عربي ودولي نُشر

أوروبا تراجع قواعد عمل القطاع المصرفي

أعلنت لجنة بازل الدولية للمراقبة المصرفية في ساعة متأخرة من مساء امس الاول اعتزام الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان، القيام بمراجعة الأوضاع الرأسمالية لبنوكها، لمعرفة ما إذا كانت تتفق مع القواعد العالمية.
وأضافت اللجنة، بعد اجتماع لها في مدينة بازل السويسرية، انه ستجري عمليات مراجعة مماثلة في الدول الأخرى بعد ذلك.
ستبدأ عملية التقييم خلال الربع الأول من العام الحالي، لمعرفة مدى تطبيق ما يعرف باسم قواعد بازل الثانية، إلى جانب قواعد بازل الثالثة الأشد صرامة، والتي اتفقت دول العالم على تطبيقها تدريجيا بدءا من عام 2013. ويذكر أن الولايات المتحدة لا تطبق قواعد بازل الثانية بصورة كاملة.
وقال ستيفان إنجفيز، رئيس البنك المركزي السويسري ورئيس لجنة بازل، إن «زيادة مرونة النظام المصرفي الدولي واسترداد والحفاظ على ثقة الأسواق في قواعد معدلات الملاءة المالية للبنوك وتوفير مستوى معين من التكافؤ، لن تتحقق إلا من خلال التطبيق الكامل والمتزامن للقواعد وفي التوقيتات المحددة».
كما ذكرت اللجنة، وهي الكيان الدولي المعني بإدارة ومراقبة القطاع المصرفي في العالم، أنه يجب السماح للبنوك بتقليل مستويات السيولة النقدية عن المعدلات المحددة في أوقات الأزمات.

انسحاب اليونان
قال محافظ البنك المركزي التشيكي امس، إنه ينبغي أن تنسحب اليونان من منطقة اليورو، وتعود لاستخدام الدراخمة.
وقال ميروسلاف سينجر، لصحيفة هوسبودارسكه نوفيني الاقتصادية، إن «المشكلة في اليونان لا يمكن حلها إلا من خلال الخروج من منطقة اليورو وإجراء خفض كبير على عملتها». وقال سينجر إن البديل سيكون أن تضطر أثينا إلى الاعتماد على مساعدات هيكلية هائلة من زميلاتها من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مضيفا أن هناك إقبالا ضعيفا لإجراء ذلك بين الدول الأعضاء.
ولم تستطع جمهورية التشيك، التي لا تزال تستخدم الكرون، الالتزام بتوفير مبلغ 3.5 مليارات يورو، هو حصتها المقترحة في خط ائتمان لصندوق النقد الدولي، سيتم بعد ذلك استخدامه لمساعدة اليونان وإنقاذ دول أخرى.

انخفاض اليورو
من جانب آخر، سجلت العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) في مدينة فرانكفورت الألمانية امس، انخفاضا غير مسبوق منذ سبتمبر من عام 2010، متأثرة بتراجع ثقة صندوق النقد الدولي بقدرة اليونان على تسديد ديونها، وباحتمال اتساع رقعة ازمة الديون في منطقة اليورو. وتراجعت قيمة اليورو مقابل الدولار ليبلغ اقل من 1.27 دولار، وليواصل بذلك انخفاضا يشهده منذ ايام عدة، بعد ثباته في العام الماضي عند حد 1.3 دولار.

قمّة ألمانية ــ فرنسية
وتأتي اخبار انخفاض اليورو وسط بدء اعمال قمة ألمانية فرنسية في برلين، بحضور المستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، لبحث جديد لأزمة الديون في منطقة اليورو بعد استراحة اعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة.
وتشير التوقعات الى ان مباحثات القمة لن تقتصر على بحث موضوع الساعة بخصوص الخلافات الالمانية ـ الفرنسية على صعيد فرض ضرائب على التعاملات المالية والبورصات فحسب، بل ستناقش ايضا سبل مواصلة الجهود من اجل الخروج من ازمة الديون، والزام الحكومات الاوروبية المتعثرة بمواصلة جهودها الرامية الى تثبيت موازناتها، واحتمال زيادة قيمة مظلة الانقاذ الاوروبية (اي ام اس).
وقد تبحث ميركل مع ساركوزي ايضا ضريبة المعاملات المالية (توبين)، التي تروج لها فرنسا وتعارضها بريطانيا.
 
القبس الكويتية

 

مواضيع ذات صلة :