من جانبه أشار وزير الصناعة والتجارة, يحيى بن يحيى المتوكل, إلى نجاح برنامج الاصلاح الاقتصادي والمالي والإداري الشامل الذي انتهجته الحكومة اليمنية في منتصف التسعينيات, وقال بأن هذا البرنامج انعكس في استقرار الاقتصاد اليمني وتمكنه من تحقيق معدلات نمو للناتج المحلي بصورة متزايدة كان آخرها في العام الماضي 3.7% وتوقع وزير الصناعة والتجارة أن يحقق في هذا العام أن يتحقق نموا يقدر بـ 4%. ونوه الوزير بتحسن بيئة الاستثمار وتبني الدولة نظام النافذة الواحدة من خلال الهيئة العامة للاستثمار وتحسن بيئة الأعمال بحسب ما أشارت إليه التقارير الدولية, وبالتحديد تقرير بيئة الأعمال الصادر عن منظمة التمويل الدولية حيث تقدم مؤشر اليمن من المرتبة ( 138) إلى المرتبة الـ(98) في مؤشر تبسيط الأعمال على مستوى (181) دولة, كما اعتبرت اليمن الأكثر اصلاحا في العالم فيما يتعلق بمؤشر بدء الأعمال حيث تقدمت اليمن من (128) مرتبة على المستوى العالمي لتحتل المرتبة رقم (50). وتطلع المتوكل إلى توقيع محضر اعمال الدورية الحالية والذي يمثل خطوة اضافية لتعزيز العلاقات بين اليمن وتركيا, وكذلك التوقيع على اتفاقية انشاء مجلس رجال الأعمال المشترك والذي سيمثل آلية لتعزيز التبادل بين رجال الأعمال اليمنيين والأتراك.
وقال السيد ناظم أكران, نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية, بأن الاتفاقية التي تم التوقيع عليها خلال زيارة دولة رئيس مجلس الوزراء السيد رجب طيب أردوغان إلى صنعاء في اكتوبر في عام 2005م تعتبر بداية مشجعة للتقدم والتطور الاقتصادي والتجاري بين تركيا واليمن, وأشار إلى وجود النية من الجانبين اليمني والتركي لتشكيل مجلس لرجال الأعمال من البلدين حيث تم تسمية واختيار أعضاء الجانب اليمني وسيتم تسمية واختيار رجال الأعمال الأتراك قريبا. وقال أكران بأنه تم خلال زيارة الرئيس علي عبد الله صالح إلى أنقرة وضع الخطوط العريضة والإطار العام والأسس الرئيسة لتطوير التعاون القائم بين اليمن وتركيا في شتى المجالات التجارية والصناعية وغيرهما. منوها بأن النتائج التي يتم التوصل إليها من خلال لقائكم سيساعدنا في تحقيق التقدم والنمو في التعاون في المجالات التجارية والاقتصادية ربما ستتفقون على معارض تناوبية للمنتجات التصديرية اليمنية والتركية لتعريف مستهلكينا بصفة مباشرة. وأوضح نائب رئيس الوزراء التركي بأن الأرقام لإجمالي الناتج القومي التركي في العام 2007م قد حقق 659 مليار دولار, وتوقع أكران أن يصل اجمالي الناتج القومي لتركيا في نهاية العام الجاري 2008م إلى 750 مليار دولار, مشيرا إلى أن الاقتصاد التركي يحتل المرتبة الـ(15) في قائمة الاقتصاد العالمي, والمرتبة الـ(6) في قائمة الدول الأوروبية.
وفي تصريح خاص لـ"الاستثمار نت" قال رئيس الغرفة التجارية الصناعية في أمانة العاصمة, حسن محمد الكبوس, بأن مجلس رجال الأعمال اليمنيين التركيين قد تم تسمية أعضاء الجانب اليمني وتم ارسال الأسماء إلى الجانب التركي ونحن في انتظار أسماء رجال الأعمال التركيين, وعن أبرز الاستثمارات التركية في اليمن أوضح الكبوس بأن هناك شركات إنشائية تعمل في اليمن وهي شركات عملاقة, وقال: نتطلع لشركات استثمارية في جانب التصنيع حتى نستفيد من خبراتهم. وعن الاستثمارات اليمنية في تركيا قال الكبوس: لا توجد استثمارات يمنية في تركيا حاليا, وإنما توجد مكاتب ترويج واستشارية ليمنيين في تركيا, مشيرا إلى أنه تم التوقيع على (11) اتفاقية بين الجانب اليمني والجانب التركي, وكشف النقاب عن أن هناك (4) اتفاقيات اقتصادية تهم رجال الأعمال سوف يتم التوقيع عليها اليوم أو غدا.
وعن انطباعات رجال الأعمال اليمنيين عن تشكيل مجلس لرجال الأعمال اليمنيين – التركيين قال الأخ أحمد محمد جمعان, مدير عام مجموعة شركات جمعان, نتمنى أن تتطور علاقتنا مع تركيا خاصة وأنها اصبحت تلعب دورا كبيرا في الاقتصاد الدولي, حيث تحتل المرتبة الـ(6) على مستوى الدول الأوروبية والـ(15) على مستوى العالم, وأوضح جمعان أن الشركة العالمية للمقاولات, إحدى مجموعة شركات جمعان, لها علاقات مع شركات تركية وقال: نحاول إقناعهم بدخولهم في شراكة معنا. يذكر أن الوفد التركي يقوم بزيارة لبلادنا في إطار انعقاد الدورة الرابعة للجنة الاقتصادية اليمنية التركية, وقد عقد صباح أمس لقاء تشاوريا مع المسئولين في وزارة الصناعة والتجارة تم بحث العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية بين اليمن وتركيا.
