افاد تقرير الأداء الحكومي اليمني لعام 2009 بأن «الحكومة ماضية في خفض حجم الدعم للمشتقات النفطية، عبر تحسين
عمليات شراء المشتقات النفطية وخفض تكلفتها واستبدال مصادر إنتاج الكهرباء من الديزل إلى الغاز، والحؤول دون تأثير ارتفاع الأسعار على المواطنين».
وأظهر التقرير الذي قدمه رئيس الوزراء اليمني علي محمد مجور إلى مجلس النواب، أن الحكومة وفرت 397 بليون ريال يمني (1.8 بليون دولار) من دعم المشتقات النفطية، وتشغيل محطة إنتاج الكهرباء بواسطة الغاز في مأرب بقدرة 341 ميغاوات في نهاية العام الماضي، ما سيساهم في خفض 42 بليون ريال سنوياً من الدعم الحكومي لمادة الديزل بدءاً من العام الحالي.
ولفت إلى تسريع مسار استكشاف النفط والغاز والمعادن، للحدّ من التراجع في إنتاج النفط الخام، الذي تشكّل إيراداته 70 في المئة من الإيرادات العامة للدولة سنوياً، وتحديث السياسات العامة للتشغيل، ما يؤدّي إلى توفير فرص العمل للمواطنين في الداخل والخارج، خصوصاً في أسواق الدول المجاورة.
وتسهم هذه الإجراءات بخفض معدّل البطالة العام الذي بلغ مـســتواه 45,7 فـي المئة نهاية العام الماضي، في ظل مـحـدودية الفرص الحكومية المتاحة، وهي بحدود 12 ألف فرصة سنوياً، في مقابل 185 ألـف طلـب عمل مسجّل لدى وزارة الخدمة المدنية والتأمينات، وبطء نمو مساهمة القطاع الخاص في تشغيل الأيدي العاملة.
وركزت الحكومة اليمنية في تقريرها على التوجّه نحو معالجة مشاكل الأراضي وتنفيذ سياسات فرض هيبة الدولة وتطبيق سيادة القانون ، كأولويات داعمة لتأمين الاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتنفيذ برامج التنمية، وتحسين مستوى معيشة المواطنين وتراجع معدّل الفقر الذي بلغ في المتوسّط 40 في المئة.
ووفقاً لتقرير الأداء الحكومي، «ستبدأ معالجة شحّ موارد المياه التي تمثّل أول تحديات التنمية، ويبلغ مستوى العجز المائي 50 في المئة سنوياً، خصوصاً في المدن الرئيسة» .
وقال رئيس الوزراء اليمني علي محمد مجور أن «أداء الحكومة العام الماضي كان استثنائياً سواء في ما يخص التحديات أو المعوقات التي صاحبته، المتمثلة في انخفاض سعر النفط العالمي، وتراجع إنتاجية البلاد من النفط، وازدياد أعباء نمو الاحتياجات المختلفة للمجتمع من السلع والخدمات، في ظل ارتفاع معدل النمو السكاني والتشتت الجغرافي للتجمعات السكانية، التي تفوق 130 ألف تجمّع.
وأضاف مجور أن الإنجازات التي حققتها الحكومة على الصعيد الاقتصادي تمثّلت في انخفاض معدل التراجع في الإنتاج السنوي للنفط الخام إلى 4 في المئة، مقارنة بمتوسط بلغ 8 في المئة للأعوام 2006 إلى 2008، نتيجة أعمال الحفر التطويري في عدد من الحقول النفطية واستكمال إنشاء محطة مأرب الغازية الأولى، إلى جانب تشغيل مشروع إنتاج وتصدير الغاز المسيّل، الذي سيساهم في تنمية الإيرادات العامة للدولة العام الحالي بـ 80 بليون ريال يمني، وتنفيذ عدد من الطرق الداخلية والدولية بطول 1235 كيلومتراً، لتبلغ 15 ألف كيلومتر في البلاد ككل.
عن دار الحياة
