القات والمحاصيل النقدية الأخرى التي تعتبر أكثر ربحية قد ساهم في تراجع إنتاجية القمح في اليمن الذي تستحوذ زراعة الحبوب فيه على أكثر من نصف الأراضي الصالحة للزراعة بينما يتم استيراد حوالي 90% من استهلاك الحبوب.
يشار الى إن اليمن كان حتى خمسينات القرن الماضي مصدّرا رئيسا للعديد من أنواع الحبوب إضافة الى محصول البن اليمني الشهير وكان يمثل رافدا مهما لاقتصادها.
