رغم انتشار استخدامها في مختلف أنحاء العالم، لا يستطيع أحد أن يحدد التكلفة الحقيقية للطائرات التي تعمل دون طيار. وقال ستيف زالوجا كبير المحللين في «تيل جروب» المتخصصة في تحليل صناعة الطائرات، لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) إن الأمر أشبه بسؤال تاجر سيارات مستعملة عن سعر سيارة، والطائرات التي نتحدث عنها مثل السيارات المستعملة، تأتي مزودة بكم هائل من الإضافات والأحجام والمواصفات أيضا.
بعض الطائرات تأتي محملة بصواريخ قوية وتبلغ قيمتها عشرات الملايين من الدولارات. البعض الآخر يشبه الطائرات التي تعمل بجهاز تحكم عن بعد وتستخدم في مسح ميادين المعارك.
«من بين الطائرات الأكثر تقدما، الطائرة » ريبر « تلك التي يستخدمها الجيش الأمريكي في أفغانستان. وأوضح زالوجا أن طائرة واحدة بدون طيار من الطراز » ريبر كلفت سلاح الجو الامريكي 4ر10 مليون دولار في العام المالي 2011 .
«وقال زالوجا لـ» د ب أ « إن الطائرات الصغيرة بدون طيار تقل كلفتها كثيرا، فالطائرة » إس يو آر إس إس « التي ينتجها مصنع » آيروفيرونمنت المتخصص في إنتاج الطائرات التي تعمل بدون طيار بلغت تكلفتها نحو 140 ألف دولار للنظام الواحد في العام المالي 2008 .
«وقالت » تيل جروب في دراسة أجرتها في وقت سابق العام الجاري، إنها تتوقع إنفاق أكثر من 94 مليار دولار على الطائرات بدون طيار خلال العقد المقبل. ومن المتوقع أن يبلغ نصيب الولايات المتحدة 77 بالمئة من حجم الإنفاق العالمي على أبحاث وتطوير واختبار وتقييم تكنولوجيا الطائرات دون طيار خلال العقد المقبل.
ومن المقرر أن تنفق الولايات المتحدة 44.7 مليار دولار على شراء هذا النوع من الطائرات خلال العقد المقبل بحسب زالوجا، فيما سيبلغ حجم الإنفاق العالمي على المشتريات في هذا القطاع خلال نفس الفترة 2ر64 مليار دولار.
«وقال سكوت ستيوارت نائب رئيس شركة » ستراتفو للاستشارات الأمنية والاستراتيجية، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن تكلفة الطائرة بدون طيار المزودة بأسلحة أكبر بكثير من نظيرتها التي لا تحمل أسلحة، إذ أن العتاد والذخيرة زنتهم أكبر بكثير من أجهزة الاستشعار . علاوة على ذلك فإن الطائرة بدون طيار المزودة بأسلحة تتطلب هيكل كامل للقيادة والسيطرة بما في ذلك فنيون مهرة متخصصون في رصد وتحديد الاهداف ومحللون وأقمار اصطناعية في الفضاء وخطوط اتصالات آمنة.
الطائرات الأكبر مثل ريبر تستطيع الطيران على ارتفاعات تصل إلى 15200 متر، ويبلغ وزنها نحو أربعة آلاف وخمسمئة كيلو جرام، ويبلغ مداها نحو 24 كيلو مترا.







