تشهد شركات الدعاية والإعلان حالة من الغليان نتيجة إلزام صندوق النظافة والتحسين بأمانة العاصمة صنعاء هذه الشركات بتنفيذ اللائحة المالية المقرة في شهر أبريل من العام الجاري 2014م, وكذا مطالبة الصندوق لهذه الشركات بتسديد المديونية المتراكمة التي عليها.
وفي لقاء تشاوري بين الصندوق وشركات الدعاية طالب المدير التنفيذي لصندوق النظافة والتحسين عبد العليم مقبل, من شركات الدعاية والإعلان ضرورة سداد المديونيات التي عليها.
وقال لا بد في 31 ديسمبر المقبل يكون الصندوق قد أقفل صفحة الديون السابقة كاملة , مؤكدا تقديم تسهيلات للشركات.

مهددا بأنه سيتم سحب اللوحات من الشركات التي لن تسدد حتى تاريخ 20 ديسمبر 2014م, معللا هذا الاتجاه المفاجئ والصارم للصندوق بكثرة الالتزامات التي على الصندوق, ومنها مرتبات أكثر من 5 آلاف عامل نظافة, إضافة إلى ارتفاع تكلفة تشغيل سيارات النظافة والتي تصل حاليا إلى أكثر من 75 مليون ريال شهريا, بحسب قوله.
ومطالبة مدير الصندوق لهذه الشركات بسداد المديونيات التي عليها هي ما يخص مديونيات ما قبل العام الجاري 2014م, حيث تم تأجيل تطبيق الرسوم الجديدة إلى بداية العام المقبل 2015م, نظرا للظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

وكانت الهيئة التأسيسية لاتحاد شركات الدعاية والإعلان قد أبدت رفضها المطلق تنفيذ القرار الجديد الذي اعتمد في شهر ابريل من العام الجاري 2014م, من قبل الحكومة المنحلة.
وأوضح عدد من أصحاب الشركات الخاصة بالدعاية والإعلان أن الظروف الحالية لا تسمح بأي زيادة مهما كانت الأسباب, مبررين رفضهم لهذا الإجراء بأنها كثيرة ومتعددة أهمها الأزمة السياسية التي تمر بها بلادنا منذ سنة 2011 والتي تسببت في ضعف الاقتصاد ليترتب على ذلك عدم استيعاب عملائهم لأي ارتفاع بالأسعار وإفلاس معظم الشركات وتسريح عمالهم.
وأشاروا إلى أن هناك زيادات سابقة في أعوام ماضية 2007م – 2008م وقد أثقلت كاهلهم بما يكفي .. مؤكدين أن الزيادة ستؤثر على العاملين في هذا القطاع مما سيؤدي إلى إغلاق البعض وبالمقابل زيادة البطالة.

وطالبوا بفرض عقوبات على الشركات التجارية التي تتاجر بالمواقع عن طريق ترخيصها من الصندوق وبيعها لشركات أخرى والعمل على الحد من للازدواجية الحاصلة ما بين الأمانة والمحافظة من حيث إصدار التراخيص العشوائية .. كما طالبوا بعدم اعتماد أي توجيهات بتراخيص اللوحات من قبل قيادات عليا أخرى موجهة مباشرة للصندوق وإلغاء الزيادة لعام 2014م وإعفائهم منها ومنح قطاع الدعاية والإعلان مقعداً بالمجلس الأعلى لأمانة العاصمة كعضو أساسي في المجلس.
وقالوا إن الزيادة الغير معقولة من قبل الصندوق قد يتسبب في إفلاس الشركات العاملة في سوق الدعاية والإعلان والتي تعتبر العمود الفقري في مجال التسويق والإعلان .
ويعتبر قطاع الدعاية والإعلان قطاعا هاما كونه الوسيط بين المستهلك والجهة المعلنة أي انه شريك مباشر وغير مباشر في رفع عجلة الاقتصاد، ومن جهة أخري فإن هذا القطاع يرفد 70% خزينة الدولة وقطاع الدعاية والإعلان يورد من دخلة ما يقارب 70% لخزينة الدولة ويعتبر مستوعب لأيادي عاملة كثيرة .

فيما أكد الأستاذ محمد الشيبة, المدير التنفيذي لشركة جولدن للدعاية والتسويق , أن الشركات الخاصة بالدعاية والإعلان لديها مشاكل مع الصندوق حيث رفعت في شهر أبريل الماضي الرسوم على شركات الدعاية والإعلان بصورة كبيرة في وضع اقتصادي متدهور , والشركات التجارية رافضة أية زيادة , حيث وشركات الدعاية ملتزمة مع عدة شركات بعقود مسبقة .
مشيرا إلى أنه في حال تم تطبيق اللائحة الجديدة فإن أغلب الشركات سوف تعلن إفلاسها.
إلى ذلك لفت نور الدين عزالدين , ممثل شركات الدعاية والإعلان إلى أن مطلب شركات الدعاية والإعلان إلغاء القرار الجديد القاضي برفع الرسوم . وإعفائها بـ50% من 2014م .
موضحا أن القرار الجديد سوف يؤثر على الاقتصاد الوطني بشكل كبير إضافة إلى تأثيره على شركات الدعاية والإعلان الكبيرة والمتوسطة, مؤكدا أنه لو فرضت الرسوم الجديدة فإن الكثير من شركات الدعاية والإعلان سوف تفلس وتغلق أبوابها .
من جانبه شدد عبد الناصر الشيباني – خبراء اليمن للدعاية والإعلان, بضرورة إلغاء الرسوم الجديدة, التي أقرتها الحكومة السابقة والخاصة برفع الرسوم على شركات الدعاية والإعلان ؛ الأمر الذي يشكل على شركات الدعاية والإعلان عبئاً كبيراً , في ظروف غاية في التعقيد نتيجة عدم الاستقرار السياسي والأمني , وتقليص العديد من الشركات من ميزانية الدعاية والإعلان
لافتا إلى أن هذه الشركات تدفع الرسوم, ولكن لا يوجد من يحمي شركات الدعاية والإعلان أو بعوضها في حال تم تكسير اللوحات الموجودة في الشوارع , فقد تركب بعض اللوحات ويأتي بعد ساعات من يكسرها والشركة ملزمة باستبدالها بأخرى جديدة.

وقال هاني عبد اللطيف كتبي – مؤسسة النورس للدعاية والإعلان- أن هناك رسوما متراكمة على شركات الدعاية والإعلان بسبب تطبيق اللائحة الجديدة التي أقرت في أبريل 2014م والتي رفعت الرسوم من 50-70% تقريباً, وأن أمانة العاصمة أقرت تأجيل اللائحة الجديدة إلى 2015م , ولكن هذه اللائحة مرفوضة؛ كون وضع البلاد لا يسمح بأية زيادة , والشركات المعلنة رافضة أية زيادة في أسعار الإعلانات , إضافة إلى أنها قلصت ميزانية الدعاية والإعلان نتيجة وضع البلاد الاقتصادي والسياسي .
مشيرا إلى أن شركات الدعاية والإعلان توفر فرص عمل كبيرة لا يقل عن 10 آلاف عامل وموظف في عموم محافظة الجمهورية, وفي حال فرضت هذه اللائحة فسوف يجد الكثير من العمال في هذه الشركات أنفسهم على رصيف البطالة.
منصور محمد الآنسي ’ المدير العام لشركة الهدف للدعاية والإعلان, أبدى انزعاجه من هذه اللائحة الجديدة, مطالبا بالإنصاف وعدم اتخاذ القرار المجحف, الخاص برف الرسوم الخاصة على شركات الدعاية والإعلان , التي اتخذها أمين العاصمة تحت توقيع رئيس الوزراء السابق.

معللا رفضه بأن الشركات المعلنة رافضة تماما لأية زيادة في أسعار الإعلانات , نتيجة الأوضاع التي تمر بها البلاد , بل والكثير من هذه الشركات قلصت من ميزانية الدعاية والإعلان, فيما الكثير من الشركات أفلست تماماً.
المشكلة لم يتم حلها, بل تم ترحيلها إلى العام المقبل 2015م, ومن المتوقع أن تشهد العلاقة بين الصندوق وهذه الشركات حالات من المشادة واللغط, حيث يصر الصندوق على ضرورة تنفيذ اللائحة, فيما تصر شركات الدعاية والإعلان على رفضها لها.
من قائد رمادة




