ظلت دورة الذكاء الاصطناعي الصاعدة النقطة المضيئة في المشهد الاقتصادي، حيث سجّل إنتاج التصنيع عالي التقنية أسرع وتيرة نمو له في خمس سنوات، مما أسهم في رفع الإنتاج الصناعي والصادرات.
وحقق كل من تصنيع الرقائق الإلكترونية والروبوتات وسيارات الطاقة الجديدة مكاسب ملموسة، فيما تسارع الإنفاق على معدات الاتصالات والملكية الفكرية، بحسب ما أفاد بنك سيتي.
في المقابل، جاءت الصورة معاكسة تمامًا على صعيد الطلب المحلي، إذ تراجعت مبيعات التجزئة للمرة الأولى منذ جائحة كوفيد-19، متخلفةً عن التوقعات الضعيفة أصلًا.
واستمر الاستثمار في الانكماش، وتعمّق معدل التراجع ليصل إلى أدنى مستوياته منذ نحو عام. وأشار بنك سيتي إلى أن استقرار أسعار المستهلكين في مقابل ارتفاع أسعار المنتجين يُلمح إلى تصاعد مخاطر الركود التضخمي على الصعيد المحلي، مضيفًا أن التحرك في أسعار المنتجين يعكس عوامل تتجاوز مجرد تكاليف الطاقة.
في الوقت الراهن، يبدو أن جانب الذكاء الاصطناعي هو الرابح، إذ يدعم نمو المؤشرات الرئيسية حتى في ظل تخلف الاستهلاك والاستثمار، وفق ما أفاد بنك سيتي.
وأبقى البنك على توقعاته للنمو دون تغيير لكل من الربع الثاني وكامل عام 2026، مستندًا إلى حجته بأن أشد مراحل التباطؤ باتت على الأرجح خلف الاقتصاد، مع تحسّن قاعدة المقارنة في النصف الثاني من العام.
يتوقع بنك سيتي أن يظل رد فعل بكين السياسي موجّهًا ومحددًا بدلًا من أن يكون شاملًا. وتهدف المبادرات الجارية بالفعل إلى دعم التحول نحو الذكاء الاصطناعي وتحقيق الاستقرار في الاستثمار، كما أشار البنك إلى أن الضغوط على سوق العمل خلال فصل الصيف قد تدفع إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات الانتقائية.
منصة انفستينج