الأخبار نُشر

تشكيل حكومة جديدة بدلا عن التعديل والعطاس رئيسا للوزراء

تعذر الإعلان عن التعديل الوزاري في حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها محمد سالم باسندوة, عقب تأكيد وسائل إعلام رسمية, في وقت سابق, أنه سيطال من خمسة إلى سبعة وزراء.
وقالت مصادر مطلعة لـ"السياسة" إن "التعديل الوزاري لو تم وأعلن عنه فإن نتائجه ستكون أسوأ من بقاء الحكومة الحالية كما هي عليه رغم تعرضها لانتقادات واسعة, لأن التعديل لم يكن في وزارات مطلوب تغيير وزرائها".
وأشار إلى أن "الحوثيين رفضوا المشاركة بوزيرين في وزارتين اعتبروهما هامشيتين وطالبوا بإسقاط الحكومة وتشكيل حكومة جديدة".
وأضافت المصادر إنه "أمام هذا الوضع والضغوط الشعبية التي يواجهها الرئيس عبدربه منصور هادي بسبب ضعف الحكومة الحالية واتهامها بالعجز عن القيام بواجبها فإن من بين الخيارات المطروحة أمام متخذي القرار السياسي في البلاد تشكيل حكومة جديدة قبل 21 فبراير الجاري باعتبار أن ذلك بات مطلباً شعبياً حتى وإن كانت مخرجات مؤتمر الحوار أوصت بإحداث تغيير في الحكومة ولم تنص على تشكيل حكومة جديدة".
على الصعيد ذاته, رفض القيادي في جماعة "أنصار الله الحوثية" علي البخيتي في تصريح الى "السياسة", "المشاركة في الحكومة الحالية بمعادلتها السياسية الراهنة".
وقال "طلبنا من الرئيس عبدربه منصور هادي تشكيل حكومة جديدة من شخصيات كفؤة ونزيهة, ونعتبر أن بقاء هذه الحكومة وإن أجري عليها تعديل طفيف سيؤدي إلى إفشال مخرجات مؤتمر الحوار".
وأكد البخيتي أن جميع القوى الثورية, من بينها شباب محسوبين على جماعة "أنصار الله" الحوثية, سيشاركون في تظاهرات الثلاثاء المقبل, بمناسبة الذكرى الثالثة لثورة الشباب, للمطالبة بإسقاط الحكومة.
من ناحية ثانية, اجتمع كبار مشايخ قبائل اليمن ورجال الدين من بينهم الداعية عبدالمجيد الزنداني, في منزل زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر بصنعاء مساء أول من أمس.
وأقر المشاركون في الاجتماع تشكيل لجنة تضم 60 عالما وشيخا قبلياً لمقابلة هادي ومطالبته بفرض سيادة الدولة على كل شبر من أراضي اليمن, وإيقاف الحروب القائمة في بعض المناطق, وإجبار الحوثيين على تسليم أسلحتهم الثقيلة وتشكيل حزب سياسي, كما أقروا تشكيل لجنة تحضيرية للإعداد لعقد مؤتمر عام وشامل للقبائل كافة.
وأكد الشيخ صادق الأحمر أن "الدولة إذا لم تقم بواجبها, فإن المآل سيكون حرباً أهلية", في حين وصف رئيس جهاز الأمن السياسي (الاستخبارات) اللواء غالب القمش, الذي كان حاضراً في الاجتماع, الأحداث الأخيرة في حاشد وأرحب والرضمة وغيرها ب¯"النار المشتعلة".
وقال الأحمر "إذا بقي الشعب وخصوصاً المشايخ والعلماء يتفرجون فإن اليمن سيذهب في خطر كبير, وإذا سكتنا على الفتنة فإن حريقها سيصل بيت كل شخص, ولن يستطيع أحد ردها".
بدوره, أكد الشيخ علي بن صالح شطيف أننا "أمام زحف عسكري يجتاح اليمن منطقة تلو أخرى, ولا نظن أن الحرب على أسرة بيت الأحمر وحسب, بل إن اعتداءات الحوثيين وصلت أرجاء اليمن كافة, وعلينا توحيد صفوفنا".
وأضاف "إذا لم توقف الدولة هذا المد العسكري الذي يزحف نحو اليمن كلها, فإن المناطق ستضطر للدفاع عن نفسها وقد نصبح مناطق متناحرة".
وفي أول حديث له منذ سقوط معقلهم في منطقة حاشد بمحافظة عمران في يد الحوثيين, قال الشيخ حميد الأحمر في تصريحات صحافية, إن "الحوثيين ليسوا إلا واجهة للثورة المضادة التي يتزعمها الرئيس السابق علي عبد الله صالح".
وأكد أن "حاشد لم تقاتل الحوثيين فقط, بل واجهت مشروع الانقلاب ضد الدولة وضربت مثالا رائعا في ذلك", مشدداً على أن "الحلقة تضيق على الفاسدين والعفو الذي حصلوا عليه من قبل مهدد بالسحب والأموال التي نهبوها ستسترد لأنهم مستمرون في جرائمهم", ومشيراً إلى أن "قبيلة حاشد ليست مفككة ولم تهزم".
ميدانيا, توصل المسلحون الحوثيون وعناصر حزب "الإصلاح" إلى اتفاق رعته اللجنة الرئاسية يقضي بإيقاف الحرب الدائرة في منطقة أرحب بمحافظة صنعاء (الريف) ومغادرة المسلحين من الطرفين المنطقة.
وقال مصدر محلي ل¯"السياسة" إن مئات المسلحين من الجانبين ممن هم من خارج أرحب بدأوا بمغادرتها أمس, متوجهين إلى محافظتي صعدة والجوف ومناطق أخرى.

*العطاس يوافق على العودة لتولي رئاسة الحكومة المقبلة بدلا عن باسندوة
وكانت مصادر سياسية يمنية رفيعة كشفت عن موافقة مبدئية من أول رئيس وزراء لحكومة وحدة يمنية حيدر أبوبكر العطاس لتولي رئاسة وزراء الحكومة اليمنية المقبلة.
ونقلت صحيفة البيان الاماراتية عن مصادر سياسية يمنية قولها " ان الرئيس عبدربه منصور هادي «يجري مفاوضات غير معلنة في احدى العواصم العربية مع سياسي جنوبي كبير لإقناعه برئاسة حكومة جديدة ينوي تشكيلها بدعم خليجي ودولي لإدارة المرحلة التأسيسية».
وأوضحت المصادر "أن المفاوضات «قطعت شوطا كبيرا حيث ابدى القيادي الجنوبي البارز استعداده من حيث المبدأ لرئاسة الحكومة لكن الطرفين يناقشان تفاصيل التشكيل الحكومي المفترض، وبالذات وضع جدول زمني لتنفيذ النقاط الـ20 الخاصة بمعالجة الأوضاع في الجنوب، وما يتصل بعدد اقاليم الدولة الاتحادية التي ينتظر ان تفصل فيها اللجنة الرئاسية قبل نهاية الشهر الجاري».

مواضيع ذات صلة :