وقالت "رويترز" إن قاضية المحكمة الجزئية الأميركية ليوني برينكيما منعت الإدارة من اتخاذ أي خطوة إضافية لإنشاء الصندوق أو تشغيله، إلى حين النظر في طلب فرض تجميد أطول. ويشمل القرار منع تحويل الأموال إلى الصندوق، أو دراسة طلبات التعويض، أو صرف أي مدفوعات.
وأوضحت القاضية في أمرها، أن التجميد المؤقت يهدف إلى ضمان عدم صرف أي أموال بشكل لا يمكن التراجع عنه، بينما تستمر الطعون القضائية ضد الصندوق. وحددت القاضية جلسة في 12 يونيو/حزيران للنظر في ما إذا كان ينبغي تمديد وقف عمل الصندوق طوال فترة التقاضي.
طعون أمام القضاء
وجاء قرار القاضية بعد دعوى رفعها مجموعة من المدعين، بينهم أندرو فلويد، وهو مدعٍ فيدرالي سابق شارك في التحقيق وملاحقة متهمين في أحداث 6 يناير/كانون الثاني، عندما اقتحم حشد من أنصار دونالد ترامب مبنى الكابيتول، وجوناثان كارافيلو، وهو أستاذ من كاليفورنيا اعتُقل خلال احتجاج على مداهمة مرتبطة بالهجرة.
وقال المدعون، بحسب "رويترز"، إن "الصندوق يمثل اتفاقا متواطئا بين ترامب وإدارته، من دون تفويض من الكونغرس، ولا أساس قانوني، ولا مساءلة".
وذكرت "بلومبيرغ" أن القضية في فرجينيا واحدة من أربع دعاوى قضائية على الأقل رُفعت ضد الصندوق منذ الإعلان عنه في وقت سابق من الشهر الجاري.
إدارة غير مكتملة
ولا يزال الصندوق في مرحلة مبكرة، إذ لم تعلن وزارة العدل بعد أسماء أعضاء اللجنة الخماسية التي يفترض أن تديره وتقرر من يحصل على التعويضات وقيمة ما سيُدفع لكل شخص.
ومن المقرر أن تحول وزارة الخزانة الأميركية كامل مبلغ الصندوق، البالغ 1.776 مليار دولار، في منتصف يوليو/تموز، استنادا إلى مذكرة من القائم بأعمال وزير العدل، تود بلانش.
جدل واسع
وقالت "رويترز" إن الصندوق أصبح ملفاً سياسياً حساساً حتى داخل بعض الأوساط الجمهورية. فقد أجّل قادة جمهوريون في مجلس الشيوخ، الأسبوع الماضي، التصويت على مشروع قانون كبير لتمويل إدارة الهجرة والجمارك وحرس الحدود، جزئيا بسبب مخاوف من أن يسمح الصندوق لمتهمي 6 يناير/كانون الثاني بالحصول على أموال دافعي الضرائب. وذكرت الوكالة أن الإدارة بدأت إزالة بيانات صحافية لوزارة العدل عن ملاحقات 6 يناير/كانون الثاني، ووصفتها بأنها "دعاية حزبية". كما نقلت عن حساب تابع لوزارة العدل على وسائل التواصل الاجتماعي قوله الأسبوع الماضي "سنفعل كل ما في وسعنا لتعويض من تعرضوا للاضطهاد لأسباب سياسية".
ما هو الصندوق؟
الصندوق أنشأته وزارة العدل الأميركية ضمن تسوية استثنائية لدعوى مدنية رفعها ترامب ضد مصلحة الضرائب الأميركية، على خلفية تسريب بياناته الضريبية سابقاً من قبل متعاقد حكومي. وقالت الإدارة إن "الهدف منه تعويض أشخاص تعرضوا لما يصفه ترامب وأنصاره بتسييس الحكومة والملاحقات القانونية ذات الدوافع السياسية".
لكن معارضي الصندوق يقولون، بحسب "رويترز"، إنه يفتقر إلى أساس قانوني واضح، ولا يخضع لرقابة عامة كافية، وقد يُستخدم لمكافأة الموالين لترامب، بمن فيهم مدانون في قضايا مرتبطة بهجوم أنصاره على مبنى الكابيتول.
العربي الجديد



