أبدى عدد من مرتادي المطاعم في اليمن تذمرهم من ارتفاع أسعار الطعام والشراب والخدمات مقارنة بالأعوام الماضية، حيث زادت أسعار وجبات المطاعم ووجبات السندوتشات والمشروبات في البوفيهات المفتوحة بواقع 100%، وسط تأكيدات من العاملين بأن زيادة الأسعار التي شهدتها اليمن كانت وراء هذا الارتفاع غير المسبوق.
ونقل عدد من المواطنين ممن اعتادوا على ارتياد المطاعم وأبدوا استياءهم من هذه الزيادة، بأن ثمة فرقاً كبيراً في الأسعار الحالية مقارنة بالأعوام الماضية، مشيرين إلى وجود مبالغات من جهة، ومفارقات وتفاوت من جهة أخرى من حيث نسبة الزيادة في الوجبات الغذائية مابين المطاعم والبوفيهات.
وفيما أصبح الغلاء حديث الشارع برمته نقل عدد من المواطنين خلال حديثهم لـ»مال وأعمال» بأنهم على سبيل المثال كانوا يدفعون 80ريالا للسندوتش بينما ارتفع سعره هذا العام إلى 150ريالا كحد أدنى للطلبات، ومائة ريال للنفر الأرز الذي ارتفع سعره إلى 200ريال، وبينما كانت قيمة الدجاج 750 ريالا للحبة الواحدة ارتفعت إلى 1000ريال، مشيرين إلى أن هذه الزيادات ليست سوى مقارنة بما كانت عليه في العام الماضي فقط، وتكاد تكون نسبة سنوية دائمة تضاف كل عام بشكل تراكمي.
وفيما يؤكد المواطنون ان أسعار هذا العام ارتفعت بنحو 100% على كل الطلبات يقول عاملون في القطاع السياحي إنهم قدّروا ارتفاع أسعار منتجات المطاعم بنسبة 300 % خلال هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وذلك لجملة عوامل من أهمها ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والمشتقات النفطية وظروف الاضطرابات الأمنية التي شهدتها البلاد خلال الأزمة السياسية الراهنة، فضلاً عن غياب الرقابة. ما ينذر بكارثة معيشية حقيقية تؤكد ما ذهبت إليه منظمات عالمية حذرت مراراً من أزمة إنسانية قادمة بمعايير كارثية لم تلتفت إليها دهاليز السياسة بعد.
صحيفة مال وأعمال العدد (94)
