اقتصاد يمني نُشر

أين يستثمر كبار الأثرياء في العقار؟.. ولماذا؟

ملكية الأراضي هي ربما المؤشر الأكثر قدما للثراء. وعلى مر التاريخ أثارت ملكية الأراضي والقصور والمساحات المقدسة النزاعات بين الإقطاعيين وأصحاب الثروات الكبيرة لكن اليوم أصبحت العلاقة بين الأرض ـ أو الملكية ـ والثروة أكثر تعقيدا وتجارية للغاية من أي وقت مضى. فمنذ الأزمة الاقتصادية لعام 2008، جذبت العديد من العقارات في العالم أصحاب الثروات الضخمة الذين خيروا الاستثمار فيها لاعتبارها ملاذا آمنا ووسيلة لتنويع الأصول، ورمزا للقوة والسلطة. وفي عام 2008، تم استثمار 146 مليار دولار من الثروات الخاصة العالمية في صفقة كبيرة، (أكثر من 10مليارات دولار في سوق العقارات وبحلول عام 2012 زادت بنسبة 111% لتبلغ 308 مليارات دولار. وفي الوقت نفسه، ارتفعت استثمارات الشركات في نفس القطاع بنسبة 43% لتبلغ فقط 594 مليار دولار خلال نفس الفترة. وذلك وفق تقرير جديد صادر عن (savills سافيلس شريك والث -X، وهي شركة استشارية مقرها سنغافورة، تكشف عن الأهمية المتزايدة لاستثمارات القطاع الخاص في العقار حول العالم.

يقول مدير البحوث السكنية في سافيلس يولاند بارنز: إنها قضية شد وجذب لقد اطلعت على قائمة أعلى المتعاملين (المتعلقة بالصفقات العقارية التي عقدت في عام 2013، وقد تم تجميعها من قبل ريال كابيتال أناليتيكس، على جانب الشراء وجانب البيع. وكانت قائمة البائعين تضم أسماء بنوك كبيرة (جي. بي.مورغان وليمان ودويتشه) أما قائمة أسماء المشترين فكانت أسماء كبيرة جديدة من الشركات الصينية الخاصة وصناديق الاستثمار العقارية في الولايات المتحدة.

ويذكر تقرير سافيلس أن 28% من الثروة التي حازها الآسيويون من ذوي الملاءة المالية العالية كبار الأثرياء، الذي يعرفون أيضا باسم ذوي صافي موجودات الأقل من 30 مليار دولار في قطاع العقارات، مقارنة مع 8% من الثروة التي حازها أصحاب الملاءة المالية العالية جدا من الأوروبيين و6% من الثروة التي عقدها أصحاب الملاءة المالية العالية جدا من شمال أميركا. ويضيف: يجري حاليا توجيه نسبة متزايدة من الثروة الآسيوية في حيازات الملكية المباشرة للمنازل.

ويقسم التقرير المستثمرين الصينيين المغتربين الى ثلاثة أصناف: الأول: أولئك الذين يشترون المنازل في البلدان التي لديها مصالح تجارية، والصنف الثاني: أولئك الذين يشترون لأبنائهم أو لتأمين إقامة دائمة، والصنف الثالث يبحث لشراء ممتلكات في مجموعة واسعة من المواقع.

ويقول: فمن المؤكد أن الإمكانات الكبيرة للنمو في السوق الصينية تستحق النظر، وكذلك المشترون الآسيويون بشكل عام، ولكن تستند هذه التوقعات الى افتراض أن القدرة الشرائية لكبار الأثرياء الآسيويين ستستمر في الزيادة، وعملية توسع أذواق هؤلاء المشترين مع نضوج ثرواتهم.

وفي السنوات الأخيرة، ظهر توجه الأثرياء الآسيويين نحو المدن في جميع أنحاء العالم ولاسيما مدينة هونغ كونغ، وسنغافورة، ومومباي ولندن التي تعتبر من المدن الأكثر جذبا للاستثمار السكنية.

ويقول آدم تشاليس من جونز لانغ لاسال في لندن: ان العقار في لندن يشهد ارتفاع الطلب من سنغافورة وكوالالمبور، في حين ان الفائدة من هونغ كونغ والصين لاتزال مرتفعة.

ويسلط بحث من أبحاث سافيلس الضوء على عمليات الشراء من كبار الأثرياء الآسيويين ويتوقع إمكانية نموها ربما من منطلق تنويع محافظهم الاستثمارية. ويشير البحث الى انه يقع حاليا 64% من الممتلكات التي يملكها الأثرياء الأمريكيون الشماليون والأوروبيون في المدن، و15% في المدن والضواحي و21% مجتمعة في مناطق الترفيه الريفية ومواقع التزلج. وفي الوقت نفسه، يقع 95% من الممتلكات التي يملكها الأثرياء الآسيويون في المدن، مع 2% فقط في المدن والضواحي وفقط 4% في مناطق الترفيه الريفية وأماكن التزلج. ويشير تقرير سافيلس الى أنه يمكن تشجيع المشترين الآسيويين على الحصول على نسبة داخل الضواحي ومناطق الترفيه في حدود نفس النسب كما الغربيين ويمكن أن تخلق سوقا لحوالي 804 مليارات دولار من العقارات السكنية على مستوى العالم. ويلاحظ تقرير صادر عن والث-اكس وUBS نشر في سبتمبر من العام الماضي انه على الرغم من أن عدد كبار الأثرياء في آسيا ارتفع من 42895 إلى 44505 اثرياء في عام 2013، وفي المقابل تراجع أعداد أثرياء الصين من 11.245 إلى 10.675 ثريا، وفي الوقت نفسه، تبدأ اقتصادات العالم القديم لإظهار علامات على الانتعاش، تراجع عدد كبار الأثرياء من 5.225 ثريا و4.625 ثريا في الولايات المتحدة وأوروبا على التوالي. وتتوقع شركة wealth X والث- اكس أن سكان العالم من كبار الأثرياء في عام 2020 سوف يتجاوزون 260 ألف ثري وستقدر ثرواتهم مجتمعة بأكثر من 40 تريليون دولار.

 

الانباء


 

مواضيع ذات صلة :