أوضحت المنظمة العربية للتنمية الزراعية، أن الوطن العربي يواجه فجوة غذائية تقدر قيمتها بنحو 105 مليارات
ريال أي نحو 28 مليار دولار، مبينة أن الاستثمارات الزراعية في العالم العربي تبلغ 9 في المائة فقط من إجمالي الاستثمارات بشكل عام، وهي نسبة متدنية جداً.
وصرح مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية، الدكتور طارق بن موسى الزدجالي، أن الإنتاج الغذائي الرئيسي من الحبوب في الوطن العربي لا يغطي سوى 50 في المائة من الاحتياجات الفعلية، فيما ينتج 33 في المائة فقط من السكريات والزيوت.
وأوضح الزدجالي على هامش ندوة تحقيق الأمن الغذائي لدول منظمة المؤتمر الإسلامي ما بعد الأزمة العالمية في جدة، أن هناك برنامجاً تعمل عليه المنظمة في الوقت الحالي يهدف إلى رفع نسبة الاكتفاء الغذائي في الوطن العربي إلى 80 في المائة خلال الـ25 سنة مقبلة.
ولفت إلى أن أهم ما يواجه الاستثمارات الزراعية في الوطن العربي هو قلة الموارد الطبيعية، مشكلات البنية التحتية وغيرها، مشيراً إلى أن هذه الأمور تؤخر الاستثمار الزراعي في بعض الدول.
وفيما يخص الاستثمار الزراعي الخارجي الذي توجهت إليه عديد من الدول العربية وعلى رأسها دول الخليج العربي، بيّن الزدجالي أن مخاطرة هذا النوع من الاستثمارات مدروسة، لكن ما يقف أمام هذه الاستثمارات هو عدم وجود وضوح أو شفافية للمشاريع المجدية اقتصادياً، ويمكن الاستثمار فيها خارجياً سواء في إفريقيا أو دول أخرى مثل جنوب شرق آسيا، الهند، وباكستان، وبعض دول الاتحاد السوفيتي سابقاً.
وأبدى الزدجالي مخاوفه من مرور الوقت في البحث عن مشاريع استثمارية ذات جدوى اقتصادية جيدة دونما استفادة تذكر، مطالباً بمزيد من التركيز على هذه الإشكالية التي تواجه القطاع الخاص بشكل عام، واقترح أن تقوم الدول العربية والخليجية خصوصاً بالاستثمار بأموال المنح المالية التي تقدمها لبعض الدول وضخها في المجال الزراعي بما يحقق الاستفادة لمواطني هذه الدول والدول العربية على حد سواء.







