اقتصاد يمني نُشر

"تقييم الأداء المالي للبنوك اليمنية وتحديات تطبيق معايير التقارير الدولية في البيئة الاقتصادية الحالية"

تُفترض عند إعداد القوائم المالية.. أن تتم وفق المنهج المحاسبي الحديث والمعايير المعترف بها دولياً وعلى أن تكون مرآة محايدة تعكس الواقع الاقتصادي للمؤسسات، وتمكّن الجهات الرقابية والمستثمرين من تقييم الأداء والمخاطر بصورة عادلة.

Previous Next


وقال الكاتب حمزة الشرعبي، في مقالة نشرتها منصة الاقتصاد 360، إنه في الحالة اليمنية، لم يعد الانقسام النقدي مسألة مؤقتة أو تشوهاً عابراً، بل أصبح واقعاً هيكلياً يفرض نفسه على كل مفصل من مفاصل العمل المصرفي.. ومع ذلك، ما تزال بعض المعالجات التنظيمية والمحاسبية تُبنى على افتراض وحدة نقدية غير موجودة فعلياً.. الأمر الذي يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى سلامة تمثيل الأداء المالي للبنوك اليمنية.. خاصة عند تطبيق المعايير الدولية للتقارير المالية.
وأشار الشرعبي إلى أنه بحسب خبراء مالـيين فإن التعامل مع هذا الانقسام باعتباره مجرد اختلاف عابر في "سعر الصرف" يعد تبسيطاً مخلاً؛ إذ تعيش المؤسسات المصرفية في بيئتين اقتصاديتين متناقضتين تماماً:
البيئة الأولى: تتميز بكثافة سكانية مرتفعة، وكتلة نقدية كبيرة متداولة، مع استقرار نسبي في سعر الصرف وانكماش في المعروض النقدي.
البيئة الثانية: واجهت تدهوراً مستمراً طوال الأشهر الماضية من عام 2025 في قيمة الريال، مصحوباً بتوسع نقدي وتضخم مرتفع.
وخلص الكاتب حمزة الشرعبي، في مقالته المنشورة في منصة الاقتصاد 360 إلى أنه في اقتصاد منقسم نقدياً مثل اليمن، تصبح المحاسبة إما أداة لكشف الواقع أو وسيلة لإخفائه، وتطبيق المعايير الدولية بنهج شكلي قد يمنح انطباعاً زائفاً بالانضباط، لكنه لا يبني قطاعًا مصرفيًا متيناً.
مؤكدا أن احترام عملة القياس، وحماية القيمة الاقتصادية لرأس المال، والإفصاح الشفاف عن فروقات الترجمة، تمثل شروطًا أساسية لأي إصلاح مصرفي حقيقي في المرحلة الانتقالية. فالمتانة المصرفية لا تُبنى على فرض رقم واحد، بل على إدارة التعدد بوعي مهني يراعي الواقع قبل النص.

نص المقالة:
https://economics360.net/article.php?id=603


 

مواضيع ذات صلة :