ناشط يمني يؤكد توسع النفوذ القطري في اليمن مقابل تراجع السعودية
متابعات
قال: رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث عبد السلام محمد إن «النفوذ القطري في اليمن يتوسع مقابل تراجع للنفوذ السعودي». متوقعا أن «يصل إلى أوجه في السنوات القادمة إذا ما تكاملت قطر وتركيا في أدوارهما السياسية والاقتصادية في اليمن».
وأشار في مؤتمر لباحثين دوليين حول الدور القطري في دعم السلام بمناطق الصراع الذي عقد الخميس بالعاصمة النرويجية أوسلو إلى أن ذلك «عائد إلى ضعف السياسة الخارجية وعدم حصول تغيير ملموس بعد الثورة الشبابية في اليمن».
وأضاف: «لقد صنعت قطر مقومات لتعزيز نفوذها في المنطقة منذ مجيء الأمير حمد بن خليفة آل ثاني الى سدة الحكم في ١٩٩٥م ، وهي مقومات لا ترقى للمقومات الطبيعية التي تمتلكها اليمن كالموقع الجيوسياسي والانسان والثروات المتنوعة».
ولخص رئيس مركز أبعاد المقومات التي صنعتها قطر لتعزيز نفوذها في ثلاث رؤى استراتيجية هي «تعزيز الأمن القومي الداخلي من خلال ابعاد الجهات الخارجية المؤثرة على الوضع الداخلي والوصول بحالة توازن مع السعودية وايران لتخفيف هيمنتهما على قطر والانتقال من التبعية الى التاثير وايضا البحث عن دور قومي عربي واسلامي من خلال القضية الفلسطينية والوصول الى الريادة الاقليمية والدولية من خلال الاقتصاد والاعلام».
وقال: «الدور القطري في اليمن مر بثلاث مراحل اولها مرحلة (خارج المألوف) وهي المرحلة التي بدأت فيها قطر الخروج عن التبعية السعودية من خلال موقفها في ١٩٩٤م ضد الانفصال ومن ثم انتقلت إلى مرحلة التأثير من خلال ما يسمى القوة الناعمة ( المال والإعلام) وعبر قناة الجزيرة التي أسستها قطر في ١٩٩٦م وبدأت بثها اليومي ٢٤ ساعة في ١٩٩٩م والتي وضعت هذه الدولة الصغيرة في مصاف أهم الدول المؤثرة في المنطقة».
وأضاف عبد السلام محمد «وبالتزامن مع البرنامج الاقتصادي المتطور أصبحت قطر تمتلك قوة ناعمة وسعت من نفوذها ، وفي اليمن دخلت قطر كوسيط لانهاء المواجهات بين المتمردين الحوثيين في الشمال والحكومة اليمنية والتي بدات في ٢٠٠٤ وتوقفت في ٢٠١٠ على اثر الوساطة القطرية بعد ست حروب».
واعتبر أن «تجربتها لاستخدام المال مقابل السلام في دارفور بالسودان لم تؤت ثمارها في جنوب اليمن في ٢٠١٠م حين حاولت توسيع نفوذها هناك ، حيث اندلعت الثورة الشبابية السلمية في فبراير ٢٠١١ أي بعد اربع سنوات على انفجار الاحتجاجات السلمية الجنوبية المطالبة بالانفصال».
وتطرق رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث إلى المرونة التي تمتاز بها السياسة الخارجية القطرية «بعد اندلاع الاحتجاجات السلمية ضد نظام صالح في فبراير ٢٠١١م توجهت قطر بكل ثقلها الاعلامي والمالي والسياسي لدعم الثورة الشبابية اليمنية وخلقت علاقات وطيدة مع الثوار الشباب والمكونات الحزبية والسياسية والعسكرية الداعمة للثورة».
وأشار إلى الفتور الذي ساد العلاقات القطرية مع تلك المكونات بعد توقيع الاحزاب اليمنية للمبادرة الخليجية في ٢٣ نوفمبر ٢٠١١ في السعودية والتي قضت بانتقال سياسي للسلطة تخوفا من فشل الثورة وعودة نظام صالح الى الحكم ، وقال: «لم تتحسن العلاقات مع النظام الجديد الا بعد انتخاب الرئيس عبد ربه منصور هادي وزيارته لقطر برفقة القائد العسكري للجيش المنشق عن نظام صالح والداعم للثورة علي محسن صالح، والذي أصبح بقائه مهما للحصول على الدعم المالي لخزينة البنك المركزي شبه الخالية».
وعن مرحلة التأثير للسياسة القطرية في اليمن قال رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث «استفادت قطر من تجنيس كثير من اليمنيين فزاد نفوذها في اوساط القبيلة اليمنية ومن خلال استغلال نفوذها وسط القبائل حررت رهائن أجانب من تنظيم القاعدة».
وأكد أن «تحالفات قطر الجديدة مع الشباب والاسلاميين غير المرتبطين بالسعودية والقبائل والقيادة الجديدة العسكرية والمدنية في اليمن سيجعلها مهيأة لملء فراغ النفوذ السعودي الذي ينحسر لغياب الاستراتيجية الواضحة للرياض ازاء كثير من المتغيرات على الساحة الاقليمية والدولية».
تجاوز الذكاء الاصطناعي حدود الاستخدامات التقليدية كتحسين البحث أو صناعة المحتوى، ليصبح القوة الأكبر في إعادة توزيع الثروة عالمياً منذ ثورة الإنترنت،...
في مشهد أكاديمي يعكس مستوى التأهيل النوعي والتميّز العلمي الذي تحققه الجامعة الإماراتية الدولية، ناقش طلبة من قسم هندسة النفط والغاز مشروع تخرج نوعي...