مصارف وشركات نُشر

أرباح 3 بنوك خاصة في مصر تتجاهل كورونا لكن المخاطر قائمة

ودائع العملاء قفزت إلى 11.1 مليار دولار والضرائب والرسوم تضغط المكاسب

أرباح 3 بنوك خاصة في مصر تتجاهل كورونا لكن المخاطر قائمة

تمكنت ثلاثة بنوك خاصة تعمل في السوق المصرية، من تحقيق أرباح جيدة خلال الربع الأول من العام الحالي، على الرغم من المخاطر الصعبة التي خلفتها جائحة فيروس كورونا على القطاع المصرفي.

وتشير نتائج الأعمال إلى أن بنوك "البركة، وأبوظبي الإسلامي، وكريدي أغريكول"، تمكنت من تحقيق أرباح خلال الربع الأول من عام 2021 بلغت نحو 976 مليار جنيه (62.564 مليون دولار)، مع ارتفاع ودائع العملاء لديها إلى نحو 173.2 مليار جنيه (11.102 مليار دولار).

وتشير بيانات البنك المركزي المصري إلى أن ودائع العملاء بالبنوك ارتفعت بنحو 10 مليارات جنيه (0.641 مليار دولار) خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، وبنسبة 0.24 في المئة. وبلغ حجم الودائع نحو 4.25 تريليون جنيه (272.435 مليار دولار) بنهاية يناير الماضي، مقابل 4.24 تريليون جنيه (271.794 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2020.

الضريبة تضغط أرباح "كريدي أغريكول"

على صعيد نتائج أعمال البنوك، فقد كشف بنك "كريدي أغريكول" في مصر، عن تراجع صافي ربحه بنسبة 16 في المئة مقارنة بالربع الأول من عام 2020 وارتفاع بنسبة 12 في المئة مقارنة بالربع الرابع من 2020، مسجلاً 373 مليون جنيه (23.910 مليون دولار). ومقارنة بالربع الأول من 2020، جاء تراجع صافي الربح نتيجة ضعف صافي الدخل من العائد (-6.6 في المئة على أساس سنوي) وارتفاع معدل الضريبة الفعلي مسجلاً 32 في المئة مقابل 26 في المئة خلال مارس (آذار) 2020.

على أساس ربع سنوي، ارتفع صافي الدخل بنحو 12 في المئة. ويرى قسم البحوث في "بلتون" المالية القابضة، أن نمو صافي الدخل نتج عن تراجع الاضمحلال من خسائر الائتمان. فضلاً عن ذلك، تراجع العائد على متوسط حقوق المساهمين لدى البنك إلى 21.5 في المئة خلال الربع الأول من 2021 مقابل 27.3 في المئة في الربع الأول من 2020، إثر ارتفاع العبء الضريبي.

على مستوى المركز المالي، ارتفعت ودائع البنك بنسبة 5.7 في المئة منذ بداية العام مسجلة 43.6 مليار جنيه (2.794 مليار دولار) في مارس 2021. في الوقت نفسه، استقر مجمل قروض البنك تقريباً، متراجعاً بنحو 0.1 في المئة فقط منذ بداية العام مسجلاً 26.8 مليار جنيه (1.717 مليار دولار)، مما أدى لوصول مجمل القروض إلى الودائع إلى 61.6 في المئة مقابل 65.1 في المئة خلال ربع العام الماضي.

أبو ظبي الإسلامي يربح 21.4 مليون دولار

فيما ارتفع صافي ربح بنك أبو ظبي الإسلامي في الربع الأول من 2021 بنسبة 45 في المئة مقارنة بالربع الأول من 2020، وتراجع بنسبة 5 في المئة مقارنة بالربع الرابع من 2020، مسجلاً 334 مليون جنيه (21.410 مليون دولار).

وشهد صافي الدخل من العائد تراجعاً طفيفاً بنسبة 1.4 في المئة على أساس سنوي مسجلاً 804 ملايين جنيه (51.538 مليون دولار) خلال الربع الأول من 2021، مما يرجع في الأساس إلى انكماش صافي هامش العائد، بينما تراجع صافي الأتعاب والعمولات بنسبة 4 في المئة على أساس سنوي.

جاء النمو السنوي للأرباح بدعم أساسي من ارتفاع بنود الدخل التشغيلي الأخرى الناتجة من مكاسب تخارج البنك من شركة تابعة بنحو 71 مليون جنيه مقارنة بالخسائر التشغيلية الأخرى المسجلة العام الماضي. على أساس ربع سنوي، جاء تراجع صافي الدخل نتيجة ارتفاع الاضمحلال من خسائر الائتمان بنحو 34 مليون جنيه (2.179 مليون دولار)، إلى جانب ارتفاع الهامش الضريبي بواقع 3.4 نقطة مئوية. ومع ذلك، ارتفع صافي دخل البنك من الأعمال المصرفية الأساسية بنسبة 7 في المئة إثر تسجيل هامش صافي فائدة أقوى بنسبة 5.2 في المئة إلى جانب تحسن الدخل من الأتعاب والعمولات. بلغ العائد على متوسط حقوق المساهمين 24.1 في المئة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المئة على أساس سنوي، بفضل انخفاض الأعباء الضريبية وارتفاع العائد على متوسط الأصول.

وأظهر المركز المالي لبنك أبو ظبي الإسلامي نمواً قوياً، مع نمو ودائع العملاء بنسبة 2 في المئة منذ بداية العام مسجلة 62.6 مليار جنيه (4.012 مليار دولار) إثر النمو القوي لودائع الشركات والتجزئة. فضلاً عن ذلك، سجل صافي القروض نمواً متماسكاً بنسبة 5 في المئة منذ بداية العام إلى 42 مليار جنيه (2.692 مليار دولار) حتى الربع الأول من 2021، مما أدى لوصول صافي القروض إلى الودائع 66 في المئة، مقابل 64 في المئة في ربع العام الماضي.

وشهد معدل كفاية رأس المال لدى البنك تراجعاً طفيفاً من 13.9 في المئة إلى 13.3 في المئة إثر النمو المتسارع للأصول المرجحة بالمخاطر، والتي من المتوقع أن تمثل ضغطاً على النمو القوي الحالي للمركز المالي للبنك. كما تأثرت جودة الأصول بشكل طفيف من ارتفاع القروض المتعثرة بنحو 30 نقطة أساس (مسجلة 2.4 في المئة)، إلى جانب ضعف تغطية المخصصات بنحو 19 في المئة (مسجلة 151 في المئة).

كم بلغت أرباح بنك البركة؟

كما ارتفع صافي ربح بنك البركة خلال الربع الأول من 2021 بنسبة 2 في المئة، مقارنة بالربع الأول من 2020 وبنسبة 108 في المئة مقارنة بالربع الرابع من 2020، مسجلاً 269 مليون جنيه (17.243 مليون دولار). وأظهر الدخل من الأعمال المصرفية الأساسية للبنك نمواً صحياً بنسبة 11 في المئة على أساس سنوي إثر ارتفاع صافي الدخل من العائد بنسبة 13 في المئة، مما يرجع بشكل أساسي إلى المركز المالي إلى جانب ارتفاع هوامش صافي الفائدة (+0.3 في المئة على أساس سنوي) عند 3.8 في المئة.

بينما تراجع صافي الدخل من الأتعاب والعمولات بنسبة 8 في المئة على أساس سنوي. في الوقت نفسه، ارتفع الاضمحلال من خسائر الائتمان لدى البنك بنسبة 71 في المئة على أساس سنوي، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة المخاطر لدى البنك بنحو 79 نقطة أساس، مسجلة 228 نقطة أساس.

على أساس ربع سنوي، قفز صافي دخل البنك بنسبة 108 في المئة على أساس ربع سنوي نتيجة نمو الدخل من الأعمال المصرفية الأساسية بنسبة 8.7 في المئة، نظراً لارتفاع الأتعاب والعمولات بنسبة 88 في المئة واتساع صافي الدخل من العائد بنسبة 4.6 في المئة المدعم بشكل أساسي من أسعار الفائدة مع ارتفاع هوامش صافي الفائدة بنحو 0.3 نقطة أساس. وأيضاً انخفاض معدل الضريبة الفعلي بنسبة 36 في المئة مقارنة بـ60 في المئة خلال ربع العام الماضي، إضافة إلى تراجع الاضمحلال من خسائر الائتمان بنسبة 18 في المئة.

وأشارت نتائج الأعمال إلى تراجع العائد على متوسط حقوق المساهمين لدى البنك بنسبة 5 في المئة على أساس سنوي، مسجلاً 23.1 في المئة إثر انخفاض الرافعة المالية وارتفاع تكلفة المخاطر.

وشهد المركز المالي للبنك ارتفاعاً طفيفاً خلال الربع الأول من 2021، مع ارتفاع ودائع العملاء بنسبة 1 في المئة منذ بداية العام، مسجلة 67 مليار جنيه (4.294 مليار دولار). فضلاً عن ذلك، ارتفع مجمل القروض بنسبة 2.0 في المئة منذ بداية العام، مسجلاً 23.2 مليار جنيه (1.487 مليار دولار) حتى مارس 2021، مما أدى إلى ارتفاع معدل القروض إلى الودائع من 34.4 في المئة في ديسمبر 2020 إلى 34.6 في المئة.

وشهدت جودة أصول البنك تحسناً طفيفاً، حيث انخفضت القروض المتعثرة من 7.2 في المئة خلال الربع الأول من 2020 إلى 5.9 في المئة خلال مارس 2021، بينما ارتفع معدل تغطية القروض المتعثرة من 96 في المئة في الربع الأول من 2020 إلى 128 في المئة، إلا أنه لا يزال أقل من متوسط نظرائه.

 

المصدر : اندبندنت عربية


 

مواضيع ذات صلة :