آراء وأقلام نُشر

تخليص الإرادة ،، ضمان التوفيق

 

بعد أن قطع المتحاورون شوطاً كبيراً على مستوى الوقت المرصود للحوار ، وعلى مستوى القضايا المطروحة على الطاولة ، نتساءل : هل سيتم الأمر إلى آخره حسْب ما قُرّر له في الوقت قبل الانطلاق ، وحسْب ما يتطلع إليه الشعب قبل الوفاق ؟

جواب هذا التساؤل يعتمد على مدى جدّية الفرقاء وإخلاصهم للوطن وتجرّدهم له ، وانخلاعهم من العباءات الحزبية أو الإملاءات الخارجية ، وبهذا يمتلكون على مستوى الأفراد والمجموعات الإرادة الحقيقية الضامنة للتوفيق ، والخروج بمولود مكتمل طال انتظاره ، يحقق الله به للوطن ما يحلم به منذ أمد بعيد ، ويهنأ به أهله بعد تعب شديد.

ولا نريد في هذا المقام وخلال هذه الأيام إلا أن نتفاءل ونشعر بالأمل ، ولكن من حقنا أيضا الخوف والوجل ، لا من الوطن فهو ملجأ لأبناءه ، ولا من السنن فهي بيد الله والله لطيف بعباده ، ولكن الخوف من عدم امتلاك الإرادة أو ضعفها ، فإذا ما كان ذلك – لا قدر الله – فإن المولود لن يكتمل ، أو أنه سيلد ناقصاً فلا نسعد به ، وفيه كلتا الحالتين سيكون إما سقْطاً أو خداج .

وهنا يتحتم علينا أن ننبه تنبيه الصديق المشفق ، كما يجب على كل من ألقى الله على عاتقه مسئولية أن ينتبه فلا يزيغ ، وأن يتقي الله ولا يحمّل الوطن ما لا يطيق ، وأن يجعل كل عضو في الحوار وطنه نصب عينيه ، وأمر الناس بعد الله بين يديه ، فإما أن يكون مفتاح خير مدى الزمان ، أو تكون عليه الأخرى فلا يسعد بسببه وطن ولا إنسان .

فيا أيها المتحاورون أخلصوا العمل يهيأ الله لكم الطريق ، وحرروا الإرادة يضمن الله لكم التوفيق ، والسلام . 

 

 

 

خدمة المستثمر موبايل للرسائل القصيرة sms.. اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

 (رياضة, مال وأعمال, مناقصات, فرص اقتصادية, أسعار, وظائف)

يمن موبايل 2233

5656 MTN

5757 MTN

سبأفون 3131

 

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة :