الأخبار نُشر

الدكتورة انتصار كرمان توجه رسالتين (لأنصار النظام السابق) و (انصار الثورة)

بعد التناولات التي تلت منشورها الذي شكرت فيه الرئيس السابق لسؤاله عن والدها الذي يرقد في العناية المركزة ، وطريقة تعامل الاعلام بشقيه الموالي للنظام السابق والموالي للثورة الشبابية كتبت الدكتورة انتصار كرمان رسالتين .. حشد نت يعيد نشرهما:

إلى أنصار النظام السابق قادة وأتباع :
إن من أشد عوامل الضعف والعجز أمام عدوك أن تستشهد بأقوال أخ له أو إبنا له أو أحد أقاربه
إنه العجز ظاهره القوة ، إنه المهانة والاستسلام ظاهرها الإنتصار ، إنه الهزيمة النكراء والشعور المتعاظم باليأس أمام عظمة وانتصارات عدوك عليك ظاهره الاعتزاز والفخر .
إن القوة الحقيقية والنصر الحقيقي أن تنتزع من عدوك نفسه تأييدا لك أو ولمواقفك أو احتراما لشخصك رغم اختلافه معك ومناهضته لك لا ان تجري وراء شهادات أقاربه لتخلق منها بطولاتك وتستمد منها انتصاراتك التي انتزعها منك عدوك فقناعات أقاربه لاتمثله هو وانما تمثلهم هم ولا أحد غيرهم كما أنهم ربما كانوا من أنصارك لتفقد معها شهاداتهم جدواها ونفعها.
إن القوة الحقيقية والانتصار الحقيقي يكمن في انجازاتك وافعالك ومواقفك ، هي أقدر على إثبات ذاتها في الدفاع عنك لتكن نجاحاتكم وانتصاراتكم مستمدة من شخصكم تاريخكم نضالاتكم لا أن تكون مستلة من شهادة أحد أقارب اعدائكم فأنتم بذلك تسبدلون قوتكم ضعفا أنتم بذلك " تستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير "

إلى أنصار الثورة قادة وأتباع :
من حق كل بيت التنوع والاختلاف بمافيه التنوع والاختلاف بين الحق والباطل ، الصح والخطأ ، الخير والشر ، هو التنوع الذي فرضته سنة الحياة وقوانين الكون .
هو التنوع الذي اختص به المجتمع اليمني عبر حضارته وسنين تطوراته عبر الزمن منذ الأزل من انقسامات وانشقاقات واختلافات داخل الوطن الواحد والأسرة الواحدة والكيان الواحد .
هو التعددية السياسية التي اكتسبها المجتمع اليمني حديثا كصفة ديموقراطية انعكست آثارها في النسيج الوطني لأبنائه .
هو التنوع الذي يعكس مقدرات الشخصية الإنسانية وفق قانون " الفروق الفردية " فكما اننا نختلف في خصائصنا الجسمية وبصماتنا الفسيولوجية فكذلك هو الحال بالنسبة لفروقاتنا في الخصائص العقلية والنفسية والانفعالية والاجتماعية تتوزع فيما بيننا بدرجات بين السواء واللاسواء .
هذي سنة الله في الكون وهذا حق البشر في الاختلاف وقَدَرهم فلا تفرضوا على بيت كرمان صيغة واحدة وقالب واحد باتجاهكم وان كان أغلبهم معكم ، لكل فرد منا ومن الناس أجمعين حقهم في التعبير عن مواقفه ومشاعره وآرائه ومعتقداته بحسب ما منحه الله من قدرات وامكانيات كبيرة ام صغيرة ، قليلة ام كثيرة ، صائبة ام خاطئة .
هي تربيتنا في هذا البيت الكريم الذي ماكان يسعد والدي شيء قط كسعادته بنقاشاتنا أمامه واختلافاتنا مهما احتدَّت ، وتنوع أفكارنا مهما شذَّت وتعارضت وتفاوتت وتصارعت أوحتى سُلِّطت تجاهه هو نفسه بالانتقاد له شخصيا .
لا يهمه المضمون فقد كانت عنده القيمة العظمى في الاختلاف ذاته والتنوع ذاته كثمرة لتفعيل العقل وتنشيطه وتناوله للأفكار والمعتقدات والرؤى وإن كانت ستوصل بعضنا الى الشطط والزلل لأنه يدرك تماما أن عقلا فاعلا نشطا كهذا لابد له بطريقة التفكير هذه والتعامل مع المعلومات والأفكار بهذا الأسلوب النقدي سيوصله حتما يوما إلى الحقيقة.

 

حشد نت


 

مواضيع ذات صلة :