الأخبار نُشر

أكثر من 22 مليون ريال تصرف لحالات وهمية.. تقارير رسمية حول فساد بصندوق الرعاية الاجتماعية في حجة

 
كشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بمحافظة حجة نهاية ديسمبر الماضي، عن نتائج الفحص والمراجعة لأعمال وحسابات فرع صندوق الرعاية الاجتماعية بالمحافظة للأعوام الثلاثة السابقة، تضمن العديد من المخالفات والملاحظات وأوجه القصور. وذكر التقرير بأنه تم صرف أكثر من 22 مليون و200 ألف ريال كمساعدات ربعية لـ 2005 حالة وهمية وغير موجودة، أو مكررة وبعضها متوفية.
 
 
 
وفصل التقرير تلك المخالفات حيث ذكر أن عدد الحالات غير الموجودة بلغت 380 حالة وهمية بمبلغ 4 مليون و352 ألف و400 ريال، و353 حالة بمبلغ 4 مليون 156 ألف و800 ريال حالات مكررة، ومبلغ 624 ألف ريال لـ 79 حالة متوفية منذ سنوات.
 
 
 
وأضاف التقرير أنه صرف مبلغ 972 ألف ريال كمساعدات ربعية لـ 84 حالة لأسر لديها أكثر من حالة معتمدة في الصندوق، وتم صرف مبلغ مليون و292 ألف و400 ريال لـ 141 حالة تم إعادتها، إضافة إلى مخالفات أخرى منها تحويل غير قانوني لمستحقات أخرى بطريقة غير قانونية لـ 190 حالة بمبلغ مليون 666 ألف ريال، و800 ريال.
 
 
 
وذكر التقرير أنه تم صرف مبلغ 3 ملايين و857 ألف ريال و600 ريال لـ 330 حالة غير مستحقة، إضافة إلى صرف مبلغ 4 ملايين و176 ألف ريال لـ 348 حالة ما زالت بطائقها بدون صور منذ اعتمادها في 2011.
 
 
 
وتطرق التقرير إلى أن 100حالة من الحالات الطارئة لم تستلم أي مساعدة منذ اعتمادها، ويتم صرف مبلغ مليون و201ألف و200 ريال باسم تلك الحالات. وبذلك فقد بلغت إجمالي تلك المبالغ المصروفة بطرق غير قانونية والتي لا تصل إلى مستحقيها بلغت 22 مليون و299 ألف و200 ريال، بحسب التقرير.
 
 
 
وأشار التقرير المقدم إلى محافظ حجة علي القيسي، إلى جوانب الضعف والقصور في أنظمة الرقابة والضبط الداخلي، وعدم التزام الفرع بتنفيذ بعض أحكام ومقتضيات الأنظمة والقوانين والقرارات النافذة عند تسييره للمهام والاختصاصات المنوطة به، الأمر الذي أدى إلى ظهور الاختلالات والتجاوزات غير القانونية وعدم تحقيق رقابة فعالة وضبط داخلي فعال على أعمال الفرع الفنية والمالية والإدارية .
 
 
 
كما تطرق التقرير - الذي حصلت "المصدر" على نسخة منه إلى المخالفات المتعلقة بأعمال المسح الميداني الشامل المنفذ في العام 2008، أثناء عملية الإدخال الآلي لبيانات الحالات التي تم مسحها والتي أدت إلى عدم دقة وسلامة وعدالة نتائج المفاضلة الآلية لتلك الحالات، مما ترتب عليه اعتماد حالات عديدة غير مستحقة للمساعدة وحرمان حالات عديدة أخرى كانت هي الأحق بالمساعدة من تلك الحالات المعتمدة.
 
 
 
 وذكر التقرير أن البلاغات والشكاوي تفيد قيام بعض موظفي الصندوق والبريد وبعض المشايخ وأعضاء السلطة المحلية بالمديريات بارتكاب العديد من المخالفات التي تستوجب إحالتهم للنيابة العامة، مؤكدا بأن المبالغ التي لا تصرف للحالات، تبقى في مكاتب البريد ولا تورد إلى إيرادات المحافظة، كما حصل في الربع الأخير في عام 2010، ومطلع 2011، حيث لم يورد مسؤولو البريد مبلغ مليون 155 ألف و392 ريال، بحُـجة أن فرع الصندوق لم يقم بتعزيزه خلال تلك الأرباع بكامل مستحقاته من عمولة الصرف، وكذا مستحقات وفوارق بعض الحالات التي تضمنتها كشوفات الاستحقاق المسلمة للبريد، حيث قام بخصم المبلغ المذكور من الرديات مقابل المبالغ التي لم يعزز بها الصندوق، فيما لم يقم فرع الصندوق بتوريد المبلغ أو مطالبة البريد بتوريده، الأمر الذي يؤكد وجود تواطؤ على اختلاس المبلغ المذكور.
 
 
 
 وأشار التقرير إلى عدم التزام الفرع بتوريد مستحقات عدد 38 حالة متوفية فردية ومكررة من مديريتي ميدي وحرض للربعين الأول والثاني من عام 2011، والربعين الاول والثاني من عام 2012، بإجمالي مليون، و600 ألف ريال، رغم ثبوت وفاتها وتكرارها.
 
 
 
كما وقف التقرير على عدد (1070) حالة من الحالات المعتمدة للمحافظة قام فرع الصندوق بإسقاطها خلال الأعوام 2010، و2011، و2012، والرفع بها لاستبدالها إلا أنه لم يتم ذلك حتى الآن.
 
 
 
إضافة إلى اختلالات حسابات الصندوق وعدم توفر أدنى مقومات الرقابة والضبط الداخلي على حسابات الفرع المنصرفة مقابل نفقات تشغيلية الأمر الذي حال دون معرفة واقعية تلك المبالغ الظاهرة بحسابات العمليات الجارية لعام 2012، وقد أرفق التقرير بـملف متكامل يثبت عدد من المخالفات والملاحظات في أداء الصندوق بالمحافظة.
 
 
 
صندوق الرعاية الاجتماعية التابع لوزارة الشوؤن الاجتماعية يقوم بعمل مسح ميداني لتسجيل الحالات وتقديم مبلغ زهيد لها كل ثلاثة أشهر، لكن تلك اللجان توزع تلك الحالات على نافذين ووجهاء يوزعونها على الموالين لهم، ويتجاهلون عددا كبيرا من المستحقين لتلك المساعدات من الأسر الفقيرة والمعدمة التي هي بمثابة القشة التي يتعلق بها الغريق.
 
 
* المصدر أونلاين 

مواضيع ذات صلة :