اقتصاد خليجي نُشر

المشاريع المتكاملة تعزز جاذبية السوق العقاري في قطر

أكد تقرير قطري أن جودة الحياة أصبحت من أبرز العوامل المؤثرة في توجهات الطلب داخل السوق العقاري القطري، مع تزايد اهتمام المشترين والمستأجرين بالمشروعات السكنية المتكاملة التي توفر بيئة معيشية تجمع بين جودة البناء وتنوع الخدمات وسهولة الوصول إلى مختلف المرافق.

المشاريع المتكاملة تعزز جاذبية السوق العقاري في قطر

وأوضح تقرير صادر عن شركة "الأصمخ" للمشاريع العقارية، اليوم السبت، أن معايير اختيار العقارات لم تعد تقتصر على الموقع أو المساحة أو السعر، بل اتسعت لتشمل جودة المرافق المحيطة، وكفاءة التخطيط العمراني، وقدرة المشروع على تلبية الاحتياجات اليومية للسكان وتوفير أسلوب حياة أكثر راحة واستدامة.

وأضاف التقرير أن التطور المتواصل في البنية التحتية والتوسع في إنشاء المدن الحديثة أسهما في تغيير أولويات المتعاملين في السوق، حيث ارتفع الإقبال على الوحدات السكنية القريبة من شبكات النقل، والمساحات الخضراء، والمراكز الخدمية، إلى جانب مناطق الأعمال، بما يعزز من جاذبية هذه المشاريع ويرفع قيمتها الاستثمارية.

وبيّن التقرير أن المشاريع التي توفر تكاملًا حقيقيًّا بين السكن والعمل والخدمات، وتتيح سهولة الوصول إلى المرافق الحيوية، تسجل مستويات إشغال أكثر استقرارًا، وتنجح في استقطاب شرائح متنوعة من السكان.

 ولفت إلى أن المناطق التي يسمح بتملك غير القطريين للعقارات فيها مثل مدينة لوسيل، وجزيرة اللؤلؤة، ومشيرب قلب الدوحة، تمثل نماذج متقدمة للمجتمعات العمرانية المتكاملة، لما توفره من مزيج متوازن بين الاستخدامات السكنية والتجارية والترفيهية، وهو ما يعزز من جاذبيتها الاستثمارية.

وأكد التقرير أن هذا التوجه يعكس تحولاً متزايداً لدى المطورين نحو تطوير مجتمعات متكاملة بدلاً من مشاريع تقليدية منفردة، بما يفتح المجال أمام فرص استثمارية أكثر استدامة وقدرة على التكيف مع تغيرات السوق.

وأشار إلى أن جودة البيئة العمرانية وتكامل الخدمات وسهولة الحركة تنعكس بشكل مباشر على استقرار العوائد الإيجارية، وتقليل معدلات الشغور، ودعم القيم السوقية للعقارات على المديين المتوسط والطويل.

وأوضح أن المستثمرين باتوا يدرجون "جودة الحياة" ضمن المؤشرات الأساسية لتقييم الفرص العقارية، إلى جانب الموقع والعائد المتوقع، نظرًا إلى دورها في ضمان استمرارية الطلب وتعزيز القيمة الاستثمارية للأصول.

وتوقع التقرير استمرار الطلب المستقر على المشاريع التي تجمع بين جودة الموقع والبناء وتكامل المرافق خلال الفترة المقبلة، مع ترسيخ جودة الحياة عاملاً حاسماً في قرارات الشراء والاستئجار.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات التداول العقاري خلال الأسبوع الأول من يوليو/ حزيران الجاري أظهرت نشاطاً متوازناً، مدعوماً باستمرار الطلب على الأصول السكنية في المناطق المتكاملة، ولا سيما في لوسيل واللؤلؤة والدوحة الجديدة.

وسجلت تداولات الأسبوع، نحو 482.7 مليون ريال (132.6 مليون دولار)، فيما بلغ إجمالي عقود البيع للنشرة العقارية الخاصة بالوحدات السكنية خلال الفترة نفسها 82.5 مليون ريال، تركزت على الصفقات السكنية متوسطة القيمة، إلى جانب استمرار اهتمام المستثمرين بالأصول المدرة للدخل، خصوصاً في المناطق التي تتمتع ببنية تحتية متطورة وقربها من مراكز الأعمال والخدمات.

 

العربي الجديد

مواضيع ذات صلة :