استكمل المكتب التنفيذي الوزاري للأولويات في اجتماعه يوم الأحد 22 آغسطس برئاسة رئيس مجلس الوزراء
الدكتور علي محمد مجور مناقشة آليات تنفيذ الأولوية الثانية الخاصة باستيعاب العمالة اليمنية في سوق العمل المحلي والخليجي، بناء على الرؤية المقدمة من شركة ماكنزي الاستشارية العالمية.
وطرح المشاركون في الاجتماع من اعضاء المكتب التنفيذي ورئيس وأعضاء اللجنة الفنية للأولويات وممثل مؤسسة صلتك القطرية في اليمن عدد من الملاحظات الهادفة لتطوير الرؤية بما يضمن مستوى عال من التنفيذ لهذه الأولوية الهامة..
ووجه المكتب على ضوء المناقشات والمداخلات الشركة الاستشارية العالمية باستيعاب هذه الملاحظات وإعداد الرؤية بصيغتها النهائية ومناقشة آليات التنفيذ المناسبة مع الجهات المعنية.
وأثنى المكتب التنفيذي على ما تضمنته الرؤية من رؤى ومقترحات عملية لتنفيذ الأولوية، مشددا على أهمية مسح سوق العمل المحلي وأسواق العمل في دول مجلس التعاون الخليجي لتحديد الاحتياجات الحقيقية من المخرجات التدريبية بما يضمن بناء برامج تدريبية وفق مبدأ التدريب من اجل العمل.
وتستهدف الرؤية زيادة حصة اليمن من العمالة الوافدة في دول مجلس التعاون الخليجي من 9 % إلى 20 %.
وأوردت الرؤية أربعة أسباب رئيسية تجعل من تنفيذ الأولوية الثانية ضرورة هامة تتمثل في تجنب معدلات البطالة المرتفعة وتحقيق إمكانات اقتصادية كبيرة إذ أن نجاح تنفيذها سيؤدي إلى تأثير اقتصادي إيجابي يقدر بحوالي 12-23 مليار دولار، ما يمثل نسبة 40-70 % من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع في عام 2020م، إضافة إلى إظهار الأثر السريع وبناء القدرات حيث من المقرر أن يخضع أكثر من 4 ملايين عامل لتدريب مهني مرتفع سيؤدي إلى إكسابهم لخبرات عمل واسعة سيستفاد منها عند عودتهم إلى اليمن.
كما حددت الرؤية القطاعات الفرعية التي تتمتع العمالة اليمنية فيها بمميزات تنافسية قوية.
وفي الاجتماع لفت رئيس الوزراء الدكتور علي محمد مجور إلى ما تمثله مشكلة البطالة من تحد حقيقي في اليمن، وما تعمل عليه الحكومة لحل هذه الإشكالية من خلال عدد من البدائل..
وقال: ندرك أن تنشيط وجذب المزيد من الاستثمارات لليمن هي الكفيلة بحل مشكلة البطالة، لكن على المدى القصير نعمل على بدائل أخرى ومنها تلبية احتياجات دول الخليج سواء من العمالة الماهرة أو تلك التي لا تحتاج إلى مهارات وتعتمد بدرجة رئيسة على الجهد العضلي.
وحث الدكتور مجور الشركة الاستشارية على وضع مقاربة لتحديد الأثر الاقتصادي للعمالة اليمنية الموجودة حاليا في دول الخليج ومقارنتها بالعمالة الآسيوية وتشخيص واقعها بدقة.. منوها بما أسهمت وتسهم به العمالة اليمنية في مسيرة التنمية في دول مجلس التعاون الخليجي، وما يتمتع به العامل اليمني من سمعة جيدة.
وناقش الاجتماع نتائج دراسة الأولوية التاسعة الخاصة بوضع معالجات سريعة تضمن تامين مصادر جديدة للمياه وتحد من استنزاف الأحواض المائية المتوفرة.
وتهدف الأولوية بحسب الرؤية التي أعدتها الشركة الاستشارية العالمية إلى إيجاد منهج عمل للوصول إلى حل لتحديات قطاع المياه في اليمن، وفق خطة عمل زمنية، وعرض الخطوات اللازمة لتحقيق الاستدامة للموارد المائية في اليمن من خلال إستراتيجية متكاملة، إضافة إلى إحداث تغيير تنظيمي لتحقيق النجاح وتوزيع الأدوار والمسؤوليات.
وركزت الرؤية على الاهتمام بحوض صنعاء كمشروع تجريبي مناسب للتعامل مع
الوضع الراهن للمياه في اليمن، وذلك لما يواجهه هذا الحوض من احتمالات نضوب المياه الجوفية غير المتجددة التي تشكل 80 % من إمدادات المياه في صنعاء في الوقت الراهن خلال العقدين القادمين.
وتضمنت عدد من السياسات والإجراءات المقترحة لتحقيق حل مستدام للمياه في حوض صنعاء بما فيها تقليل استخدام المياه من خلال تحسين كفاءات التوزيع واستخدام مياه الري، وزيادة الموارد المتاحة بتحلية المياه كخيار نهائي وإعادة تدوير المياه وتزويد كل منزل بأنظمة تجميع مياه الأمطار واستغلال خزانات المياه الجوفية في رملة السبعتين.
وحددت الشركة الاستشارية العالمية آفاق زمنية أساسية لتحقيق الاستدامة المائية واقترحت عدد من الإجراءات الفورية معدومة المخاطر لحل أزمة المياه من خلال إستراتيجية طويلة المدى.
وأثريت الرؤية بمداخلات ونقاشات المشاركين في الاجتماع من خلال ملاحظات لتطوير رؤية الشركة الاستشارية العالمية لتنفيذ هذه الأولوية ..
وأقر المكتب التنفيذي على ضوء ذلك استيعاب الملاحظات والرؤى في إعداد الصيغة النهائية للرؤية، منوها بالمنهجية العملية التي اتبعتها الشركة في إعداد الدراسة والرؤية الخاصة بوضع حلول ومعالجات للحد من استنزاف المياه الجوفية وتامين مصادر جديدة.
وشدد رئيس الوزراء على الجهات المعنية تنفيذ التشريعات المطلوبة للحفاظ على المياه ووضعها على المحك ومنها قانون المياه لمنع الحفر العشوائي ووضع ضوابط لذلك، مؤكدا أن ترشيد عملية الحفر مسؤولية تشاركية للسلطتين المركزية والمحلية، لافتا إلى ضرورة تفعيل تنفيذ الخطط والاستراتيجيات والبرامج الخاصة بقطاع المياه، بما يضمن صون الموارد المائية.
سبأ




