اقتصاد يمني نُشر

وكالات تفويج الحجاج والمعتمرين.. في مواجهة تحديات البقاء؟!

بدأ موسم الحج والعمرة, وشمرت وكالات تفويج الحجاج والمعتمرين عن سواعدها لتقدم كل وكالة ما لديها من برامج تنافسية, وهذا يعني أن الحاج والمعتمر سوف يحتار أمام برامج الكثير من تلك الوكالات.
الكثير يعتبر هذه الخدمة عمل تجاري, والآخر يمزج بين كونه عمل تجاري وخدمة لحجاج ومعتمري بيت الله الحرام.
وبغض النظر فما يهم الحاج والمعتمر هو الحصول على الخدمة المناسبة بأسعار تنافسية تكون باستطاعة الحاج والمعتمر.

وهنا يؤكد وكيل قطاع الحج والعمرة محمد محمد الأشول أن قطاع الحج والعمرة بدأت منذ العام الماضي على تكريم الجهات والمؤسسات التي تساهم في إنجاح أعمال الحج والعمرة وتكرم كل من له جهد طيب في هذا الجانب .. مشيرا إلى أن الموسم الماضي كان متميزا في الأداء والإدارة نتيجة التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهت القطاع.

محمد محمد الأشول


لافتا إلى أن أهم النجاحات المحققة هي القضاء على ظاهرة تخلف المعتمرين عن العودة التي كانت تمثل مشكلة كبيرة مما جعل الأشقاء في المملكة العربية السعودية يكرمون القطاع إلى جانب تشجيع الشركات السعودية لدخول سوق العمرة في اليمن حيث دخلت هذا العام 40 شركة سعودية .
من جهته أكد القنصل العام السعودي عبد الله محمد الشمراني, حرص بلاده على تقديم كل نفيس لجعل خدمات الحج والعمرة أكثر سهولة وتيسيرا, ومنها تسهيل الحصول على التأشيرات .

علي جعيل- مدير عام الحج والعمرة بوزارة الأوقاف والإرشاد, أكد أنه لا توجد أية مشاكل فيما يخص الضمان؛ فهناك ضمان ثابت, وضمان متحرك, وبعد استكمال الموسم, الضمان المتحرك يعاد لصاحب المنشأة, والضمان الثابت فهو موجود لدى البنك, فلا توجد أية إشكالية, وما يحاك من أمور حول الضمانات؛ فهذه زوبعة وليست صحيحة.
مضيفا بقوله: نحن في وزارة الأوقاف والإرشاد, قطاع الحج والعمرة, والإخوة في الاتحاد اليمني للسياحة وبقية الجهات, التي تعمل معنا, نعمل على قدم وساق على خدمة حجاج بيت الله الحرام وتأدية هذه الخدمة بكل سهولة ويسهر, ونتمنى أن نتلافى كل السلبيات, التي حصلت في السنوات الماضية, وان نأتي بالجديد في المواسم القادمة لخدمة بيت الله الحرام,  وأتمنى من أصحاب الوكالات المفوجة أن تعمل معنا كفريق واحد من اجل مصلحة وخدمة معتمري وحجاج بيت الله الحرام.

علي جعيل


موضحا أنه تم العام الماضي تفويج 19404 من الحجاج, ومؤكدا أن موسم العمرة العام الماضي كان متميزاً, وكان هناك جهدا متميزا من جميع المختصين في قطاع الحج والعمرة, وكذلك أصحاب الوكالات, فيما وصل عدد المعتمرين إلى حدود 118 ألف معتمر لجميع الوكالات.
وأشار جعيل إلى أن وزارة الأوقاف والإرشاد, ممثلة في قطاع الحج والعمرة, قطعت شوطاً كبيراً وايجابياً وأصبح الحاج اليمني ينافس الحجاج في الدول الأخرى, وكان في السابق توجد بعض المشاكل بالنسبة لسكن الحجاج, ولكن في الموسمين الأخيرين قطعنا شوطا كبيرا ووصلنا إلى مرحلة شهد لنا القاصي والداني في هذا المجال, وأولهم السلطات السعودية, ممثلة في وزارة الحج؛ حيث حازت الجمهورية اليمنية العام الماضي على المرتبة الثانية بين الدول العربية والإسلامية, وحصلنا على ما يقارب 98٪ من التقدير, وهذا شيء جيد وخاصة فيما يخص المسار الالكتروني الذي قامت به السلطات السعودية فيما يخص التعامل في مسالة الحج والعمرة؛ حيث أصبحت البعثة اليمنية من أفضل الدول العربية والإسلامية التي مشت في هذا الجانب.
مختتما حديثه بقوله: برنامج العمرة 1150 ريالا سعوديا, ومستويات الحج مختلفة فهناك مستوى VIP, والمستوى الأول, والمستوى الثاني, وألغينا العام الماضي ما كان يسمى بالمستوى الثالث, بالإضافة إلى المستوى الاقتصادي, ونأمل هذا العام أن نلغي المستوى الثاني؛ بحيث تكون المستويات VIP والمستوى الأول والمستوى الاقتصادي.
 مشددا على أن برنامج العمرة 1150 ريالا سعوديا بشرط أن توفر الوكالة للمعتمر ما اتفق عليه, وحسب ما أقرته وزارة الأوقاف والإرشاد, قطاع الحج والعمرة, من مسكن مناسب ومواصلات من المطار إلى مكة والمدينة والعكس.
وفيما يخص توزيع النسب التي توزع على الوكالات, أكد جعيل أنها تقاس, بالنسبة للحج بحسب الأقدمية, وما قدمته الوكالة من خدمات للحاج والمعتمر.

حسين الخولاني


إلى ذلك انتقد حسين الخولاني- رئيس قطاع الحج والعمرة في الاتحاد اليمني للسياحة, كثرة الجهات التي تشرف على وكالات تفويج الحجاج والمعتمرين, مؤكدا أن أهم المشاكل التي تواجه القطاع الخاص, ممثلاً في وكالات الحج والعمرة متعددة أهمها تعدد الجهات الحكومية المشرفة عليها وكلها تطلب ضمانات وتراخيص مع أن الوضع صعب جدا اقتصادياً وأمنيا, ولكن مع ذلك تجد القطاع الخاص, ممثلاً في هذه الوكالات مضطر لمواصلة نشاطه.
مشيرا إلى أن وزارة الأوقاف تطلب ضمانات نقدية بمعدل 175 ألف ريال سعودي نقدا, على كل وكالة حج وعمرة,  وضمانات بنكية, وتراخيص ورسوم تراخيص, وتتقاضى رسوماً على كل جواز, سواء أكان جواز حج أم جواز عمرة, مع عدم قانونية هذه الرسوم المحصلة.
ولفت إلى أن وزارة السياحة هي الأخرى, تطلب ضمانات 3 ملايين ريال, ورسوم تراخيص, وكذلك الهيئة العامة للطيران المدني ولأرصاد, وترخيصها غير مستقر يصل أحيانا إلى 250 ألف ريال سنوياً, إضافة إلى بعض التعليمات القاسية التي قد تكون معيقة للعمل أحيانا.
وأوضح الخولاني أن وزارة النقل تعد جهة مشرفة, وأضف إلى ذلك الغرفة التجارية, التي لا تعتمد سجلات إلا برسوم, ومن الجهات المشرفة -أيضا- وزارة الصناعة والتجارة؛ فلا تصدر السجل إلا برسوم ومعاملات صعبة, إضافة إلى أن لها تعليمات جديدة.
الصعوبات والمشاكل لم تنته إلى هنا, فما يزال في جعبة رئيس قطاع الحج والعمرة في الاتحاد اليمني للسياحة والسفر, الكثير من الهموم, التي يحملها على كاهله, نيابة عن وكالات الحج والعمرة, إذ أضاف بقوله: هذا ما يخص التراخيص فقط, ولكن هناك عوائق أخرى لعملية تنظيم وترتيب الحجاج؛ فتقوم وزارة الأوقاف بالإشراف على العمرة, في الوقت الذي ليس لها أي صفة للإشراف على العمرة؛ كون الإشراف سعودي؛ فالشركات السعودية, هي المخولة للإشراف على الوكيل الخارجي اليمني, تحت إشراف وزارة الحج السعودية, وهنا تمثلها السفارة, لكن مع ذلك تقحم وزارة الأوقاف نفسها للإشراف على العمرة؛ فتقوم بدور بسيط, هو استلام الجوازات من الوكالات وتسليمها للسفارة, مع أن هذا العمل من مهام السفارة, ومع ذلك تتقاضى رسوماً على ذلك, وعلى ملف الشروط فتأخذ على الوكالة الجديدة 20 ألف ريال والقديمة 15 ألف ريال؛ فنحن نواجه الكثير من الصعوبات.
وأضاف الخولاني, المثقل بهموم وكالات الحج والعمرة بصفته رئيس قطاع الحج والعمرة في الاتحاد اليمني للسياحة, :هناك حوالي 40 وكالة لا يبلغ عدد حجاجها المائة حاج وبالتالي عائدات هذا العدد لا يغطي مصاريف الوكالة في جانب الإشراف والتنظيم والتقييم حيث تقوم وزارة الأوقاف بالتقييم بدون لائحة, وبالتالي يخضع التقييم للمزاحات؛ الأمر الذي يعرض الوكالات للكثير من الإشكاليات, فنظام تسجيل الحجاج, الذي رغم أننا اشتركنا مع الوزارة. وكان الاتحاد اليمني للسياحة من نقدم بآلية تسجيل الحجاج, لأن عدد المتقدمين للحج ربما يفوق ضعف العدد المسموح به لليمن؛ فكانت تحصل هنا إشكالية؛ فالوكالة لا تستطيع أن تستقبل لأن أعدادها محدودة, والراغب في الحج؛ يظل في حيرة بين وزارة الأوقاف والوكالات، فقدمنا مقترح نظام القرعة, كما هو معمول به في جميع الدول؛ الوزارة قامت بتنظيمها لكن للأسف أثناء تنظيم هذه العملية حصل فيها عدد من التلاعب تحتاج إلى إعادة النظر فيها؛ بحيث يسجل الحاج وفق معايير معينة, وعندما يظهر أسماء الحجاج المقبولين يظهر أناس لا تنطبق عليهم المعايير؛ نتيجة وجود تدخلات من موظفي الأوقاف فلا بد من إعادة النظر في هذا النظام  الالكتروني نفسه, ونحن على ثقة بأنه سوف يتطور ويصبح عملاً جيدا ومنصفاً للناس.

محمد محمود رمادة


ومن وكالة الزرقة للسياحة والسفر وخدمات الحج والعمرة, أكد محمد محمود رمادة- مسئول الحج والعمرة, أن
هناك العديد من المشاكل التي تحد من نشاط وكالات تفويج الحجاج والمعتمرين, من أهمها تخلف المعتمرين عن المدة المحددة لأداء  العمرة؛ قد يؤدي ذلك إلى إغلاق الوكالة نهائياً.
مؤكدا أن كل الوكالات اليمنية عملت ضمانات حسن أداء عند الشركات السعودية, وعند تأخر أي معتمر؛ يتم مباشرة خصم 15 ألف ريال سعودي, وفوق هذا كله يقفل النظام على الوكالة حتى خروج المعتمر.
مشيرا إلى أن هذا التشديد اضطر الوكالات إلى اخذ ضمانات تجارية على كل معتمر؛ فإذا تأخر المعتمر؛ يتم مخاطبة الضمين بدفع الغرامة, ولكن المشكلة هي أن النظام الخاص بالوكالة يتقفل؛ لكنه يعتبر أخذ ضمانات على المعتمرين؛ أدى إلى تخفيف ظاهرة تخلف المعتمرين بشكل كبير جدا.
واختتم رمادة حديثه بتأكيده أن تخلف الحجاج غير وارد حيث يذهب الحاج ضمن مجموعة معها مشرف من الوكالة يحتفظ بالجوازات لديه, ولا يأخذه إلا عند عودته.
علي احمد البشيري- مدير المبيعات في وكالة القمة للسفريات والسياحة وخدمات الحج والعمرة, تحدث قائلا: يبدو أن العمل في خدمات الحج والعمرة وحتى السفريات والسياحة هذا العام سيكون متعثراً جدا نتيجة الاضطرابات السياسية والأمنية,  التي تجري هذه الأيام وتخشى من إغلاق السفارة لمدة طويلة فذلك سوق يكبد جميع الوكالات خسارة كبيرة جداً مقابل الإيجار والمرتبات.
مشيرا إلى أن السفارة السعودية عمدت العام الماضي إلى تقليل العدد المخصص لكل الوكالات, فيما يخص الحجاج؛ وذلك بحدود 25٪ على كل وكالة, لكن هذا العام هناك وعود بإلغاء هذا التقليص.
وفما يخص العمرة, أكد البشيري, أنه قبل العام 2010م وحتى هذا العام تم تقليص عدد المعتمرين؛ نتيجة انعدام الأمن والاستقرار وكذلك نتيجة الحالة المعيشية المتدهورة.
معتبرا ارتفاع ضمان الأياتا, الطيران العالمي, بنسبة 100٪؛ شكل عبئاً كبيرا على الوكالات المفوجة.
ومن موسم لآخر تظهر الأمور أكثر تعقيدا وأكثر ضبابية, وتزداد أوضاع وكالات تفويج الحجاج والمعتمرين سوءا, وجلها يحدث بأسباب كثرة الجبايات من الجهات المعنية بها, كما تزداد الخدمات التي تقدم لهم سوءا نوعا ما, ويظل الجميع في فلك الاتهامات المتبادلة بين وكالات التفويج والجهات المعنية بها, الأمر الذي يعكس بسوءاته على عدم حصول الحجاج والمعتمرين على الخدمة المناسبة بالسعر المقدور عليه.

صحيفة مال وأعمال


 

مواضيع ذات صلة :