عائدات اليمن من صادرات الأسماك والأحياء البحرية وصلت108 ملايين دولار خلال النصف الأول من العام
الجاري مقارنة بـ 105 ملايين دولار خلال الفترة نفسها من العام 2009م. وجاء ذلك الارتفاع بفعل ارتفاع الكمية المصدرة إلى 48 ألف و422 طنا مقارنة بـ 47 ألف طن خلال الفترة المقابلة من عام 2009م.
ويعد قطاع الأسماك مصدراً للأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي ويوفر العملة الصعبة من عائدات التصدير, حيث يعد الثاني بعد النفط من الصادرات اليمنية والأول من الصادرات غير النفطية, ويوفر فرص عمل لأكثر من 70.000 أسرة ويساعد بدرجة كبيرة في التخفيف من الفقر، كما تعتبر من السلع التي تبنى عليها الآمال والطموحات في تحقيق فائض بالميزان التجاري الزراعي من خلال زيادة كمية صادراتها، خاصةً واليمن تمتلك شواطئ ساحلية تبلغ قرابة 2500 كيلو متر، ومخزون استراتيجي من الأسماك يقدر بحوالي 1400 ألف طن، وتتواجد في تلك السواحل أكثر من 350 نوعاً من الأسماك تتواجد على أكثر من 130 جزيرة يستغل منها على أكثر تقدير 50 نوعاً.
وتقف أمام هذا القطاع عدد من التحديات بحسب ما جاء في دراسة حديثة أعدها البروفيسور شبير الحرازي أرجع التحديات التي تواجه القطاع السمكي إلى:
عدم اعتبار الأسماك ومنتجاتها ضمن اتفاقية الجات الزراعية في جولة أورجواي أي ضمن مجموعة السلع الزراعية بل تم اعتبارها ضمن السلع الصناعية، وهذا يعنى أن صادرات الأسماك لن تستفيد من تخفيض التعرفة الجمركية في الدول المستوردة للأسماك اليمنية.
وعدم معرفة حجم المخزون الإستراتيجي من الأسماك وتواضع إحصائيات كميات الإنتاج السنوي الفعلي، خاصة وأن هناك كميات من إنتاج يتم إنزالها في مناطق تبعد عن أماكن تسجيل الإنتاج ولا تؤخذ في الاعتبار ضمن إحصائيات الإنتاج. وكذا القصور في تطبيق تشريعات الاصطياد ومراقبة الشركات العاملة في المياه الإقليمية.
والى جانب التواضع الشديد في مجالات بحوث الأسماك نتيجة لوجود محددات فنية مثل نقص الكوادر المؤهلة، ومحددات مالية مثل عدم وجود مخصصات مالية لممارسة النشاط البحثي العلمي، ومحددات مؤسسية مثل عدم وجود هيكل تنظيمي بحثي يهتم بهذا المجال. وتواضع الدور الرقابي على المياه الإقليمية اليمنية لمنع الاصطياد الجائر وغير المشروع والعشوائي نتيجة للتواضع الشديد في المستوى التكنولوجي والبنية التحتية والمرافق الأساسية لنشاط الاصطياد السمكي وقطاع التصنيع السمكي وصناعة التجميد والحفظ، ونتج عن ذلك بدائية طرق الذبح وطرق عرض اللحوم.
وفي السياق ذاته قدمت دراسة أعدها علي محمد الحبشي, رئيس الجمعية اليمنية لمصدري الأسماك بعضا من المعالجات الضرورية لهذا القطاع حيث يرى ضرورة تجسيد شراكة حقيقية بين المكونات الأساسية الثلاثة العاملة في القطاع السمكي, وهي: الحكومة ممثلة بوزارة الثروة السمكية وشركات القطاع الخاص ممثلا بالجمعية اليمنية لمصدري الأسماك والصيادين والجمعيات السمكية ممثلين بالاتحاد التعاوني السمكي. وضع آلية تجسد هذه الشراكة من خلال تأسيس مجلس أو هيئة مشتركة, تعطى لها مهام محددة, مثل: المساهمة مع المعنيين في وضع خطة شاملة للقطاع السمكي, متابعة التطبيقات العملية لمفاصل النشاط لهذه الخطة, دراسة التشريعات التي تخدم كل مكونات النشاط في القطاع السمكي, والمساهمة في وضع الرؤى الشاملة في خدمة تطوير هذا القطاع بما يجعله مساهما فاعلا في الاقتصاد الوطني لبلادنا.
دراسة المخزون السمكي ووضع السقوف المتاحة للاصطياد التقليدي, ودراسة تطوير الصادرات السمكية ورفع العوائق المحيطة بنشاطها من العمل على الآتي:
- وضع ضوابط ملزمة لنشاط التصدير تأخذ بعين الاعتبار الكفاءة المهنية لهذا النشاط على الأخص الصادرات إلى دول الجوار.
- تسهيل النقل المباشر من المطارات القريبة كمطار الريان وميناء المكلا ومطار الحديدة.




