الأخبار نُشر

2012: عام الانكشاف الاقتصادي اليمني

  اكد تقرير صادر عن مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية ان درجة الانكشاف الاقتصادي (التجاري) اليمني بلغت نحو 54% خلال العقد الماضي، واشار التقرير الى ان هذه النسبة تعتبر كبيرة وذلك يظهر مدى حساسية الاقتصاد اليمني بالعوامل الخارجية ومدى تاثره بالمتغيرات والتقلبات في الاسواق الدولية.

  واوضح التقرير الصادر عن المركز ان مؤشر الانكشاف الاقتصادي من أهم المؤشرات في التحليل الاقتصادي كونه يعكس مدى الاعتماد على العالم الخارجي وهو ما اتصف به الاقتصاد اليمني في العقود الماضية.

وحول أسباب الانكشاف الاقتصادي اشار التقرير الى ان هناك اختلالات كبيرة في هيكل التبادل التجاري الخارجي واستمرار العجز في الميزان التجاري اليمني وتزايده بنحو 40% عام 2010 مقارنة بعام 2007م، وان الانكشاف الاقتصادي يأتي انعكاسا لاعتماد الاقتصاد اليمني في تغطية الاحتياجات الاستهلاكية على العالم الخارجي والتمركز السلعي في صادراته على المشتقات النفطية التي بلغت اكثر من 90%، وتدني حجم الصادرات السلعية وعدم وجود صادرات ذات طابع استهلاكي او تكنولوجي والى ضعف القدرة التنافسية للصادرات اليمنية في الاسواق الدولية.

 

واشار التقرير الى اهمية العلاقة بين الموازنة العامة والميزان التجاري والأثر المتبادل بينهما وان عجز الميزان التجاري سيؤدي حتماً الى العجز في  الموازنة العامة، مما يعني ان أدوات السياسة المالية المتمثلة في الإيرادات والنفقات العامة تؤثر على الميزان التجاري من خلال حركة الصادرات والواردات.

 

ونبه التقرير الى اهمية العمل على تخفيف درجة الانكشاف الاقتصادي من خلال اتخاذ سياسات وتدابير من شأنها تنويع قاعدة الصادرات وزيادة حجمها وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية وترشيد الواردات.

واوضح التقرير ان التسوية السياسية بين الاطراف اليمنية وفق المبادرة الخليجية نهاية 2011م ارتبطت كلياً بالتأثير الخارجي ليصبح القرار السياسي اليمني مرتهناً للعالم الخارجي وذلك يظهر درجة الانكشاف السياسي اليمني، وبين التقرير مدى الارتباط الوثيق بين الانكشاف السياسي والانكشاف الاقتصادي، وان تحضى اليمن بمساعدات خارجية كبيرة في ضوء مؤتمر اصدقاء اليمن الذي سينعقد في مايو القادم

  وتوقع التقرير تزايد درجة الانكشاف الاقتصادي اليمني خلال الفترة المقبلة.



 

مواضيع ذات صلة :