أدانت منظمة رجال الأعمال الشباب ما أقدم عليه البحث الجنائي بمحافظة الحديدة قبل الأسبوع الماضي من اعتقال رجال الأعمال الشيخ محمد بن ناصر الماربي, ووصفتها بأنها (خارجة عن النظام والقانون).
وقد لقيت هذه الحادثة استنكارا واسعا من أبناء قبيلة خولان والمنظمات المدنية والشخصيات السياسية والاجتماعية الذين اعتبروها استهدافاً كبيراً لشريحة التجار والمستثمرين.
وكان مسلحون تقلهم عدد من الأطقم الأمنية التابعة لإدارة البحث الجنائي بمحافظة الحديدة قد أوقفت رجل الأعمال الماربي، بعدما أوقفوا سيارته وهو مغادر برفقة أسرته صوب العاصمة صنعاء، بعد انتهاء إجازته التي قضاها في الحديدة.
وعقب وصوله إلى إدارة البحث، وجهت له تهمة كيدية مفادها قيامه بالتقطع لمدير محطة تابعة لشركة النفط، واختطاف المسئول المالي ونهب مبلغ خمسة عشر مليون ريال، دون وجود أدنى مبرر قانوني لهم لتوقيف رجل الأعمال الذي يحظى باحترام وتقدير واسعين.
وبعد أربعة أيام من توقيفه بإدارة البحث، تمت إحالته للنيابة الجزائية المتخصصة هناك، والتي أكد رئيسها ووكيلها، تضارب أقوال المدعين ما أثار الشكوك حول وقوع الجريمة من الأساس، ما أضطرهم لمداهمة منزل المحاسب المالي الذي كان عبارة عن وكر لتزييف العملة وتم العثور على طابعة أموال، ومبالغ مالية مزيفة، وهو ما غضت إدارة البحث بالحديدة الطرف عنه، ولم تذكره لا من قريب ولا من بعيد، ما يؤكد وجود تواطؤ من قبل رجال البحث.
ودعت وزارة الداخلية ومحافظ الحديدة للقيام بمسؤولياتها في تعقب المتورطين وضبطهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع، بالإضافة إلى إعادة الاعتبار لرجل الأعمال الماربي.
كما ندد تكتل شباب قبيلة خولان بحادثة التوقيف التي تعرض لها رجل الأعمال الماربي، مؤكداً أن محاولة إلصاق التهم ووالعمل على تشويه سمعة رجال المال والأعمال يتنافى مع القيم والأخلاق ومواد الدستور والقانون النافذ، ويضر بمناخ السلم الاجتماعي ويؤثر سلباً على مسيرة الاستثمار والاقتصاد الوطني، مناشدين السلطة المحلية بمحافظة الحديدة والأجهزة الأمنية ملاحقة المتورطين والقبض عليهم لتقديمهم الى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع طبقاً للقانون، ومهددين بإقامة الاعتصامات والمسيرات حتى يتم كشف الحقائق ومعاقبة المتورطين.
من جهته، طالب الشيخ/ علي أحمد اللمذي الحكومة والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية في المحافظة بسرعة ضبط المتورطين الذين أقدموا على توقيف رجل الأعمال الماربي، وأهاب اللمذي بالأجهزة الأمنية للقبض على المعتدين، مديناً بشدة الحادثة ومعتبراً أن مثل هذه الأعمال تخل بالأمن والسكينة العامة وتستهدف رجال اليمن والاستثمار.
واستنكر عدد من رجال المال والأعمال، والمستثمرين، حادثة الاعتداء التي تعرض لها رجل الأعمال الماربي، معتبرين انها تصب في سياق استهداف قطاع رجال الأعمال وكافة المنتسبين إليه.
مضيفين بأن هذه الاوضاع التي تستوجب التداعي المستمر والتضامن من كافة المكونات والقوى السياسية والاجتماعية ووقوفهم المسؤول وضغطهم المستمر على السلطة المحلية لمعالجة ما يعتمل في المحافظة من فوضى امنية.




