قدرت وزارة الصناعة والتجارة حجم الانفاق الاستهلاكي لدى اليمنيين خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر بنحو 200 مليار ريال يمني ، على اعتبار ان مستوى الانفاق الكلي للاسر على مختلف مستويات دخولها يتضاعف مرتين الى ثلاث مرات عما هو عليه في بقية أشهر السنة وذلك نتيجة استهلاك أنواع عديدة من السلع والمنتجات المرتبطة عادة برمضان والعيد. ويؤكد التجار ان الشهر الفضيل يؤدي الى زيادة الطلب على المواد الغذائية وغيرها بشكل كبير ،
الامر الذي يساهم في انتعاش الحركة التجارية في كافة الأسواق اليمنية. ويرى خبراء اقتصاد ان حركة البيع والشراء التي تسبق وترافق شهر رمضان تعادل 35 بالمائة من مجمل الناتج السنوي للتجارة الداخلية في اليمن،
وفيما يؤكد هؤلاء الخبراء على الفوائد الاقتصادية العديدة لازدياد النشاط النتجاري خلال شهر رمضان والعيد الا انهم يحذرون من النمو العشوائي للطلب والناتج عن شيوع قيم استهلاكية غير حقيقية لدى الاسرة اليمنية مما يزيد على رب الأسرة ميزانية كبيرة وتزداد على عاتقه أعباء كثيرة من أجل الايفاء بقيمة الطلبات .. مشيرين الى ان وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة اسهمت في هذا الأمر بشكل كبير في خلق انماط استهلاكية جديدة لا تدخل ضمن اولويات الاسرة اليمنية وعززت قيم ثقافة استهلاكية زادت من الاعباء المعيشية والاقتصادية الملقاة على عاتقها.
