ووفقاً لبيان الوزارة، من المتوقع أن تشكل الإيرادات النفطية نحو 79% من إجمالي الإيرادات، بقيمة تصل إلى 12.8 مليار دينار، مسجلة انخفاضاً بنسبة 16.3% مقارنة بالإيرادات النفطية المقدّرة في العام المالي 2025–2026، والتي بلغت 15.3 مليار دينار. وفي المقابل، يُتوقع أن تبلغ الإيرادات غير النفطية نحو 3.5 مليارات دينار، بما يعادل 21% من إجمالي الإيرادات المتوقعة.
وعلى صعيد الإنفاق، تبلغ قيمة الرواتب وما في حكمها نحو 15.8 مليار دينار، في حين تُقدّر قيمة أنواع الدعم المختلفة بحوالي أربعة مليارات دينار، كما تبلغ المصروفات الرأسمالية نحو 3.1 مليارات دينار، بينما تُقدّر بقية المصروفات بنحو 3.2 مليارات دينار، ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي المصروفات بنسبة 6.2% ليصل إلى نحو 26 مليار دينار مقارنة بالعام المالي السابق.
وتعتمد المالية العامة في الكويت بصورة كبيرة على الإيرادات النفطية، التي تشكل تاريخياً ما بين 70% و90% من إجمالي الإيرادات الحكومية، ما يجعل الموازنة عرضة لتقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية، وقد شهدت السنوات الأخيرة تزايد الضغوط على المالية العامة نتيجة ارتفاع الإنفاق الجاري، خصوصاً بند الرواتب والدعم الحكومي، مقابل بطء نمو الإيرادات غير النفطية.
وتسعى الحكومة الكويتية منذ سنوات إلى تنفيذ إصلاحات مالية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الإيرادات غير النفطية، من خلال تطوير القطاعات الاقتصادية غير النفطية، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، إضافة إلى مشاريع إصلاح هيكل الدعم، كما تعتمد في تمويل العجز على السحب من الاحتياطيات المالية التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار، إلى جانب محاولات متكررة لإقرار تشريعات تسمح بالاقتراض العام.
وتأتي تقديرات الموازنة الجديدة في ظل تحديات اقتصادية مرتبطة بتذبذب أسعار النفط عالمياً، وارتفاع الالتزامات المالية المرتبطة بالإنفاق الاجتماعي، ما يعزز الحاجة إلى تسريع برامج التنويع الاقتصادي وتقليص الاعتماد على الإيرادات النفطية لضمان الاستدامة المالية على المدى المتوسط والطويل.
(الدولار = 0.3051 دينار كويتي)
(رويترز، العربي الجديد)



