بعد أن قطع المتحاورون شوطاً كبيراً على مستوى الوقت المرصود للحوار ، وعلى مستوى القضايا المطروحة على الطاولة ، نتساءل : هل سيتم الأمر إلى آخره حسْب ما قُرّر له في الوقت قبل الانطلاق ، وحسْب ما يتطلع إليه الشعب قبل الوفاق ؟
جواب هذا التساؤل يعتمد على مدى جدّية الفرقاء وإخلاصهم للوطن وتجرّدهم له ، وانخلاعهم من العباءات الحزبية أو الإملاءات الخارجية ، وبهذا يمتلكون على مستوى الأفراد والمجموعات الإرادة الحقيقية الضامنة للتوفيق ، والخروج بمولود مكتمل طال انتظاره ، يحقق الله به للوطن ما يحلم به منذ أمد بعيد ، ويهنأ به أهله بعد تعب شديد.
ولا نريد في هذا المقام وخلال هذه الأيام إلا أن نتفاءل ونشعر بالأمل ، ولكن من حقنا أيضا الخوف والوجل ، لا من الوطن فهو ملجأ لأبناءه ، ولا من السنن فهي بيد الله والله لطيف بعباده ، ولكن الخوف من عدم امتلاك الإرادة أو ضعفها ، فإذا ما كان ذلك – لا قدر الله – فإن المولود لن يكتمل ، أو أنه سيلد ناقصاً فلا نسعد به ، وفيه كلتا الحالتين سيكون إما سقْطاً أو خداج .
وهنا يتحتم علينا أن ننبه تنبيه الصديق المشفق ، كما يجب على كل من ألقى الله على عاتقه مسئولية أن ينتبه فلا يزيغ ، وأن يتقي الله ولا يحمّل الوطن ما لا يطيق ، وأن يجعل كل عضو في الحوار وطنه نصب عينيه ، وأمر الناس بعد الله بين يديه ، فإما أن يكون مفتاح خير مدى الزمان ، أو تكون عليه الأخرى فلا يسعد بسببه وطن ولا إنسان .
فيا أيها المتحاورون أخلصوا العمل يهيأ الله لكم الطريق ، وحرروا الإرادة يضمن الله لكم التوفيق ، والسلام .
خدمة المستثمر موبايل للرسائل القصيرة sms.. اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة(رياضة, مال وأعمال, مناقصات, فرص اقتصادية, أسعار, وظائف)يمن موبايل 22335656 MTN5757 MTNسبأفون 3131 |
