ولا تقتصر الخطوة على تسهيل المعاملات التجارية فحسب، بل تمتد لتشمل توجيه استثمارات ليبية نحو سوق السندات في الصين، وتأسيس منتدى مصرفي مشترك يُدشن مطلع عام 2027.وجاء الاتفاق خلال لقاء جمع محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى بمحافظ بنك الشعب الصيني بان غونغ شنغ في العاصمة بكين، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المصرفي والمالي، والاستفادة من التجربة الصينية في تطوير البنية التحتية للقطاع المالي وأنظمة المدفوعات الرقمية والتقنيات المالية الحديثة.
وأوضح مصرف ليبيا المركزي أن الانضمام إلى نظام CIPS سيُسهم في تسهيل عمليات الدفع والتحويلات بين البلدين، ورفع كفاءة المعاملات المالية، وتعزيز انسيابية التجارة ودعم مجتمع الأعمال، فيما اتفق الطرفان أيضا على تنويع الاستثمارات الليبية عبر الدخول إلى سوق السندات الصيني، ضمن استراتيجية المصرف لتنويع محافظه الاستثمارية وإدارة احتياطياته.
كما أعلن الجانبان الاتفاق على إطلاق المنتدى المصرفي الليبي - الصيني للمرة الأولى على هامش المنتدى الصيني - الأفريقي مطلع عام 2027، بهدف تعزيز الشراكات الاستثمارية وتوسيع التعاون بين المؤسسات المالية في البلدين.
من جانبه، اعتبر الخبير الاقتصادي أبو بكر الطور أن انضمام ليبيا إلى نظام المدفوعات الصيني واستخدام اليوان في جزء من التعاملات التجارية يمثل خطوة نحو تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، مشيرا إلى أن ذلك سيسمح باستيراد السلع من الصين مباشرة باليوان، ويساعد على تنويع احتياطيات النقد الأجنبي وتقليل مخاطر تقلبات أسعار الصرف، مؤكدا أن تطبيق الاتفاق سيشمل جميع المصارف الليبية عبر مصرف ليبيا المركزي، وأنه لا يتوقع ضغوطًا أمريكية على هذه الخطوة نظرًا لمحدودية حجم التجارة بين ليبيا والصين.
المصدر: RT



