بعد أن أدرك اليمنيون مكامن الخلل والأخطاء الجسيمة التي صاحبت تجاربهم السياسية الماضية قبل الوحدة وبعدها ، تمكنوا أخيرا من تحقيق معجزة الحوار الوطني وخروجه بوثيقة توافقية جسدت الإجماع الوطني على رؤية مشتركة لشكل الدولة اليمنية القادمة، انها اول تجربة حوار سياسي تخوضه القوى السياسية اليمنية ينتهي برؤية توافقية لمشروع وطني يحظى بإجماع سياسي مثل هذا ويحمل قدرا من المعالجات والحلول الواقعية لأهم القضايا الوطنية التي شكلت اخطر معوقات إقامة الدولة اليمنية الحديثة ،التي فشلت كل التجارب السياسية الماضية في حلها على اختلاف أشكالها الحزبية وايديولوجياتها السياسية، ﻻنها كانت تقوم على الرؤى اﻻحاديةوﻻ تعترف باﻻخروتحاول تطويع الواقع لرغباتها واهوائها السياسية ومصالحها الفئوية .
اليوم يتطلع أبناء اليمن الى ان تؤسس مخرجات الحوار الوطني ان شاء الله لواقع سياسي جديد تتحقق فيه المواطنة المتساوية والشراكة الوطنية بين كل أبناء اليمن في الثروة والسلطة في إطار دولة موحدة ذات نظام اتحادي يتجاوز من خلالها اثار الممارسات السلطوية المشوهة وتراكمات المظالم السياسية التي خلفتها مراحل الحكم الشمولي والمركزية المحبطة.
ينتظر المواطن اليمني ان يلمس التغيير الحقيقي في حياته اليومية بان تترجم مخرجات الحوار امنا وسلاما وكرامة واطمئنانا على مستقبل ومصير وطنه واطفاله.
ويؤمن المواطن اليمني اكثر من أي وقت مضى انه يستحق ان ينعم بحياة كريمة امنة مستقرة بعد سنوات من الخوف والجوع ومعايشة الموت في كل لحظات ليله ونهاره، كما يتوقع في الوقت ذاته ،ان يقتنع المتصارعون على السلطة بان العنف واﻻرهاب والقتل ليس الوسيلة الحضارية ولا الأخلاقية فضلا عن الشرعية للوصول الى الحكم ،وان يجربوا التنافس الديمقراطي والتداول السلمي اسوة باﻻخرين من الشعوب المتحضرة فلسنا اقل منهم ادمية وإنسانية وماض حضاري في ممارسة الحكم الديمقراطي ، ( قالت يا أيها الملاء افتوني في امري).
يسود الشارع اليمني منذ يوم (25 يناير) شعور قوي بجدية القوى السياسية ومصداقية الرئيس عبدربه منصور هادي الذي اكتسب درجة عالية من الثقة الشعبية بقدراته القيادية وحكمته السياسية التي لعبت دورا محوريا في نجاح الحوار الوطني ، ويدعون الله ان ﻻ يخيب امالهم .
كما ينتظر اليمنيون ان يشهدوا ويشاركوا في بناء دولة يمنية مدنية حديثة تضمن للجميع المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات وتلتزم مبدأ المشروعية في اداء واجباتها الدستورية وتطبق مبدأ سيادة القانون على الكافة وتزيل مظالم الماضي، وتحترم استقلال القضاء بعد اعادة هيكلته واصلاحه ليحصل المظلوم على عدالة قضائية سهلة غير مكلفة وغير بطيئة ،ﻻ يحول دونها نافذ وﻻ متجبر وﻻ يستقوي عليه قائد وﻻ ضابط او شيخ او تاجر .
ينظر المواطن اليمني الى وثيقة الحوار الوطني بمثابة وثيقة انقاذ وطني من حيث اشاعة الطمأنينة في اوساط المجتمع واعادة اﻻمل في مستقبل امن لوطن واحد وموحد ﻻ تهدده التجزئة والتشطير وتجنبه السقوط في الهوة السحيقة التي سقطت فيها بعض الأقطار العربية.
المبادئ الأربعة ووثيقة حل القضية الجنوبية :
أصدرت هيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني الشامل مساء يوم الثلاثاء 7 يناير 2013م في اجتماعها برئاسة فخامة الأخ عبدربه منصور هادي -رئيس الجمهورية رئيس مؤتمر الحوار الوطني الشامل. بلاغا صحفيا قالت فيه أنها وقفت امام ما يتم تداوله في الوسائل الإعلامية حول وثيقة حلول وضمانات القضية الجنوبية.
واكدت هيئة الرئاسة ان كثيرا مما يثار حول الوثيقة لا أساس له من الصحة وبأن ما يشن من حملة سياسية وإعلامية منظمة تستهدف مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل انما تستهدف اليمن الجديد الذي ترسم ملامحه في هذه المرحلة التاريخية الفاصلة، وأوضحت في هذا الصدد الاتي:
1. إن مخرجات المؤتمر ووثائقه كافة والتي ستشكل محددات للدستور القادم لا يمكن لها أن تتعارض مع المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ومبادئها العامة ومع قراري مجلس الامن 2014 و 2051 .
2. إن مخرجات المؤتمر ووثائقه كافة لن تؤسس لأية كيانات شطريه أو طائفية تهدد وحدة اليمن وأمنه واستقرار، وبأنها ستضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية في إطار دولة موحدة على اساس اتحادي وديمقراطي وفق مبادئ العدل والقانون والمواطنة المتساوية.
3. ان مخرجات المؤتمر ووثائقه كافة تهدف إلى معالجة مظالم ضحايا الصراعات السياسية كافة، وفي حدود إمكانيات الدولة وفي إطار مبادئ العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.
4. ضرورة تضمين الدستور الجديد نصوص قاطعة تصون وحدة اليمن وهويته أرضاً وإنساناً وتمنع أية دعاوى تخل بذلك.
ضرورة تضمين الدستور الجديد نصوص قاطعة تصون وحدة اليمن وهويته أرضاً وإنساناً وتمنع أية دعاوى تخل بذلك.
أصبح هذا البلاغ وثيقة من وثائق مؤتمر الحوار بعد التصويت عليه من قبل الجلسة العامة الثالثة لمؤتمر الحوار مما يعني انه اصبحوثيقة حاكمة لكافة وثائق ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وبالتالي فإن أي مخرجات أو قرارات تنطوي على تجاوز أو خروج على المبادرة الخليجية والالية التنفيذية وقراري مجلس الأمن تخضع للمبادئ الحاكمة الواردة في هذا البلاغ وتعيدها إلى الإطار الذي لا يتصادم معها.
مخرجات الحوار الوطني وتحديات التنفيذ:
تعودنا في اليمن والوطن العربي ان تنتهي حواراتنا السياسية بالعنف والاقتتال الذي ينتهي دائما بهزيمة الوطن وسقوط مشروع الدولة، وهذا هو التحدي الكبير في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني: بناء (دولة).
على مدى القرن الماضي ومنذ سقوط الدولة العثمانية عاش الوطن العربي مراحل شاقة ومريرة وخاض المواطن العربي صراعات داخلية وخارجية تحت شعار البحث عن إقامة الدولة العربية المستقلة والمتحررة من الهيمنة الأجنبية ، واعتقد انه حقق بعض أهدافه في التحر من الاستعمار الأجنبي وامتلك ارادته في إقامة الدولة المنشودة التي تحمي سيادته على ارضه ومقدراته وثرواته وتوفر له كرامته كمواطن يتمتع بكل حقوق المواطنة ! فهل حصل على ذلك ؟؟؟ .
حتى اليوم ما يزال البحث جار عن حلم الدولة العربية المنشودة في كل ارجاء الوطن العربي.
منذ عام 1911م عقد صلح دعان بين الامام يحيى حميد الدين والدولة العثمانية تنازلت بموجبه عن ولاية اليمن للإمام يحيى ، ومنذ ذلك التاريخ عاش اليمنيون على امل إقامة الدولة اليمنية الواحدة على كل الأرض اليمنية وتحرير الأجزاء المغتصبة من قبل الأجنبي او العربي !!!.
تحققت الوحدة بين النظامين الحاكمين لكنهم فشلوا في إقامة الدولة الحلم فعاد الصراع والعنف والتناحر على السلطة وفي تمام القرن 2011م خرج اليمنيون في ثورة شبابية شعبية لم يسبق لها مثيل توحد فيها الجميع في مطالبهم وشعاراتهم ( الشعب يريد بناء يمن جديد ) وهو نفس الشعار الذي ردده أعضاء مؤتمر الحوار الوطني يوم 25 يناير 2014م ، ولكن هل اليمن الجديد الذي ينادي به أعضاء الحوار اليوم هو بنفس الصورة التي نادى بها الشباب في 2011م ؟؟؟ .
مرجعية الواقع ومرجعية الشعب:
قراءتي للوثيقة النهائية لمخرجات الحوار تاتي من خلال مرجعيتين اساسيتين هما : مرجعية الواقع، ومرجعية الشعب (المواطن اليمني ).
مرجعية الواقع، اذا كانت هناك اي افكار أو رؤى انطوت عليها هذه الوثيقة تتصادم مع الواقع، فمن الطبيعي انه سيكون من العسير تطبيقها على هذا الواقع، لانه ليس من المنطق ان نتعسف الواقع هذا ونطوعه للنظرية، والاجدر ان نطوع ان نطوع افكارنا وآرائنا لنظرية الواقع، اذن الواقع سياخذ المرجعية الاولى، ويجب علينا ان لا نتجاوزه او القفز عليه.
والمرجعية الثانية هي كما اشرت مرجعية المجتمع – المواطن اليمني – ما الذي يخدم مصلحته ومستقبله ونماءه وتطوره وازدهاره، ويعالج امراض الماضي التي عانى منها خلال سنوات عجاف مرت به، وما الذي ينطلق به نحو المستقبل الذي يطمح اليه وينتظره من المتحاورين في الحوار الوطني وما سيضعونه لهذا المستقبل.
وهنا اجزم بان هاتين المرجعيتين لوثيقة الحوار، مرجعية الواقع والشعب، اذا حظيت باقتناع المواطن ووجد فيها ما يلبي ويحقق تطلعاته ورغبته في التغيير المنشود، فانه سيكون راضيا عنها، اما اذا وجدها بعيدة عما يريد، فانه سيرى فيها مجرد حلول سياسية للقوى السياسية في ما بينها لتقاسم السلطة، وهناك من يعتقد ويرى هكذا.
وتتمثل مرجعية الواقع في :
1. تتركز الكثافة السكانية في سلسلة المحافظات الجبلية الواقعة ما بين عدن وصعده مرورا بلحج -الضالع-أبين-البيضاء- إب - تعز - ذمار - صنعاء - المحويت - ريمه - عمران - حجه - صعده ، إجمالي السكان عشرين مليون نسمه في مساحة جغرافية تقل عن ثلاثين في المائة من إجمالي مساحة اليمن .
2. يستحوذ ثلاثة مليون نسمة من السكان تقريبا على مساحة سبعين في المائة من إجمالي مساحة اليمن وهي المحافظات الشرقية -المهرة،حضرموت،شبوه،مأرب،الجوف.
3. تتركز الثروة المعدنية والمياه الجوفية في المحافظات الشرقية وبالتحديد حضرموت والجوف ومأرب.
4. المحافظات الجبلية ذات الكثافة السكانية مهدده بالجفاف ونضوب المياه الجوفية خلال فترة زمنية قصيرة بالإضافة إلى تدني مستوى الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية ومصادر العيش الأخرى وانتشار شجرة القات التي تستهلك المياه الجوفية وتستحوذ على أكبر مساحة من الأراضي الصالحة للزراعة.
5. التقديرات الأولية لتكلفة إنشاء خمسة أقاليم اتحادية (فدرالية) ما بين خمسة عشر إلى سبعة عشر مليار دولار البنى التحتية مطارات وموانئ وطرقات ومباني ومؤسسات تعليمية وصحية... إلخ.
6. الجمهورية اليمنية تصنف من الدول الفاشلة إداريا أي التي لا تمتلك إدارة حديثة من حيث التأهيل والتدريب والنظام الإداري وستواجه صعوبة كبيرة في توفير الكوادر الإدارية والفنية لتغطية المؤسسات الجديدة في الأقاليم من حيث الكم والكيف مع العلم أن الإدارة الحالية هي نتاج خمسين سنة ماضية من الإعداد والتأهيل والتدريب ومشاريع الإصلاح الإداري وبالتالي فلابد من فترة زمنية لإعداد الكادر البشري لإدارة الأقاليم مع مراعاة التمويل المالي المحدود.
7. إن الإدارة الحكومية الحالية تعتمد في نسبة من نفقات التشغيل وميزانيتها السنوية على الدعم والمنح الخارجية وهذا يشكل إحدى الصعوبات أمام إنشاء الأقاليم خلال فترة زمنية قريبة في ضوء تدني معدل النمو في الإيرادات والدخل القومي في البلاد.
8. إن التقسيم القبلي والعشائري في اليمن سيظهرعدة معوقات في تقسيم وتحديد الأقاليم.
تفسير الوثيقة وفقا للمبادئ الأربعة لهيئة رئاسة المؤتمر:
إن التفسير الموضوعي للوثيقة لابد أن يقرأها مع المبادئ الأربعة الصادرة عن هيئة رئاسة مؤتمر الحوار كمبادئ حاكمة ليس للوثيقة فحسب ولكن لكافة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وعلى هذا الأساس فإنه يمكن لنا تصور تفسير تقريبي للوثيقة في ضوء الضوابط التي اشرنا إليها على النحو التالي :-
1. إن النص على الدولة الاتحادية يجب أن يفسر في إطار مفهوم الدولة الموحدة وبذلك فإن النظام الاتحادي بهذا المعنى هو منح الأقاليم والولايات استقلالية إدارية ومالية وتنموية كاملة في إطار السياسة العامة والاستراتيجيات المحددة للدولة الموحدة وتولي كل ولاية كامل المسؤولية المحلية الأمنية والإدارية والتنموية والموارد المالية ذات المصادر المحلية بما فيها الحصة التي تقرها القوانين المالية من الموارد الطبيعية والثروات المعدنية.
2. حق سكان كل إقليم وولاية في اختيار الحكام المحليين ومحاسبتهم وعزلهم وفقا للدستور والقوانين الاتحادية دون تدخل من المؤسسات الاتحادية.
3. حق كل إقليم وولاية في انتخاب مؤسسات محلية ذات اختصاصات تشريعية محلية تحدد بعض الأعباء المالية مثل الرسوم وبعض الموارد غير السيادية على أن لا تخل بمبادئ المساواة في الحقوق والواجبات أمام القانون الاتحادي الذي يسري على كافة مواطني الدولة مثل الا تتجاوز التشريعات المحلية الحد الأعلى من الرسوم أو الضرائب غير السيادية التي يحددها القانون الاتحادي على كل مواطني الدولة.
وهنا لابد من توضيح الصورة عن الاختلافات الجوهرية التي تميز كل نظام اتحادي عن الاخر في جميع الدول ذات الأنظمة الاتحادية فاليمن كدولة عربية إسلامية لا يمكن ان يستقل كل إقليم او ولاية بتشريعات سيادية خاصة مثل قانون العقوبات القانون المدني قانون الإجراءات الجنائية القوانين ذات الطابع السيادي التي تستمد من مصدر تشريعي واحد هو الشريعة الإسلامية التي يعتنقها كافة سكان اليمن ولا يمكن التمييز بينهم في تلك الاحكام لارتباطها بالعقيدة الواحدة التي تجمع كل سكان اليمن.
4. إن مرجعية العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية محكومة بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تعرف حق تقرير المصير بأنه يعني حق الشعوب المستعمرة في تقرير مصيرها واستقلالها عن هيمنة دولة أخرى وعرفته محكمة العدل الدولية بأنه لا يعني حق شريحة أو منطقة أو إقليم في أي دولة إعلان انفصاله عن كيان الدولة الواحدة وجرت على هذا المبدأ أحكام محاكم وطنية عدة منها المحكمة العليا في كندا وقرارات الكونجرس الامريكية وأجمعت المواثيق الدولية على احترام وحدة التراب الوطني لكل دولة وأكدت على حق كل حكومة في الدفاع عن وحدة أراضيها وسيادتها واستقلالها .
5. هل الدولة الفدرالية والدولة الاتحادية بمعنى واحد؟
هناك إشكالية في تفسير المفهومين من الناحيتين اللغوية والاصطلاحية:
فمن حيث المعنى اللغوي يتفق المترجمون على ان الفدرالية تعني في ترجمتها العربية (عدم المركزية) وعدم المركزية ليس بالمعنى الحرفي لـ (الا مركزية) .
في حين شاع المفهوم الاصطلاحي بأنه يعني الاتحادية وهو ناتج عن اطلاق عبارة الاتحادية على الدول الفدرالية كاسم لتعريف الدولة مثل روسيا الاتحادية وألمانيا الاتحادية ...إلخ دون أن يكون له مدلول دستوري في تعريف النظام الذي تقوم عليه الدولة بدليل أن أكبر دولة فدرالية في العالم تعرف في تسميتها بالولايات المتحدة الأمريكية ولم تقل الولايات الاتحادية الامريكية مع ان نظامها فدرالي وهناك دول فدرالية تقوم على النظام الفدرالي ولكنها لا تتخذ هذا النظام اسما لها مثل جمهورية السودان وجمهورية الهند ...إلخ ، هذا يعني أن التسمية لا تدل على نظام الدولة الدستوري ولا يعتبر شرطا فيه كما أن تعدد وتنوع أنظمة الدول الفدرالية في جميع الدول التي تأخذ بهذا النظام دليل واضح على أن لكل دولة خصوصياتها في تحديد طبيعة النظام الفدرالي الذي يناسبها من حيث التوسع في مؤسسات الحكومات المحلية أو اختصارها في كل أقاليم وولايات الدولة أو في بعضها دون البعض كما سنبينه في النماذج التي سنوردها فيما بعد
النموذج الأول: للنظام الفدرالي الولايات المتحدة الامريكية.
يضم النظام الفدرالي الأمريكي خمسين ولاية وفدراليتين لا تماثليتين وثلاثة أقاليم ذات حكم محلي وثلاثة أقاليم غير تابعة للحكومة الفدرالية واكثر من 130 مستوطنة محلية مستقلة من سكان أمريكا الأصليين (الهنود الحمر) .
وثيقة اﻻنقاذ الوطني.. قراءة أولية في مخرجات الحوار الوطني
المستشار / يحيى محمد الماوري




