اقتصاد يمني نُشر

آثار ارتفاع المشتقات النفطية على المنشآت الصغيرة والمتوسطة

حذر مهتمون بالشأن التجاري من تداعيات ارتفاع أسعار المشتقات النفطية على المنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ كونها الأكثر عددا في بلادنا, حيث تبلغ في بعض التقديرات أكثر من 90% من المنشآت التجارية والصناعية.
وطالبوا الحكومة بضرورة إيجاد البدائل كون هذه المنشآت تعتمد على الكهرباء, وفي ظل انطفاءاتها المتكررة يلجأون مرغمين إلى تشغيل المولدات الكهربائية التي تعمل على مادة الديزل.
مال وأعمال أجرت هذا الاستطلاع مع عدد من المنشآت الصغيرة والمتوسطة حول آثار ارتفاع الديزل عليهم, وكانت مجمل أحاديثهم يحذرون من إغلاق منشآتهم في حال لم تجد الحكومة البدائل المناسبة أو إصلاح الكهرباء بحيث تظل تعمل على مدار الساعة دون انطفاء.
في البداية تحدث فؤاد عبد الجبار – مطعم وكفتيريا الشيباني, قائلا بأنه ارتفعت كل المشتقات النفطية حتى الغاز الذي أعلن سعره بألف ومائتين ريال, ارتفاع إلى 1600ريال , وللأسف الكهرباء الحكومية انطفاءاتها كثيرة فنضطر إلى استخدام المولد الكهربائي الذي يعمل بالبترول, الذي بدوره ارتفع من 2500 إلى 4000 ريال ,هذه الزيادة في المشتقات النفطية شكلت علينا أعباء كبيرة في الوقت الذي لم نستطع زيادة أسعار منتجاتنا حالياً.
فيما قال عبد القوي محمد عبد الغني – مخبز الشميري, إن الكهرباء معظم اليوم والليلة في انطفاء متكرر الأمر, الذي يضطرنا لتشغيل المولد الكهربائي الذي يعمل بالديزل ومع ارتفاع سعره إلى 3900 ريال بعد السعر السابق 2000ريال شكل علينا عبئاً لم يكن في الحسبان 
مؤكدا بأن الأسعار ما تزال كما هي عليه في السابق, مشيرا إلى أن الكهرباء لو كانت موجودة باستمرار لما تضرر كثيراً كما هو الحال الذي هو عليه الآن.
لافتا إلى أنه  إلى الآن لم يلمس ارتفاعاَ في أسعار الزيوت والدقيق والقمح, مستدركا: ولكن ما زلنا في الأيام الأولى لقرار رفع الدعم عن المشتقات, ولم يمر الوقت الكافي لمعرفة آثار رفع أسعار المشتقات على التجار الكبار. 
محلات الإنترنت, التي تعمل بصورة أساسية على الكهرباء لا شك ستكون أكثر تضررا من غيرها, وهنا يتحدث عبد الله الأديب –أورنج نت للانترنت, قائلا إن  محلات الانترنت بشكل عام تعمل على الكهرباء فلو الكهرباء الحكومية مستمرة 24 ساعة لما تضررت هذه المحلات مطلقا, ولكن يعرف الجميع أن الكهرباء الحكومية انطفاءاتها أكثر من وجودها؛ مما تضطر محلات الانترنت إلى تشغيل المولدات الكهربائية ومع ارتفاع سعر المشتقات النفطية نضطر لرفع سعر الدقيقة من ريال إلى ريال ونصف, وذلك فقط في حال تشغيل المولدات الكهربائية التي تعمل على الديزل.
عبد العزيز عطا, الأسطورة للكهرباء, يرى أن الوقت مبكرا للحديث عن آثار ارتفاع المشتقات النفطية, وقال: بالنسبة لنا لا نستخدم المولد الكهربائي سوى في الليل عند انطفاء الكهرباء, وارتفاع المشتقات النفطية كبدنا أعباء إضافية نتيجة عدم وجود الكهرباء الحكومية, التي لو كانت تعمل على مدار الساعة لكانت وفرت علينا هذه الأعباء.
مؤكدا أن المحل لا يزال يبيع بالأسعار القديمة؛ لأن البضاعة الموجودة في المحل لا تزال من السابق, ولم  يقم المحل بشراء بضائع جديدة, حتى يعرف مدى الارتفاع في أسعارها, لكنه أكد أن البضائع سترتفع أسعارها, ولكنه لا يعرف مقدار الزيادة في الأسعار.
هيثم, محطة مياه النيل الأزرق, تحدث بحرقة قائلا:  
محطة تحلية المياه تعمل بشكل رئيسي على الكهرباء, ولكن انطفاءات الكهرباء المتكررة وبصورة طويلة, يجعل المحطة تضطر إلى تشغيل المولد الكهربائي لساعات طويلة, وارتفاع المشتقات النفطية يحمل المحطة أعباء كبيرة بصورة مباشرة وبصورة غير مباشرة, فبالصورة المباشرة نتيجة استخدام المحطة للمولد الكهربائي, الذي يعمل بالبترول الذي ارتفع سعره من 2500 ريال إلى 4000 ريال, أي أن الزيادة 1500 ريال, وبالصورة غير المباشرة, أن سعر الوايتات ارتفعت كثيرا, حيث رفع أصحاب الآبار أسعارهم وأصحاب الوايتات رفعوا أسعارهم.
مشيرا إلى أنه أصبح يشتري الوايت بخمسة آلاف ريال, بينما كان في السابق في حدود 2500 ريال, مؤكدا أن المحطة لا تزال تبيع بالسعر السابق, غير أنه لم يستبعد أن تقوم كل المحطات برفع السعر خلال الأيام القادمة.
 
مال وأعمال- العدد 130
 

 

مواضيع ذات صلة :