طالب المشاركون في الحلقة النقاشية لمسودة دليل الشفافية والإفصاح عن المعلومات بتضمين التعديلات الدستورية المعروضة على البرلمان نصوص تؤكد على الشفافية والإفصاح عن المعلومات.
وأكد المشاركون في الحلقة النقاشية التي نظمها مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي لمراجعة المسودة النهائية للدليل على ضرورة تضمين التشريعات مبادئ الشفافية، وحق الوصول إلى المعلومات، وتنفيذ برامج توعية للعاملين في المؤسسات المختلفة بأهمية الإفصاح.
رئيس المركز مصطفى نصر أوضح أن دليل الشفافية سيشكل خطوة هامة للأخذ بيد كل المؤسسات العامة والخاصة ومنظمات المجتمع المدني لتطبيق معايير وآليات الشفافية، مضيفا : الدليل خلاصة جهود خبراء واستشاريين كثر تم التشاور معهم خلال إعداد الدليل.
من جانبه قال مدير برنامج الشفافية في البرنامج الإنمائي للامم المتحدة حسن العنسي ان البرنامج سعى خلال الفترة الماضية إلى دعم كثير من الأنشطة النوعية لتعزيز الشفافية من قبل الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والإعلام. وأوضح أن البرنامج يعمل بالشراكة مع كافة الاطراف لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار احمد الشيباني ممثل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة إلى جوانب القصور في البينة التشريعية فيما يتعلق بنصوص الشفافية، وقال : المعلومات ليس حقق للصحفي فقط، وإنما حق لكل المواطنين.
وأوضح أن عمل المركز في بعض جوانبه يتطلب السرية، لكن عندما تقدم التقارير إلى مجلس النواب تعتبر علنية، ويفترض أن يتم نشرها وتداولها.
وبدوره أشار عبد السلام المحطوري مدير عام لجنة التنمية والنفط في البرلمان إلى أن الإشكالية تتمثل في الافتقار للمعلومة لدى كثير من المؤسسات.
وأضاف : كثير من المؤسسات عندما تزورها ليس لديها قاعدة بيانات أو معلومات موثقة ومصنفة.
وعزا المحطوري ذلك إلى مستوى الوعي المتدني بأهمية المعلومة، والنزعة التحكمية لدى الأشخاص الذين يمتلكونها، وأوضح : نحن في اليمن أكثر شفافية في علاقاتنا الشخصية منها كمؤسسات.
وعقب عرض سريع لآليات تطبيق مبادئ الشفافية في المؤسسات العامة والخاصة والمجتمع المدني من قبل الصحفي رشاد الشرعبي، قال عضو الهيئة العليا للرقابة على المناقصات والمزايدات الدكتور ياسين المقطرين أنه تم تضمين قانون المناقصات نصوص تؤكد على الشفافية. وأشار إلى أهمية المعلومات لكافة الأطراف، معتبرا أن الإفصاح عنها يحظى بأولوية لدى الهيئة.
الدكتور يحيى محسن ممثل المرصد اليمني لحقوق الإنسان أكد على أهمية الدليل في توسيع دائرة المعرفة بمعايير وآليات الشفافية، وطالب مختلف المؤسسات بوضع قواعد واضحة للإفصاح عن المعلومات، وإتاحة المعلومة للجميع.
وقدم محمد الحيدي ممثل الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد العديد من المقترحات العملية لتطوير الدليل من حيث المنهجية، والتبويب، ومحاور الدليل المختلفة.
فيما أشارت انتصار الشوافي ممثلة مؤسسة برامج التنمية الثقافية إلى أهمية تقديم توضيحات تعريفية للمصطلحات المتعلقة بالشفافية والإفصاح عن المعلومات في كل محور من محاور الدليل.
عضو الهيئة الاستشارية للدليل عدنان الصنوي أشار إلى أهمية أن يتحول الدليل إلى مرجعية لدى المؤسسات والشركات لتطبيق آليات الشفافية.
وقال : تزاد أهمية وجود مثل هذا الدليل مع انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية، والإجراءات لإنشاء سوق للأوراق المالية في اليمن.




