وزادت تحويلات المغتربين المصريين بمعدل 33.3% في الربع الأخير من السنة المالية الماضية، من إبريل/ نيسان إلى يونيو/ حزيران 2025، إلى نحو 10 مليارات دولار، مقارنة بـ 7.5 مليارات دولار في الفترة نفسها من عام 2024.
وحققت التحويلات أعلى معدل شهري في يونيو الماضي، بزيادة 38.4% على أساس سنوي، من 2.6 مليار دولار إلى 3.6 مليارات.
وتمثل تحويلات المصريين العاملين في الخارج ثاني أكبر مصدر للعملة الأجنبية في البلاد بعد الصادرات، وتليها السياحة وإيرادات قناة السويس والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وكانت تعاملات "السوق السوداء للعملة" قد انتعشت في مصر، بالتزامن مع فترة تراجع تحويلات المصريين بالخارج، قبل تحرير سعر الصرف في مارس/ آذار 2024، وتراجع الجنيه مقابل الدولار في التعاملات الرسمية من نحو 31 جنيهاً إلى 48.55 جنيهاً في البنوك حالياً.
واعتاد المغتربون -قبل تراجع تعاملات السوق الموازية للعملة- إيداع أموالهم في حسابات في الخارج لسماسرة التحويلات، مقابل أن يتسلمها ذووهم في الداخل بالعملة المحلية في منازلهم، عبر مندوب توصيل بسعر التحويل في "السوق السوداء".
ويواجه الاقتصاد المصري تحديات تتعلق بتراجع موارد النقد الأجنبي من الصادرات والسياحة والاستثمارات، مقابل ارتفاع فاتورة الاستيراد وخدمة الديون الخارجية.
ورغم محاولات السلطات المصرية لتقليص دور السوق الموازية في العامين الماضيين، إلا أنها لا تزال تلعب دوراً محورياً في تشكيل توقعات المتعاملين.
وغالباً ما يلجأ المستوردون والتجار إليها لتأمين احتياجاتهم من العملة الصعبة، ولا سيما مع القيود المفروضة على الاعتمادات المستندية في البنوك. وتناهز ديون مصر الخارجية نحو 157 مليار دولار وفق بيانات البنك المركزي، وتصل فاتورة استيراد السلع الأساسية كالقمح، والوقود، والمواد الخام، إلى نحو 70 مليار دولار سنوياً.
ويخلق ذلك طلباً دائماً على الدولار يفوق المعروض، بما يزيد من الضغوط على الجنيه. وسجل الدين الخارجي المصري رقماً قياسياً في نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2023، بلغ نحو 168.03 مليار دولار، قبل أن يتراجع تدريجياً عقب إعلان اتفاق صفقة مدينة "رأس الحكمة" الجديدة، التي ستطورها الإمارات على البحر المتوسط في منطقة الساحل الشمالي، باستثمارات تقدر بنحو 35 مليار دولار.
ومن المرجح أن يخفض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي بنسبة تراوح ما بين 1% و2%، في اجتماعه المقرر بعد غد الخميس، على خلفية تراجع حدة الضغوط التضخمية، والبالغ 24% للودائع، و25% للإقراض، و24.5% للائتمان والاقتطاع، وانخفض التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 13.9% في يوليو/ تموز الماضي، من 14.9% في يونيو/ حزيران السابق عليه.
العربي الجديد