جاء توقيت الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي والاقتصادي الصيني-الأمريكي الذي عقدت في واشنطن يوم 9 مايو / آيار الجاري في وقت وصفه البعض بـ «الحرج للغاية» ، حيث تزامن مع جولة جديدة من التخمينات التي تتوقع « تفوق الصين على الولايات المتحدة» اقتصاديا ولو على سبيل «الارقام فقط» .
وبعد أن كانت التقديرات السابقة تتوقع تحقيق هذا التجاوز بحلول 2020 بحد أدنى ، خرج صندوق النقد الدولي بتقرير حديث يعتمد على تعادل القوة الشرائية، يتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الصيني 19 تريليون دولار بحلول عام 2016 ، بينما سيزداد الرقم للولايات المتحدة إلى 18.8 تريليون دولار، وذلك في الوقت الذي كانت تتوقع فيه الهيئات والمنظمات الأخرى في العالم مثل البنك الدولي وجامعة ييل الأمريكية والأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية تحقيق هذا التجاوز في عام 2030 وعام 2027 وعام 2020 على التوالي .
الجدير بالذكر، أن صندوق النقد الدولي أعلن في تقرير جديد للاقتصاد العالمي ، يعتمد على تعادل القوة الشرائية ، أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني سيبلغ 19 تريليون دولار في عام 2016 ، بينما سيزداد الرقم للولايات المتحدة إلى 18.8 تريليون دولار.
«وعلى الصعيد نفسه، قال أرفيند سابرامانيان في مقالته التي نشرتها صحيفة » الشرق الأوسط « السعودية مايو / آيار الجاري » إن الاقتصاد الصيني في عام 2010 ـ المعدل في ضوء القوة الشرائية ـ قدر بنحو 14.8 تريليون دولار ؛ متخطيا اقتصاد الولايات المتحدة .
«ويبقى السؤال الذي طرحته وكالة الأنباء الصينية » شينخوا في تحليل اقتصادي نشرته مؤخرا، ماذا سيحدث لو تجاوزت الصين الولايات المتحدة من حيث حجم الاقتصاد الإجمالي في المستقبل؟ بصرف النظر عن التوقيت بعد 5 سنوات أو 10.
وفي هذا الصدد، يرى عدد من الخبراء أن تجاوز الصين الولايات المتحدة بات أمرا حتميا، ولكن أغلب الصينيين يثقون بأن الاقتصاد الصيني حتى في حال تجاوزه لاقتصاد الولايات المتحدة وأصبح الأول عالميا من حيث الحجم الإجمالي ، فانه لن يغير فورا هوية بلادهم كدولة نامية غير متقدمة في العالم ، ولن يغير مكانة الولايات المتحدة كأقوى دولة على الأرض.
وأكدوا أن التجاوز لن يغير الهيكل العالمي الحالي ولا سيما هيكل الأمن العالمي في المستقبل القريب ، الأمر الذي لا تستطيع أو لا ترغب الصين ، بصفتها أكبر دولة نامية ، في تغييره وهي التي حققت تطورات سريعة في العقود الأخيرة .
الصين واليابان
«في حقيقة الأمر ، نجحت الصين في تجاوز اليابان في العام الماضي من حيث الناتج المحلي الإجمالي باستخدام الدولار في تقدير قيمة الناتج المحلي الإجمالي ، تعليقا على ذلك أعرب الخبراء عن اعتقادهم » بأن اليابان ، التي تجاوزتها الصين على صعيد الأرقام فقط ، ستبقى متقدمة بضع سنوات على صعيد ظروف ومستوى حياة الفرد والبنية التحتية وانتشار التعليم والمساعدات الاجتماعية ومعايير ملموسة أخرى ، ويعترف أغلب الصينيين بهذه الوقائع والحقائق .
أصدر معهد السلام باستوكهولم في السويد مؤخرا تقريرا بالنفقات العسكرية العالمية، قائلا إن الإنفاق العسكري الأمريكي مازال يتصدر العالم في عام 2010 ، حيث بلغ 698 مليار دولار بزيادة 2.8% على أساس سنوي، وضحا أن الإنفاق العسكري الأمريكي يعادل مجمل قيمة النفقات العسكرية في الدول الأخرى على الأرض.
وأوضحت الأرقام أن قيمة النفقات العسكرية في جميع الدول على الأرض قد شهدت زيادة بمقدار 20.6 مليار دولار في العام الماضي ، ومنها شكل نصيب الولايات المتحدة 19.6 مليار دولار .
علاوة على ذلك ، كشفت المنظمة العالمية للملكية الفكرية أن عدد طلبات براءات الاختراع في الولايات المتحدة في عام 2010 بلغ 44855 حالة ، متربعة في المركز الأول في العالم بأسره كما كانت عليه في السنوات الماضية ، غير أن الصين احتلت المركز الرابع فقط في العام الفائت ، على الرغم من أنها شهدت تطورات سريعة في العقد الماضي في هذا الصدد .







