الأخبار نُشر

اليمن : سوق العقـــار يخــرج من الركـود

أوضح متعاملون في السوق العقاري أن العقار يشهد تحركا وانتعاشا ملحوظا خلال الفترة الراهنة, وبنسبة مرتفعة في أمانة العاصمة عما هو عليه في عدن والمحافظات الأخرى.

مرجعين أسباب هذا التحرك إلى انتهاء حرب صعدة واستقرار الوضع في المحافظات الجنوبية, مما دفع الكثير من المواطنين إلى مواصلة البناء وشراء البنايات والأراضي بشكل كبير بعد استتباب الأمن وانتهاء القلق والاحتراز التي كان المواطنون يعايشونها, وذلك من باب الحرص على عدم وقوعهم في فخ المخاطر وذلك بحسب ما أورده مهتمون في هذا القطاع.

ولفت متخصصون إلى أن العقار في أمانة العاصمة يشهد تحركا وانتعاشا وإقبالا كبيرا وبنسبة 20% مما كان عليه قبل الحرب ودخوله تحت الركود خلال فترة الأزمة التي كانت تمر بها البلاد, مشيرين في الوقت نفسه إلى أن الأصول العقارية من بنايات وأراضي ومربعات تجارية التي تعرض للبيع في محافظة عدن لا تجد إقبال الطلب عليها برغم هبوط الأسعار وبنسب ملفتة لتبقى تحت وطأة الركود ولكن بنسب أقل بكثير مما كانت عليه الأسعار قبل ثلاثة شهور. وفي سياق متصل أشار المهندس توفيق عبد الله البحم- مدير عام مصلحة الأراضي في أمانة العاصمة- ا إلى أن نشاط سوق العقارات كانت قد شهدت تأثرا بسبب فتنة التمرد في محافظة صعدة، ولبعض الأحداث الأخرى في بعض المحافظات في جنوب الوطن، ولكنه استدرك واستثنى أمانة العاصمة .. مؤكداً أنها عاصمة والإقبال عليها قد تضاعف. مما سبب ازدحاماً كبيراً وإمكانيات الأمانة بالنسبة للأراضي أصبحت شحيحة جداً.
كما أرجع أسباب الإقبال على العقارات والبيوت في الأمانة إلى ظاهرة الهجرة من الريف إلى المدينة رغم أن كل متطلبات الحياة موجودة في الريف مثل خدمات الكهرباء والتلفون والمياه والطرقات وغيرها.

ونبه المهندس البحم .. ذوي الاختصاص في الجانب الإداري والاقتصادي وعن الأثر السلبي للهجرة من الأرياف إلى المدن يسبب ازدحام السكان في المدينة مما يسبب ارتفاع أسعار البيوت والأراضي على وجه الخصوص. وأكد البحم أن أمانة العاصمة لا تشكو من مشكلات الأراضي ولم تصلهم أي مشكلة من أي مستثمر مؤكداً أنهم يشجعون الاستثمار، لان الاستثمار أصبح أداة فاعلة وأساسية في دفع عجلة التنمية. وتشير التقارير إلى أن سوق العقار اليمني ما يزال يتربع في أعلى هرم القطاعات الاقتصادية المتسمة بالزيادة السعرية طول السنوات الماضية، وذلك لشحة المساكن والبنايات والمجمعات والمدن السكنية في المدن الرئيسية التي تستقبل الهجرة المتواصلة من الأرياف إليها الأمر الذي يدفع أسعار وإيجار هذا القطاع إلى الارتفاع.

وقد شهدت اليمن تدفقات استثمارية خليجية في قطاع العقارات خلال السنوات الماضية حيث تبلغ حصة المشروعات العقارية أكثر من 50% من إجمالي الاستثمارات الخليجية في كل القطاعات. وتتبع هذه المشروعات عدد من الشركات منها(نوبلز، والديار القطرية، والعربية للطاقة، وبن حم، وجنان عدن، وبنش مارك الدولية، ومجموعة الإمارات الاستثمارية، وفردوس عدن، وفالكون القابضة، وبيكن هاوس الدولية، وقطر لإدارة المشاريع).

و يعول على هذه المشاريع النهوض بواقع التنمية الاستثمارية العقارية في اليمن وتحقيق قفزة نوعية على صعيد دعم الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة من خلال خلق الكثير من فرص العمل وتحريك سوق مواد وأحجار الزينة والبناء ، وحل أزمة المساكن وتوازن سوق العقار الذي يعاني من فجوة كبيرة بين العرض والطلب.

وكانت العاصمة صنعاء قد شهدت مؤخراً تدشين مشروع تلال الريان في جبل عطان بتكلفة إجمالية 600 مليون دولار، وهو مشروع سكني وتجاري متطوّر على مساحة تقارب 448 ألف متر مربع، للمطوّر ( الشركة اليمنية القطرية للاستثمار والتطوير العقاري) التي تمتلك فيها شركة الديار القطرية نسبة 80 %, فيما تمتلك (شبام) نسبة 20% .
كما تشهد المدن الرئيسية إنشاء مدن سكنية تابعة للقطاع الخاص وأيضا مشروع الصالح السكني ، ويعول الكثير على هذه المشاريع للحد من أزمة السكن والمساكن.

مواضيع ذات صلة :